حذرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ تركيا في قرار أصدرته اليوم الثلاثاء من أنها ستكون مسؤولة عن التعذيب الذي قد تتعرض له مواطنة إيرانية في حال طردتها إلى بلادها.
وسيجعل هذا القرار من الصعب على انقرة طرد هدى جباري المواطنة الإيرانية البالغة من العمر 27 عاما بعدما فرت من بلادها عام 1997 خشية ان يحكم عليها بالإعدام أو الرجم أو الجلد بسبب إرتكابها الزنى، وقد دخلت بشكل غير شرعي إلى تركيا وهي تعيش في اسطنبول بعد ان حاولت عبثا التوجه إلى كندا عبر باريس.
فقد أوقفتها الشرطة الفرنسية لدى وصولها إلى مطار باريس واعادتها إلى تركيا ثم أوقفتها الشرطة التركية بدورها.
وبالرغم من ان المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في انقرة منحتها وضع لاجئة إلا ان القضاء التركي قرر طردها في نيسان 1998 بإعتبار ان الطرد "لن يسبب أي إساءة لا يمكن تعويضها للمعنية" كما جاء في بيان المحكمة.
لكن قرار محكمة ستراسبورغ جاء مغايرا حيث إعتبرت ان جباري تواجه خطر التعرض "للتعذيب" في حال عودتها إلى إيران.
وفي حال تصرفت تركيا عكس ذلك فستدان تركيا بإنتهاك المادة الثالثة من شرعة حقوق الإنسان التي تتحدث عن منع التعذيب.
لكن لتركيا الحق بعدم العمل بقرار المحكمة هذا، إلا ان الثمن السياسي لهذا القرار سيكون باهظا جدا على تركيا التي ترغب في الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي كما أفادت مصادر دبلوماسية.—(أ.ف.ب)