تحذيرات من موجة هجمات جديدة في العراق الاسبوع المقبل ومجلس الحكم يعقد اول اجتماعاته غدا

تاريخ النشر: 12 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت الاستخبارات الاميركية من موجة هجمات جديدة على القوات الاميركية في العراق خلال الاسبوع المقبل الذي يشهد مناسبات تتعلق بصدام حسين وحزب البعث، فيما ناشدت قوات الاحتلال سكان بغداد مساعدتها على ارساء الامن عبر مكبرات الصوت، وذلك قبل يوم من اول اجتماع يعقده مجلس الحكم المحلي. 

حذرت وكالات المخابرات الاميركية من موجة هجمات جديدة على القوات الاميركية في العراق خلال الاسبوع المقبل الذي يشهد مناسبتين تتعلقان بالرئيس المخلوع صدام حسين ونظام حزب البعث. 

والمناسبات هي ذكرى الانقلاب الذي وقع في الرابع عشر من تموز/يوليو عام 1958 ضد نظام الحكم الملكي، والذي يتم الاحتفال به كيوم وطني في العراق، ويوم السادس عشر من تموز/يوليو، وهو اليوم الذي تولى فيه صدام حسين السلطة في عام 1979، بالاضافة الى يوم السابع عشر من الشهر نفسه، والذي شهد الثورة التي قام بها حزب البعث عام 1968. 

وفي الوقت الذي احجمت فيه مصادر الاستخبارات الاميركية عن الاشارة الى هذه الهجمات على انها منسقة، الا انها اكدت ان وكالات المخابرات تقترب من النظر اليها على انها يتم تنسيقها على مستوى العراق، ولكن بمستويات متدنية. 

وقال مسؤولون في الاستخبارات لصحيفة "نيويوك تايمز" ان التحذيرات تمتد حتى تاريخ السابع عشر من الشهر الجاري، وهي تعكس معلومات استخبارية حول هجمات محتملة في بغداد والمناطق الاخرى. 

واشار هؤلاء المسؤولون الى ان احد دواعي القلق الرئيسية مرده صدقية المعلومات الاستخبارية، وان كانت غير مؤكدة، والتي تم جمعها عن لقاء هدف الى تجميع قوى المقاومة تحت قيادة الرئيس المخلوع صدام حسين. 

وقالوا انه "حين توائم المعلومات الاستخبارية التي نراها مع المشاعر المحيطة، فانه يصبح هناك سبب للكثير من القلق". 

وفي مقابل ذلك، اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان القوات الاميركية ستقوم خلال الايام والاسابيع المقبلة "بتكثيف عملياتها العسكرية" في العراق. 

الاميركيون يناشدون سكان بغداد المساعدة 

ناشدت قوات الاحتلال سكان العاصمة العراقية عبر مكبرات الصوت مساعدتها على ارساء الامن في المدينة التي تشهد هجمات متصاعدة على الجنود الاميركيين، فيما افاد مصدر مقرب من الامم المتحدة ان مجلس الحكم الانتقالي سيجتمع صباح الاحد للمرة الاولى في بغداد. 

جابت دوريات اميركية صباح اليوم السبت احياء عدة في بغداد وطلبت بواسطة مكبرات الصوت من السكان مساعدتها على ارساء الامن في العاصمة العراقية. 

وقال سكان ان النداء الذي تلاه عراقي يرافق الدورية الاميركية يؤكد ان قوات التحالف الاميركي البريطاني تعمل بنشاط من اجل تشكيل جيش مكون من ضباط وجنود ينتمون الى الشعب العراقي. 

وجاء في النداء "ان قوات التحالف تعمل من اجل مصلحة الشعب العراقي، لذلك تنتظر من الشعب مساعدتها ودعمها".  

واشار بعض السكان الى ان هذه الدوريات تجوب احياء في شمال وشرق وجنوب شرق العاصمة. 

وتاتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الهجمات التي يتعرض لها الجنود الاميركيون في العراق، والتي باتت تقلق الراي العام الاميركي خاصة بعد تزايد اعداد الجنود الذين يقتلون او يصابون جراءها. 

مجلس الحكم الانتقالي يجتمع الاحد 

وفي غضون ذلك، افاد مصدر مقرب من الامم المتحدة ان مجلس الحكم الانتقالي، اول سلطة تنفيذية عراقية منذ سقوط نظام صدام حسين، سيجتمع صباح الاحد للمرة الاولى في بغداد. 

واوضح المصدر ان اجتماع هذا المجلس المكون من 25 عضوا سيعقد في مقر وزارة الصناعة العراقية السابقة الذي سيصبح مقره قرب القصر الجمهوري السابق حيث اقيم المقر العام للتحالف الاميركي البريطاني. 

واضاف المصدر ان "اعضاء مجلس الحكم الانتقالي سيجتمعون الاحد عند الساعة التاسعة (بالتوقيت المحلي) الا اذا حصل طارىء في اخر لحظة". 

وقال المصدر ايضا ان المجلس سيدعو بعد ساعة من انعقاده الحاكم الاميركي الاعلى في العراق بول بريمر والممثل البريطاني في العراق جون ساورز والممثل الخاص للامم المتحدة لشؤون العراق سيرجيو فييرا دي ميلو "ليعلن لهم تشكل المجلس. وسيلقي كل واحد من الممثلين الثلاثة كلمة". 

وسيكون من صلاحيات هذا المجلس الذي سيضم الشخصيات السياسية العراقية الرئيسية تعيين الوزراء وعزلهم وتعيين الممثلين الدبلوماسيين والتصويت على الميزانية وتشكيل لجنة دستورية مؤلفة من 8 او 10 اعضاء خصوصا من رجال القانون تكلف اعداد دستور العراق المقبل. 

واضاف المصدر ان "المناقشة لا تزال مستمرة حول اسمين او ثلاثة لكن ينتظر ان تتم تسوية كل شيء خلال النهار". 

وقالت مصادر امس ان المجلس سيضم شخصيات بارزة كالزعيمين الكرديين مسعود البرزاني وجلال طالباني, ونصير الجادرجي وعدنان الباجه جه من السنة، ومن الشيعة أحمد الجلبي وعبد العزيز الحكيم وإياد علاوي وإبراهيم جعفري. 

وقال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم في خطبة الجمعة أمس بمسجد الإمام علي في النجف إن المجلس المنتظر يجب أن يعمل على إنهاء احتلال العراق، ودعا إلى كتابة دستور عراقي دائم يحظى بتأييد الشعب. 

وبينما استبعد الحكيم صدور فتاوى لإعلان الحرب ضد الاحتلال الأنغلوأميركي في الوقت الراهن، حذر من أن أعداد العراقيين الغاضبين من هذا الاحتلال تتزايد باطراد. وقال إنه إذا فقد الناس صبرهم فسيحدث اضطراب شعبي. 

ومن ناحيته، دعا رجل الدين الشيعي آية الله مهدي مدرسي الذي وصل الجمعة الى بغداد قادما من دمشق بعد ان امضى ثلاثين عاما في المنفى الى تشكيل حكومة تمثيلية في العراق، متوجها الى الآف من اتباعه في ضريح الكاظمية في الحي الشمالي من العاصمة العراقية. 

وقال آية الله مدرسي امام اتباعه في منظمة العمل الاسلامي في العراق "انتهت مرحلة الطاغوت. ولكن لا يكفي ان يسقط الطاغوت شخصا، علينا ان نلغي الاسس التي بني عليها، وهذا لن يتم الا بقيام نظام يمثل الجميع". 

واضاف "يجب الا تحكم اقلية صغيرة"، مؤكدا ان "حقوق الاقليات تحفظ اذا اعطيت الاكثرية حقها ولم تظلم". 

وقال الناطق باسمه رياض العبد الله لوكالة فرانس برس "نلمس وكانه يراد اعادتنا الى العصور السابقة من خلال ترك الكثير من الوجوه الوطنية خارجا ومنها منظمة العمل الاسلامي" في مجلس الحكم الموقت الذي سيعلن تشكيله خلال الايام المقبلة. 

واضاف محذرا "اذا كانت الحكومة تمثل جميع الاطراف وتمثل الديموقراطية الحقيقية، فنحن معها". 

وكانت منظمة العمل الاسلامي تتخذ من دمشق مقرا لها. 

وجرت محاكمة مهدي مدرسي غيابيا عام 1970 في عهد نظام صدام حسين. 

ولجأ آية الله مدرسي الى الامارات العربية المتحدة، ثم من هناك الى البحرين عام 1980 بعد ان تعرض لمحاولة اختطاف على ايدي اجهزة الاستخبارات العراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)