فيما بدأ اللقاء بين شاؤول موفاز، ومحمد دحلان، في مدينة القدس المحتلة، اعلنت تقارير عبرية ان الوزير الاسرائيلي امر جنوده بالاستعداد للانسحاب نت مدينتين في الوقت الذي حذر وزير شؤون الاسرى الفلسطيني من تمرد واسع في المعتقلات.
وكانت مصادر إٍسرائيلية قد أكدت في وقت سابق من اليوم أنه في حال وافق دحلان على تولي المسؤوليات الأمنية ستسلم إسرائيل المدينتين الفلسطينيتين في غضون أيام معدودة.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ان وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، قال في الجامعة العبرية في مدينة القدس، إنه أصدر تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي للاستعداد لمواجهة اندلاع أعمال عنف أسوأ من تلك التي شهدتها إسرائيل قبل قمة العقبة. وسوغ موفاز أن الأمر قد يحدث في حال لم يصمد اتفاق وقف إطلاق النار ولم يتم تفكيك قواعد الإرهاب.
والتقى وزير الدفاع الإسرائيلي، مساء الاربعاء بزعيم الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأمريكي، توم ديلي، وأبلغه أنه سيطلب من وزير الشؤون الأمنية في السلطة الفلسطينية، محمد دحلان، القيام بعمليات فورية ضد القواعد المعادية لإسرائيل في المناطق التي تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية، وضد عمليات إطلاق صواريخ القسام. وأضاف موفاز: "إن الفلسطينيين لا يحركون ساكنـًا ضد قواعد الإرهاب وإن ذلك يهدد استمرار العملية السلمية". على حد تعبير موفاز.
وسيقترح موفاز خلال لقائه بدحلان، نقل المسؤولية الأمنية إلى الفلسطينيين في كل من مدينتي قلقيلية وأريحا. وتقدر أجهزة الأمن الإسرائيلية أن موقف دحلان حيال الاقتراح الإسرائيلي سيكون الرفض، إذ سيطالب بتولي المسؤولية الأمنية في رام الله والخليل، اللتين ترمزان بالنسبة للفلسطينيين إلى إعادة زمام الحكم إلى السلطة الفلسطينية، وإتاحة المجال أمام فك الحصار عن رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، من جهة، وتحقيق تواصل جغرافي في جنوب الضفة الغربية، من جهة أخرى.
وحسب مصادر الصحيفة التي اشارت إلى أن إسرائيل ستكون على استعداد للتنازل ما أمكنها، ويبدو أنها ستقوم قريبًا بنقل المسؤولية الأمنية إلى الفلسطينيين في إحدى المدينتين التي يرغب الفلسطينيون في إعادة السيطرة عليهما إلى أيديهم، وذلك من أجل الحفاظ على رضا الفلسطينيين عن العملية.
ويتوقع أن يطلب موفاز من دحلان مرة أخرى تنفيذ خطة الـ"90 يومًا"، التي كان عرضها الأخير على إسرائيل في السابق. وكان يتوجب على الفلسطينيين، طبقـًا لخطة دحلان، أن يشرعوا منذ وقت طويل في جمع الأسلحة من الفصائل الفلسطينية. وتشير المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى أن محمود عباس خرج من الاجتماعات في واشنطن بإدراك تام، أنه يتوجب عليه البدء في محاربة الإرهاب.
السجناء الفلسطينيون قد يشنون تمردا
قال وزير بالحكومة الفلسطينية يوم الأربعاء إن السجناء الفلسطينيين قد يقومون بتمرد داخل السجون الإسرائيلية إذا لم تطلق إسرائيل سراحهم كجزء من خطوات السلام.
وأضاف هشام عبد الرازق وزير شؤون الأسرى أن الفلسطينيين العاديين قد يثورون أيضا
إذا لم تطلق إسرائيل سراح ألوف السجناء في إجراء يعتبره الفلسطينيون حيويا من أجل
المضي قدما في خطوات السلام .
وقال إن تفجرا داخل السجون الإسرائيلية سيكون وشيكا إذا التزمت إسرائيل بقرارها الأحادي الجانب بالإفراج عن سجناء بناء على معايير ظالمة وعنصرية وإذا لم تستجب إسرائيل للمطالب الفلسطينية بشأن السجناء .
وتابع خلال مؤتمر صحفي في مدينة رام الله بالضفة الغربية إن هذا قد يكون له تأثير سلبي للغاية على جهود السلام. كما قال إن السجناء قد يبدأون بشكل عاجل إضرابا عن الطعام.
وأقرت الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد إطلاق سراح 210 من أعضاء الجماعات الإسلامية و210 أعضاء على صلة بحركة فتح و120 مسجونا في جرائم جنائية.
وقال الوزير إن الفلسطينيين يتعرضون لظروف لا إنسانية داخل السجون خصوصا السيدات والأطفال—(البوابة)—(مصادر متعددة)