تجددت المنازلات الكلامية بين اميركا والعراق على خلفية عودة المفتشين الدوليين، وهدد الرئيس الاميركي جورج بوش، الرئيس العراقي صدام حسين، بالتحرك ضده في حال لم يوافق على عودتهم، ومن ناحيته، فقد انتقد الاخير اميركا، ووصفها بالدولة ال" خالية من الالتزام الأخلاقي"، مؤكدا انها "تتدحرج من القمة".
جدد الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء تحذيراته الى الرئيس العراقي صدام حسين طالبا اليه الموافقة على عودة مفتشي الامم المتحدة، وإلا، حسب قوله، فان الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب.
وقال الرئيس الاميركي لدى استقباله رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد في البيت الابيض "انتظر من صدام حسين ان يسمح بعودة المفتشين الى بلاده".
واضاف بوش ردا على سؤال صحافي في بداية لقائه مع اجاويد "نريد ان نعرف ما اذا كان يتزود باسلحة دمار شامل. هو يؤكد العكس، لذلك فليترك العالم يحكم في ذلك. واذا لم يوافق فاننا سنهتم به في الوقت المناسب".
وردا على سؤال حول طبيعة الرد الاميركي المحتمل، اكتفى بوش بالقول "سيكون عليه ان يكتشف ذلك".
من جهة اخرى، تعهد الرئيس الاميركي "بمواصلة مشاورات وثيقة مع تركيا بشان اي قرار يتعلق بالعراق". وقال بوش "ان تركيا بلد حليف وصديق ولم يتم اتخاذ اي قرار خارج نطاق مسرح العمليات في افغانستان" واضاف "نقدر دعم تركيا جهودنا في افغانستان".
واعرب القادة الاتراك حتى الان عن معارضتهم توجيه ضربة لصدام حسين قد تؤدي الى فراغ سياسي في هذا البلد.
ويتخوف الاتراك من تفتت العراق، الامر الذي يشجع على انشاء دولة كردية على الحدود الجنوبية التركية ويوقظ النزعات الانفصالية عند اكراد تركيا. واعلن رئيس الاركان التركي الجنرال حسين كيفري كوغلو في اسطنبول اخيرا "المهم ليس صدام حسين ولكن وحدة اراضي العراق".
صدام حسين
ومن جهته، فقد اعتبر الرئيس العراقي صدام حسين في خطاب القاه في الذكرى الحادية عشرة لاندلاع حرب الخليج (1991) اليوم الخميس ان الولايات المتحدة "تتدحرج من القمة"، مؤكدا ضرورة ان تغير "تعاملها مع العالم ومع نفسها" لتتجنب هذا السقوط.
وحمل الرئيس العراقي بعنف على الادارة الاميركية، معتبرا ان "المسؤولين الأميركيين لم يؤسسوا حتى الآن حضارة (...) انما أسسوا لقوة خالية من الالتزام الأخلاقي والمعاني التأريخية المستندة الى ما يرضي الله".
وقال ان الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي "وردود فعل أميركا عليها جاءت لتكشف على نطاق واسع كيف أن أميركا سائرة لتجعل العالم كله بقلبه ضدها وضد دورها الذي تقوم به أو أنها خططت لتقوم به".
ورأى ان عدم مراجعة الولايات المتحدة لاسباب هذه الاعتداءات "قبل سعيها لمعرفة المسببين والانتقام منهم وعدم اتعاظها لتكون أمام دروس جديدة جعل الزمن يتسارع ليشهد السقوط مع الشاهدين".
واعتبر الرئيس العراقي يوم بدء الهجوم على العراق في السابع عشر من كانون الثاني/يناير 1991 من قبل تحالف بقيادة الولايات المتحدة "بداية العار الكبير لمؤججي ناره على الطرف الآخر واول يوم من بداية الصفحة العسكرية الكبرى في المنازلة".
واكد مجددا ان هذه الذكرى هي "يوم في المنازلة العظيمة أم المعارك الخالدة (...) التي اراد الله ان تستمر حتى يومنا هذا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)