مع انتهاء الحرب على العراق واستعداد الرئيس جورج بوش لاعلان النصر ظهرت على السطح مجددا الخلافات بين وزارتي الخارجية والدفاع الاميركية ووصفت مساعدة لكولن باول غينغريتش بالرجل الأحمق.
ووصفت اليزابيث جونز مساعدة وزير الخارجية الاميركي كولن باول في حديث نشرته صحيفة "بوبليكو" البرتغالية، نيوت غينغريتش المحافظ الذي انتقد موقف وزارة الخارجية معتبراً انه "غير فعال وغير متماسك" قبل الحرب على العراق، بأنه "احمق"
وقالت ان "وما يقوله حماقات ولا يهمني. انه أحمق وبوسعكم نشر ذلك".وتابعت: "يمكنكم التأكد من ان ما يقوله باول عن سورية هو سياسة الرئيس (جورج بوش) المتعلقة بسورية".
وكان وزير الخارجية الاميركي اكد ان سياسة وزارته تحظى بقبول وموافقه الرئيس جورج بوش وكان غينغريتش انتقد اداء وزارة الخارجية ليعكس الخلافات بين الوزارتين قبل الحرب على العراق باشهر طويلة حيث كان باول مع الفريق الداعي لدفع صدام حسين للسقوط دون التدخل عسكريا بينما كانت وزارة البنتاغون تؤيد التدخل عسكريا لاسقاطه.
واكدت المساعدة ان باول سيزور دمشق "لأن الرئيس يريد ان تجري محادثات صريحة مع الرئيس الاسد في كل القضايا التي تثير قلقنا، سواء كان الامر يتعلق بمعسكرات تدريب الارهابيين او ضرورة إغلاق الحدود امام مساعدي صدام حسين او مسألة اسلحة الدمار الشامل".
وكان غينغريتش اتهم باول الاسبوع الماضي بأنه ساهم في "تقويض السياسة الخارجية"، واصفاً زيارته المتوقعة لسورية بأنها "مهزلة". وقال في محاضرة ألقاها في مؤسسة "اميركا انتربرايز" المحافظة ان وزارة الخارجية تساير سياسات حكومات شرق اوسطية تعارض بشدة اقامة نظام ديموقراطي في العراق همها الابقاء على حكومة ضعيفة في العراق حتى لا تهدد جيرانها الديكتاتوريين في سورية وايران".
وزاد ان القوات الاميركية "خلقت فرصة لممارسة ضغوط اقتصادية وديبلوماسية وسياسية على سورية"، فيما تعمل وزارة الخارجية على "تبديد ثمار الانتصار العسكري من خلال السياسيات التي تتبعها".
وتابع ان سورية "تستضيف مكاتب للارهابيين في وسط دمشق، وتطور اسلحة دمار شامل كيماوية، وتحتل لبنان وتنقل اسلحة لمليشيا حزب الله لمهاجمة اسرائيل".
وشملت اتهامات غينغريتش، التي يشاركه فيها كثير من صقور الادارة اتهام باول بالتركيز على عمل المفتشين الدوليين في العراق قبل الحرب والموافقة على تعيين هانس بليكس رئيساً للمفتشين "على رغم انه كان معارضا بوضوح للحرب ومصصما على شراء الوقت وخلق الاعذار لصدام حسين". كما اتهم باول بأنه "سمح للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا بأن تلعب دوراً في عملية السلام في الشرق الاوسط".
وطالب بضرورة "تغيير في وزارة الخارجية"، محذرا من انه "خلاف ذلك، فإننا سنجد انفسنا في وضع دفاعي في كل مكان... وهو وضع خطير بالنسبة الى اكبر دولة ديموقراطية في العالم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)