تجدد الاعتداءات الإسرائيلية وتدمير مواقع للامن الفلسطيني وشارون يطلب سحق الفلسطينيين

تاريخ النشر: 04 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تجددت الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في الوقت الذي طالب شارون قاده جيشة برفع وتيرة العنف وسحق القرى والمدن الفلسطينية، وقد سخر مسؤولون فلسطينيون مما اعلنه بيريس في البيت الابيض انه لمس تقدما على طريق السلام في الشرق الاوسط. 

فقد قصفت قوات الاحتلال موقعا لقوات الامن الفلسطينية في بيت حانون وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن القوات الاسرائيلية قصفت ‏اليوم بأربع قذائف مدفعية موقعا للقوات الحدودية الفلسطينية في منطقة بيت حانون ودمرته بالكامل. ورد الفلسطينيون بقصف مستوطنة كفار عزا اليهودية بقذائف الهاون 

كما قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمدفعية وقذائف "الأنيرجا" والرشاشات الثقيلة ظهر اليوم, منازل المواطنين، وعدداً من المؤسسات الرسمية عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة. 

وذكر شهود عيان أن القصف الإسرائيلي، استهدف 6 منازل في محيط "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني" الواقع عند المخل الشمالي للمدينة مما ألحق أضراراً مادية جسيمة بالمنازل. 

وأكدت مصادر طبية أن خمسة مواطنين أصيبا خلال القصف الإسرائيلي الذي ما زال آخذا في التصاعد، من بينهم واحد في حالة الخطر. 

كم أطلقت فتحت القوات الاحتلال النار باتجاه سيارة إسعاف تابعة للإغاثة الطبية، مما أدى إلى إصابة سائقها بجروح بالغة. 

وكانت مواجهات عنيفة اندلعت بين قوات الاحتلال والمواطنين العزل في محيط المدخل الشمالي. 

وأفاد مراسل وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن مسيرة جماهيرية حاشدة خرجت عقب صلاة الجمعة من مساجد المدينة, وتجمعت بالقرب من مسجد جمال عبد الناصر للتنديد باستمرار العدوان الإسرائيلي. 

وسار المشاركون في المسيرة باتجاه المدخل الشمالي للمدينة, غير أن قوات الاحتلال، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المواطنين دون سابق إنذار. 

وأبلغت مصادر طبية أن 8 مواطنين أصيبوا بنيران القوات الاحتلالية، تم نقلهم إلى المستشفيات لعلاجهم. 

ووصف شهود عيان الوضع في مدينة البيرة بأنه خطير 

إلى ذلك نشرت صحيفة معاريف يوم الجمعة تصريحات لافيجدور ليبرمان عضو الحكومة اليميني جاء فيها "لن اتردد في ارسال الجيش الاسرائيلي الى كل المنطقة أ لتدمير البنية التحتية العسكرية للسلطة ..كل مباني الشرطة وكل الترسانات كل موقع لقوات الامن... لا نترك حجرا واحدا ندمر كل شيء ونخرج خلال يومين." 

وقال احمد عبد الرحمن مساعد عرفات لرويترز ان تلك التصريحات تظهر للعالم وللشعب الفلسطيني ان التوصل الى سلام مع الحكومة الاسرائيلية الحالية ما هو الا وهم. 

من جهةً أخرى، أطلقت القوات الاسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المناطق السكنية بالقرب من بوابة صلاح الدين في رفح، كما قامت دبابتين وجرافة من جيش الاحتلال بتدمير مساحات من الأراضي بالقرب من الحدود الفلسطينية المصرية. 

ياتي ذلك بعد ان قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه لم يعد يثق بما يقوله الفلسطينيون الذين وصفهم بأنهم "كلهم ارهابيون"، داعياً قوات الاحتلال الى ضربهم بلا رحمة. وأضاف شارون، حسبما تسرب من معلومات عن الاجتماع الوزاري الامني الذي عقد في مستوطنة عوفرة، موجها كلامه لقاده جيش الاحتلال "لم اعد اثق بأي كلمة يقولها الفلسطينيون. وحسب رأيي فان كل الاجهزة الفلسطينية الامنية من مخابرات وشرطة وأمن وقائي وغيرها تعمل مباشرة في الارهاب. كذلك التنظيمات المختلفة مثل فتح وحماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية كلهم ارهابيون وهم جميعا اهداف لنا واضربوهم بلا رحمة ولا تنشغلوا بالتصريحات السياسية بل انشغلوا فقط في مهمة واحدة وهي تصفيتهم". 

وقالت صحف عبرية "معاريف" ان شارون وبخ قائد القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية، الجنرال جنز، الذي قال ان الجيش يواجه مشاكل في فرض الحصار على عدد من القرى الفلسطينية. وقالت الصحيفة ان شارون قاطعه موبخا "عندما تحصل على معلومات عن اطلاق النار من قرية فلسطينية ما، فان عليك ان تعمل كل ما في وسعك من اجل شلّ الحياة في هذه القرية". 

الى ذلك تراجعت مطالب واشنطن بخصوص الاوضاع في الضفة الغربية وغزة، فبعدما كانت تطالب بضرورة وقف وانهاء "العنف" حتى يمكن بدء التحرك من اجل العودة الى المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول في شهادة له امام لجنة للمخصصات في مجلس النواب الاميركي امس ان رسالته الى القادة المعنيين في المنطقة هي: "ان يقوموا بكل عمل يقدرون عليه لتهدئة الوضع الراهن في المنطقة.. وخفض العنف، ليس الى مستوى الصفر، لا نريد خفضه للصفر وانما خفضه الى مستوى نستطيع معه بدء اعادة بناء الثقة، مما يمكن من اتخاذ الفرص للعمل من اجل السلام". 

واكد باول: انه لن يكون هناك اي تحرك قبل خفض العنف سواء لتحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين او العودة الى المفاوضات. 

إلى ذلك قال مسؤولون في هراري عاصمة زيمبابوي ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيجري محادثات يوم مع الرئيس روبرت موجابي بشأن عملية السلام. 

ووصل عرفات الى زيمبابوي مساء الخميس قادما من جنوب افريقيا حيث حضر اجتماعا خاصا لحركة عدم الانحياز. 

وتشارك زيمبابوي في لجنة فلسطين التابعة لمجموعة عدم الانحياز. 

ومن المقرر ان تستمر اجتماعات لجنة عدم الانحياز في جنوب افريقيا يوم الجمعة وفي ختامها يصدر بيان بشأن خطة عمل الحركة. 

وطالب عرفات حركة عدم الانحياز يوم الخميس بمساندة دعوته لنشر قوة مراقبين دولية غير مسلحة في الضفة الغربية وغزة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)