تجدد الاشتباكات في منطقة القبائل.. وبوتفليقة يتحالف مع الإسلاميين لمواجهة العلمانيين

تاريخ النشر: 22 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عادت الاشتباكات لتتجدد في منطقة القبائل في الوقت الذي تابعت لجنة التحقيق البرلمانية وسط أحاديث عن عزم الرئيس بوتفليقة للعودة إلى التنسيق مع "الإسلاميين" لمواجهة العلمانيين. 

وتجددت الاشتباكات في منطقة القبائل بعد هدوء نسبي شهدته هذه الولايات خلال الأسبوعين الماضيين، وانطلقت المظاهرات مطالبة وزارة الداخلية بسحب المظاهر العسكرية وقوات الدرك الوطني التي لا تزال تقيم حواجز في المنطقة. 

وشهدت الولاية مظاهرة تضامنا مع أهالي الضحايا شارك فيها أكثر من مليون شخص. وهذه هي المرة الأولى التي يسير فيها هذا العدد معا منذ أكثر من 11 عاما. 

وفي الوقت الذي لاحت في الأفق بوادر تصعيد جديدة قدم الزعيم البربري مقران آيت العربي استقالته من مجلس الأمة وقد برر العربي استقالته هذه بكونه يرفض البقاء في هيئة دستورية "تحولت إلى معبر للجهوية والتبعية والمؤامرات". 

وقال في بيان استقالته إن النظام "بدلا من محاربة الآفات الخطيرة المتمثلة في الرشوة و الاستبداد وانحراف العدالة والبطالة والفقر التي يعاني منها المواطن يوميا فإن النظام اختار الحل الأسوأ وذلك قصد تأجيل مجيء بديل ديمقراطي حقيقي". 

إلى ذلك توقع محللون أن يقدم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على ترطيب العلاقات مع الجماعات الأصولية، لمواجهة ضغوطات متزايدة من القوى الليبرالية والعلمانية، ولا يستبعد هؤلاء أن يقوم الرئيس بإطلاق سراح الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة بحجة تردي أوضاعه الصحية، ولا يزال بلحاج يقضي حكما بالسجن في أحد السجون العسكرية بالبليدة. وحكم عليه عام 1991 في السجن 12 سنة إثر إدانته بتهم تتعلق بالإساءة للجيش وتحريض الجنود على ترك الخدمة العسكرية، إلا أن هذه الخطوة لن تجد صدى لها عند القوات المسلحة وجنرالات الجيش وقد تعود العلاقات المتوترة إلى الواجهة من جديد على الرغم من أن فترة عقوبة بلحاج ستنتهي في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. 

وكان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يتزعمه سعيد سعدي قد انسحب الشهر الماضي من الائتلاف الحاكم ليعزز بالتالي من الفصيل المؤيد للإسلاميين بقيادة وزير الخارجية عبدالعزيز بلخادم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)