تأكيد مصري لوجود تسرب اشعاعي من مفاعل ديمونة الاسرائيلي

تاريخ النشر: 27 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا تحقيق نشرته صحيفة مصرية اليوم الخميس االوكالة الدولية للطاقة الذرية للكشف عن حقيقة تسرب إشعاعي من مفاعل إسرائيلى وإجبار تل ابيب على الخضوع لعمليات التفتيش الدولية لمنشآتها النووية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية "كونا". 

ونقلت صحيفة "الوفد" عن مدير المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إعلانه أن الدراسات ومراكز الرصد بالمنطقة كشفت عن وجود تسرب إشعاعي من مفاعل "ديمونة" الإسرائيلي الأمر الذى يجعل الدول المجاورة لإسرائيل عرضة للتأثر بتلك الإشعاعات. 

ونقلت عن المسؤول الدولي أيضا تأكيده أن الإشعاعات المنبعثة من مفاعل ديمونة تؤثر بشكل كبير على حياة الإنسان وتهدده بالخطر. 

وأشارت إلى أن ذلك التسرب الإشعاعى لم يكن الأول بل سبقه حادث آخر من نفس المفاعل في تموز عام 1992. 

وتطرقت الصحيفة إلى أن المعلومات التى كشف عنها المسؤول الدولى تؤكد أن المفاعل الذي يعمل منذ الستينات وتستخدمه إسرائيل في إنتاج قنابلها النوويةأصبح "متهالكا" ويهدد منطقة الشرق الأوسط بكارثة لا تقل خطورة عن كارثة "تشرنوبيل". 

وحذر الأستاذ بمركز البحوث النووية الدكتور محمد المصري في هذا الإطار من خطورة الموقف وطالب بضرورة تدخل الهيئة الدولية للطاقة الذرية للكشف عن حقيقة التسرب من مفاعل ديمونة. 

وأعرب المصري عن اعتقاده بأن المواد المتسربة هي مواد اشعاعية سائلة مما يعني أن إسرائيل تقوم بعملية اعادة تصنيع للوقود المستهلك في المفاعل. 

ونقلت الصحيفة عن أحد خبراء الطاقة النووية قوله أن مفاعل ديمونة يعد أقوى المفاعلات النووية الإسرائيلية وينتج الوقود النووي كما أنتج جميع القنابل النووية الإسرائيلية. 

وأوضح أن السياسة النووية الإسرائيلية كانت ومازالت موضع متابعة مستمرة بالنسبة للسياسة المصرية. 

وقالت الصحيفة ان عدم إنضمام إسرائيل إلى الإتفاقية الدولية الخاصة بمعالجة النفايات وعدم خضوعها لعمليات تفتيش الهيئة الدولية للطاقة الذرية أمر يثير التساؤلات والمخاوف بالنسبة لطبيعة الأنشطة النووية الإسرائيلية. 

وأثنت في الوقت نفسه على الجهود "المضنية" التي تبذلها الدبلوماسية المصرية لإقناع دول العالم بالضغط على إسرائيل والأمم المتحدة لإخضاع إسرائيل للتفتيش الدولي في ظل رفضها الإنضمام إلى معاهدة حظر الإنتشار النووي حتى الآن.—(البوابة)