تأكيد فلسطيني ونفي إسرائيلي لاستئناف محادثات السلام

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تضاربت تصريحات الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول استئناف محادثات السلام بينهما، ففي الوقت الذي أكدت فيه السلطة استئنافها غدا نفت تل أبيب الأمر. أعلن مسؤول فلسطيني كبير لوكالة "فرانس برس" اليوم الأحد طالبا عدم الكشف عن اسمه أن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستستأنف الاثنين وليس الأحد كما أعلن قبلا. 

وقال المسؤول نفسه "إن المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية ستستأنف غدا (الاثنين) عندنا وعندهم". 

وأوضح أن الوفد الإسرائيلي سيكون برئاسة وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي والمحامي جلعاد شير، بينما سيتمثل الوفد الفلسطيني بالمفاوض صائب عريقات ومسؤول الأمن الوقائي في منطقة غزة محمد دحلان. 

وكان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات أعلن أمس أمام المجلس المركزي الفلسطيني المنعقد في غزة أن المفاوضات ستستأنف الأحد أو الاثنين بينما أوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث أنها ستستأنف الأحد قبل أن يطرح احتمال التأجيل ليوم واحد "لأسباب فنية". 

وفي حين قالت وكالة "فرانس برس" أن المسؤولين الإسرائيليين رفضوا تأكيد استئناف المفاوضات الاثنين. قالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إنه لا يوجد في الوقت الراهن أي دليل على حدوث تغيير في موقف رئيس ‏ ‏السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، نافية أن يكون تحدد موعد لاستئناف المحادثات. 

‏ وكانت هذه المصادر التي ترافق باراك، بحسب الإذاعة الإسرائيلية، تعلق بذلك على ما أعلنه عرفات من أن المفاوضات ستستأنف اليوم أو غدا. ‏ 

وأوضحت الإذاعة،حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية، أن هذه الأنباء لم تؤكد بعد من مصدر إسرائيلي، كما أن عرفات ‏ ‏لم يعلن في كلمته أمام المجلس المركزي بشكل علني وواضح تأييده لتأجيل موعد إعلان الدولة الفلسطينية المقرر في الـ 13 من الشهر الجاري .‏ ‏ 

ويأتي هذا التضارب في التصريحات، في الوقت الذي استأنف فيه المجلس المركزي صباحا في غزة مشاوراته حول إعلان الدولة الفلسطينية، حيث من المنتظر أن يقرر اليوم عبر عملية تصويت ما إذا كان سيتم الإبقاء على قرار إعلان الدولة في 13 أيلول/سبتمبر والذي اتخذ في الثالث من تموز/يوليو. 

ويتوقع أن يقرر أعضاء المجلس المركزي تأجيل إعلان الدولة الفلسطينية بحسب تعليقات عدد منهم، حسبما أفادت "فرانس برس، التي نقلت عن رئيس المجلس المركزي سليم الزعنون قوله ان "جميع المتحدثين حتى الآن أجمعوا على أن التأجيل يجب ألا يتعدى نهاية هذا العام". 

وتابع الزعنون "هذا ما أعتقد أنه سيحدث لأن التأجيل المفتوح معناه التسليم لباراك (رئيس الحكومة الإسرائيلية) في تنفيذ مخططه لإبقاء الشعب الفلسطيني تحت حكم ذاتي إداري إلى الأبد". 

وكان الزعنون هدد الجمعة بالاستقالة من منصبه في حال تم إرجاء الإعلان إلى ما بعد نهاية السنة الحالية. 

ومن ناحية أخرى، رحب وزيران إسرائيليان مسبقا باحتمال تأجيل إعلان الدولة. وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي للإذاعة العسكرية "في حال قرر الفلسطينيون تأجيل إعلان الدولة فسنرحب بذلك لأن هذا سيترجم العزم على مواصلة عملية السلام بشكل إيجابي مع أنني أعتبر أن فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة". 

كما رأى بن عامي أن المجلس المركزي "لن يحدد على ما يبدو مهلا جديدة" لإعلان دولة. 

ومن جانبه أكد وزير السياحة والنقل أمنون ليبكين-شاحاك للإذاعة العامة أن إعلان دولة من جانب واحد في 13 أيلول/سبتمبر كان سيؤدي إلى "أزمة شاملة في عملية السلام". 

وأضاف ليبكين-شاحاك الذي شارك في مفاوضات مع الفلسطينيين "لكانت جميع الاتصالات قطعت وأرغمت الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ تدابير أحادية الجانب". 

وتابع إن "الفلسطينيين لا يريدون الوصول إلى ذلك، لهذا السبب عليهم إعلان تأجيل الدولة". 

ونددت الولايات المتحدة مسبقا بأي إعلان للاستقلال من جانب واحد. 

 

من ناحية أخرى، أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى في حديث لصحيفة "الأهرام " أن مباحثات أطراف عملية السلام في الشرق الأوسط في نيويورك على هامش ‏ ‏قمة الألفية لم تؤد إلى أي نتيجة 0 ‏ ‏  

وأوضح موسى أنه لا يتوقع في ظل الإدارة الأميركية الحالية أكثر من الاتفاق على خطوط عريضة أو إطار في أحسن الأحوال. 

‏ ‏ وقال موسى إن هناك إصرارا مصريا فلسطينيا إسلاميا مسيحيا على السيادة ‏ ‏الفلسطينية على الحرم القدسي، مؤكدا عدم إمكان اختزال قضية القدس في "الهيكل" ولا ‏ ‏حتى في الحرم الشريف. ‏ ‏ واعتبر أن قضية القدس هي قضية الحرم الشريف "المدينة القديمة " القدس الشرقية ‏ ‏كعاصمة لفلسطين " تفسير مفهوم المدينة المفتوحة"0 ‏ ‏ 

وحول طرح فكرة حل مرحلي مع تأجيل موضوع القدس عامين أو ثلاثة أعرب وزير ‏ ‏الخارجية المصري عن عدم إمكان حدوث ذلك معتبرا أن حصر حل موضوع القدس بين طرفين ‏ أو استقطاب بين طرفين خطأ في إدارة المفاوضات بهذا الشكل 0 ‏ ‏  

وأوضح أن القضية الفلسطينية الإسرائيلية هي قضية تتعلق بالأرض، والقدس جزء من ‏ الأرض، والحرم الشريف جزء من القدس، مبينا أن اختزال القضية إلى الحرم وما يسميه ‏ ‏اليهود جبل الهيكل من قبيل تركيز الأضواء على موضوع واختزال القضية فيه بمثابة خطأ كبير—(البوابة)—(مصادر متعددة)