تأكيد علمي للعلاقة بين الإيدز والملاريا

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال أطباء أمس الجمعة أن فيروس (اتش.اي.في) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والذي ينتشر في كثير من بقاع العالم النامي قد يكون مسؤولا أيضا عن تزايد حالات الإصابة بالملاريا.  

وذكرت صحيفة "البيان" الإماراتية أن الباحثين توصلوا إلى أن حاملي الفيروس في البلدان الفقيرة أكثر عرضة بمقدار الضعف للإصابة بعدوى الملاريا من غيرهم. ورغم أن العلماء كانوا يشتبهون في وجود صلة بين الفيروس والملاريا التي ينقلها البعوض فإن البحث الجديد المنشور في مجلة "لانست" الطبية البريطانية يعد الأول الذي يثبت العلاقة بين اثنين من اكثر أمراض العالم فتكا.  

وتعاني الدول الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى من أعلى معدل إصابة بفيروس (اتش.اي.في) وبمرض الإيدز حيث يقترب عدد المصابين من 24 مليونا، وقد تتفاقم المشكلة مع تزايد الإصابة بالملاريا التي تقتل ما يصل إلى مليوني شخص سنويا تسعين بالمائة منهم في إفريقيا. 

وقال د. جميس وايتورث من برنامج أبحاث الإيدز التابع لمركز أبحاث الفيروسات في أوغندا أن فريقه اكتشف زيادة في حالات الملاريا بين مرضى الإيدز وأن الإصابة تزداد مع انخفاض مستويات خلايا الجهاز المناعي. وأثبت الباحثون العلاقة بين المرضين بملاحظة 484 مريضا بعضهم مصاب بفيروس (اتش.اي.في.) بالريف الأوغندي. وكان هؤلاء المرضى يترددون على العيادات أو المستشفيات مرة كل ثلاثة أشهر لمدة ثمانية أعوام. وفي كل مرة كان الأطباء يسألونهم عن حالاتهم الصحية مع فحصهم لتحديد إصابتهم بطفيليات الملاريا. وكانوا يخضعون لفحص دوري لمستويات خلايا الجهاز المناعي بالنسبة للمصابين بفيروس (اتش.اي.في.)، وتبين إصابة ما يقرب من 12 بالمائة من المصابين بالفيروس بطفيليات الملاريا مقارنة بنسبة 3.6 بالمائة بين غيرهم. 

وثبت أيضا أن المصابين بفيروس (اتش.اي.في) ممن انخفضت عندهم مستويات خلايا الجهاز المناعي كانوا يعانون من نسب أعلى من طفيليات الملاريا—(البوابة).