اكد البنتاغون ان ثلاثة اميركيين وخمسة افغان قتلوا اليوم نتيجة خطأ في القصف ارتكبته قاذفات بي 52، كما اعلن عن ان حميد قرضاي، الرئيس الذي اختارته الفصائل الافغانية لتزعم الحكومة الانتقالية، قد اصيب بجروح طفيفة بنيران اميركية في ذات القصف، وفي الغضون بدات المعارضة الباشتونية التقدم باتجاه آخر معاقل القاعدة والطالبان.
اسفر الخطأ في التصويب اثناء الغارة الاميركية قرب قندهار في جنوب افغانستان عن سقوط ثمانية قتلى، ثلاثة في صفوف القوات الاميركية وخمسة في صفوف الحلفاء الافغان وفق ما اعلنت ناطقة باسم البنتاغون اليوم الاربعاء.
كما قتل وجرح عدد غير محدد من المقاتلين الأفغان المعارضين لطالبان عندما قامت بي-52 "بإلقاء قذائفها بمحاذاة القوات الصديقة" حسب الناطقة باسم البنتاغون الميجور سينتيا كولن.
وبي-52 "ستراتوفورترس" قاذفة ثقيلة مزودة بثمانية محركات بنيت خصوصا لتنفيذ ضربات استراتيجية بذخيرة مختلطة عادية أو نووية. ويغطي نطاق فاعلية الطائرة شعاع يتراوح قدره بين 12 و14 ألف كلم من ارتفاع أقصى يبلغ 15015 مترا.
مواقع القاعدة تحت القصف المشترك
وعلى صعيد اخر، قالت تقارير إن مواقع لشبكة القاعدة التابعة لأسامة بن لادن تتعرض اليوم الأربعاء لهجوم مشترك من القوات المحلية البرية المعارضة لطلبان إضافة إلى قاذفة بي 52 الأميركية في منطقة تورا بورا (شرق أفغانستان).
وصرح سهراب خان قائد العملية البرية أن القوات المعارضة لطالبان سيطرت على نصف المنطقة الجبلية في تورا بورا وتواصل قتالها ضد عناصر القاعدة في المنطقة.
وقصفت ثلاث دبابات من طراز تي 55 سوفياتية الصنع من إحدى تلال إقليم آغام مواقع القاعدة في الجبال الواقعة على بعد حوالى كيلومترين.
كماانتشرت قوات القائد سهراب خان في أسفل التلة وتبادلت إطلاق النار من الأسلحة الثقيلة مع مقاتلي القاعدة الأجانب.
ونفذت قاذفة بي-52 الأميركية عدة طلعات فوق المنطقة ثم ألقت قذيفتين انفجرتا في مواقع للقاعدة على سفح الجبل ما تسبب بتشكل عمودين ضخمين من الدخان
اصابة رئيس الحكومة الانتقالية
الى هنان فقد نقلت شبكة تلفزيون "ان بي سي" اليوم الاربعاء ان القائد الباشتوني حميد قرضاي الذي عين رئيسا للحكومة المقبلة في افغانستان اصيب بجروح طفيفة بنيران اميركية اخطأت هدفها قرب قندهار (جنوب) والذي اشار البنتاغون الى انه قتل ثلاثة جنود اميركيين.
وصرح مسؤولون في البنتاغون لدى سؤالهم عن الموضوع انه لا علم لديهم به.
وكانت الأمم المتحدة اعلنت في وقت سابق اليوم عن أن مؤتمر الفصائل الأفغانية اختار الحكومة الأفغانية الانتقالية التي ستتسلم السلطة في البلاد في 22 كانون الأول/ديسمبر في كابول برئاسة الزعيم الباشتوني حميد قرضاي، وعلى صعيد المعارك قتل جنديان أميركيان خطأ بقاذفات بي 52 بينما تقدمت المعارضة الباشتونية باتجاه آخر معاقل القاعدة والطالبان.
وأوضح أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي أن الحكومة الأفغانية الجديدة تضم 29 شخصا وستتولى السلطة خلال ستة أشهر.
وكشف أن تحالف الشمال سيحصل على ثلاث وزارات رئيسية في الإدارة الانتقالية موضحا أن وزراء خارجية التحالف عبدالله عبدالله والداخلية يونس قانوني والدفاع محمد قاسم فهيم سيحتفظون بمناصبهم في الإدارة الجديدة.
وستشغل امرأة واحدة على الأقل منصب نائبة الرئيس في الإدارة الانتقالية حسب ما أعلن الثلاثاء تحالف الشمال الذي يتولى السلطة في كابول منذ 13 تشرين الثاني/نوفمبر وستضم الحكومة رئيسا وخمسة نواب رؤساء و23 وزيرا.
ويفتح التوقيع الرسمي على هذا الاتفاق في اليوم التاسع من المفاوضات التي افتتحت في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الطريق أمام انتقال السلطة بين تحالف الشمال والإدارة الانتقالية.
وحميد قرضاي زعيم من الباشتون الاتنية الرئيسية في البلاد وهو مقرب من الملك السابق ظاهر شاه ويبلغ من العمر 44 عاما وقد سبق أن تولى منصب نائب وزير الخارجية عندما كان تحالف الشمال في السلطة في كابول بين عامي 1992 و1996.
والتحالف الذي يطلق على نفسه اسم الجبهة المتحدة طرد من كابول على يد طالبان في أيلول/سبتمبر عام 1996.
وإلى جانب الإدارة الانتقالية، ينص الاتفاق الواقع في سبع صفحات على تشكيل "لجنة خاصة مستقلة" مكلفة الدعوة إلى انعقاد "لويا جيرغا" عاجلة وهي مجمع تقليدي أفغاني.
وسيدعى إلى انعقاد اللويا جيرغا في الربيع وستكون مكلفة تعيين حكومة انتقالية تدير شؤون البلاد في مرحلة انتقالية ثانية تستمر قرابة العامين.
وفي الأشهر الـ 18 التي تلي إقامة السلطة الانتقالية سيتم الدعوة إلى لويا جيرغا سيكون هدفها هذه المرة اعتماد دستور جديد ينص على أسس الديمقراطية ومبادئ الإسلام ويضمن التعددية والعدالة الاجتماعية.
وقد تنظم بعد ذلك لانتخابات ديمقراطية لاختيار أعضاء حكومة "تمثيلية بالكامل".
وينص الاتفاق أيضا على نشر "قوة أمن دولية" تحت مظلة الأمم المتحدة في كابول ومحيطها ثم في مناطق ومدن أخرى في حال الضرورة وسيتم نزع سلاح هذه المناطق، غير أن السلطة الأفغانية ستزود بجهاز شرطة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)