حين كنت استلقي على شاطيء البحر الجميل، احتسي عصير البرتقال واتناول قطع المانجا التي تذوب في الفم كقطعة سكر.. واراقب، عن كثب، من وراء نظارتي الشمسية الغيد الحسان، من كل الاشكال والالوان، يلهين على الشاطيء اللازوردي، يسبحن ويلعبن الكرة الشاطئية وانا احس انني فقت هارون الرشيد وسلاطين الزمن السعيد. حين لمحت غادة كانها البدر او بعضه او كانها الشمس تجبرك على خفض العين من فرط اشعاعها.
فارعة الطول.. نحيلة حيث يتطلب النحول، كاعب حسناء ليس فيها ما ينكر او يطول، ترتدي "مايوه".. كاد من فرط سحره ان يجعلني اصيح "ياهووووه".
سارت حتى المقعد الملاصق لمقعدي، ونثرت في الاجواء عطرها الشهي، واستلقت على ظهرها فبان العاج في نحرها.
نظرت اليها غير مصدق، ووثبت من كرسي البحر وانا متمنطق.. بنظارتي. وخاطبتها وانا مذهول، وكلي فضول: مرحبا يا سيدتي الجميلة..!
فضحكت حتى بان اللؤلؤ المخبوء في فمها، والرضاب الشهي يلتمع في شفيتها، وردت بعد ان ندت عنها حركة دلع اطارت صوابي: اهلا بك.. وشكرا على الاطراء.
قلت وقد طار فؤادي اليها: بل انت فوق الاطراء والغزل واجمل مما قال الشعراء واروع مما همست به القبل.
فاعجبت بكلامي.. وانسياب العسل من شفاهي، ومدت يدها تمسح فخذها بقليل من الكريم، وترنو الي بعيون تتحدث بلا صوت، ثم قالت بدلال وغنج: دوبتني بسحر كلامك..ولكن قل لي ما هو مرامك!؟
اجبتها وما عدت ادري اين راسي من اقدامي: قبل ان نضيع في خمرة الغزل وأقتل في عشقك.. ومن العشق كما تعرفين ما قتل..! لدي سؤال يحيرني.. فلعلي اجد جوابه لديك.
قالت وقد بانت مسحة الجد على وجهها: وما هو؟
قلت: اريدك ان تفسري لي المثل القائل"اذا اقبلت باض الحمام على الوتد واذا ادبرت بال الحمار على الاسد".
وشيئا فشيئا تبدلت ملامح وجهها وضحكت ضحكة مجنونة.. ثم عادت وارستمت على فمها ابتسامة حرت في تفسيرها ونظرت الي نظرة مستريبة وقالت: روح اسال ماما يا حبيب ماما..!؟ هع..!
ابو سرداح- من شرم الشيخ