تصاعدت حدة الانتقادات في الاوساط الرسمية الاسرائيلية لقرار شارون تعيين الجنرال مائير داغان للتفاوض مع الموفدين الاميركيين زيني وبيرنز، وهاجم بيريز القرار واصفا مائير بانه "متطرف جدا"، وميدانيا، واصلت قوات الاحتلال تصعيدها ضد الفلسطينيين، واصيب ثمانية فلسطينيين بجراح جراء تعرضهم للرصاص وقذائف الدبابات، وحلق عدد كبير غير معتاد من المروحيات الاسرائيلية والمقاتلات من طراز اف-16 في سماء غزة.
اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ان الجنرال مائير داغان الذي اختارته حكومة ارييل شارون للتفاوض مع المبعوثين الاميركيين "متطرف جدا"، بحسب ما ذكرت اليوم الاثنين الاذاعة الاسرائيلية العامة.
ورأى بيريز ان الجنرال داغان "متطرف جدا" (بما لا يؤهله) للقيام بمباحثات مع الجنرال الاميركي المتقاعد انطوني زيني ومساعد وزير الخارجية ويليام بيرنز اللذين وصلا الاثنين الى المنطقة، وكذلك مع الفلسطينيين، في مسعى للتوصل الى وقف اطلاق النار، بحسب ما اضافت الاذاعة.
وكان الموفدان الاميركيان وصلا مساء امس الى اسرائيل وبعد قرابة الساعة من وصولهما، كانا يجريان محادثات مع آفي ديشتر رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) والجنرال عاموس مالكا رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية. ومن المقرر ان يتوجها فيما بعد الى القدس.
وسيلتقي زيني القائد السابق للقوات الاميركية في الخليج وبيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي كولن باول المكلف شؤون الشرق الاوسط غدا الثلاثاء في القدس رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ثم وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر بحسب السفارة الاميركية.
وسيلتقي المسؤولان الاربعاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. والاثنين اعلن السفير الاميركي في مصر ديفيد ويلش ان الموفدين سيزوران القاهرة الخميس.
من ناحيته ابلغ آفي جيل المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية بيريز انه لن يشارك في المباحثات طالما ان الجنرال داغان مكلف برئاسة الوفد الاسرائيلي، بحسب المصدر ذاته.
ورد مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء من ناحيتهم ان بيريز سبق واعطى موافقته على تعيين الجنرال داغان.
وانتقد النائب العمالي حاييم رامون بيريز لقبوله ترشيح داغان في مرحلة اولى. واكد لاذاعة الجيش الاسرائيلي "بقبوله هذا التعيين قبل بيريز دفن ادنى امكانية للتوصل الى وقف اطلاق النار".
واشارت رئاسة الوزراء الاثنين الى ان قرار تعيين الجنرال مائير داغان على رأس المفاوضين الاسرائيليين المكلفين بالمباحثات بشأن وقف اطلاق النار مع الفلسطينيين، تم اتخاذه باتفاق مشترك بين شارون وبيريز.
وتتمثل مهمة مبعوثي وزير الخارجية الاميركي كولن باول في التوصل الى وقف اطلاق النار بهدف اتاحة العودة الى مفاوضات السلام. ويفترض ان يلتقي المبعوثان الاميركيان الثلاثاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والاربعاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
استمرار التصعيد الاسرائيلي
وعلى الصعيد الميداني، فقد افاد شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية ان اربعة فلسطينيين اصيبوا بجروح برصاص جنود اسرائيليين مساء الاثنين في جنوب قطاع غزة.
وقال شهود عيان ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بجروح جراء قذيفة دبابة اطلقها الجيش الاسرائيلي باتجاه مجموعة من المنازل عقب انفجار بالقرب من نقطة مراقبة اسرائيلية قريبة من خان يونس.
والفلسطينيون الجرحى الثلاثة الذين يبلغون من العمر 17 و21 و30 سنة اصيبوا بشظايا القذيفة على حد ما قالت مصادر طبية.
واضافت المصادر الامنية ان عددا كبيرا غير معتاد من المروحيات الاسرائيلية والمقاتلات من طراز اف-16 حلقت في سماء غزة.
وقد نفذ فلسطيني عملية استشهادية في وقت سابق من نهار اليوم الاثنين تبنتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واسفرت عن مقتله وجرح جنديين اسرائيليين في شمال قطاع غزة.
ومن ناحية ثانية، اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان فتى فلسيطينيا (17 سنة) اصيب برصاص الجنود الاسرائيليين مساء اليوم الاثنين في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر ذاتها ان الفتى كان يسير على مقربة من مركز حدودي اسرائيلي على الحدود المصرية عندما اصيب في ساقه بدون ان يصدر منه اي استفزاز.
ومن جهة اخرى اشارت مصادر امنية فلسطينية الى ان جنودا اسرائيليين اوقفوا اربعة فلسطينيين كانوا يستقلون سيارة اجرة على حاجز قرب مدينة خان يونس بدون توضيح اسباب التوقيف.
وقالت المصادر الامنية ان الجنود اطلقوا نيران الاسلحة الثقيلة على حاجز قريب من مخيم خان يونس للاجئين بدون ان يسفر ذلك عن سقوط جرحى.—(البوابة)—(مصادر متعددة)