جدد وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز اليوم الجمعة مطالبته "السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات باعتقال قادة الجبهة الشعبية، الى جانب الفلسطينيين اللذين نفذا عملية اغتيال وزيرالسياحة رحبعام زئيفي وتسليمهما لاسرائيل"، فيما حذرت الجبهة اليوم من عواقب استمرار الاعتقالات الجارية لكوادرها في فلسطين.
وقال بيريز فى مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني يوشكا فيشر في تل ابيب اليوم انه "اذا لم يكن عرفات قادرا على تنفيذ هذه المطالب "فليس هناك من جدوى في مواصلة الحديث معه".
وقال بيريز ان اسرائيل لا تنوي مجددا ابقاء قواتها في المناطق التي احتلتها والخاضعة للسيادة الفلسطينية او اعادة احتلالها "وانما تقوم بنشاطات امنية في هذه المناطق نظرا لعدم قيام عرفات بواجبه في هذا المجال".
وكان بيريز اجتمع ثانية صباح اليوم بنظيره الالماني وبحثا تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية.
وقال بيريز انه ابلغ فيشر ان اللجنة الامنية الفلسطينية الاسرائيلية المشتركة ستلتئم اليوم، حيث ستعرض اسرائيل على الجانب الفلسطيني انسحاب قوات الاحتلال من منطقتي بيت جالا وبيت لحم، قائلا ان اسرائيل ستخرج من باقي المناطق المصنفة "أ" عندما يستتب الهدوء فيها.
وكان المطبخ السياسي الاسرائيلي قرر فىاجتماع عقده الليلة الماضية البدء بالانسحاب التدريجي من الاراضي والمدن الفلسطينية حيث سيبدا فى نهاية الاسبوع الانسحاب من بيت لحم وبيت جالا.
الشعبية تحذر من الاعتقالات
ومن جهتها، حذرت الجبهة الشعبية اليوم "من استمرار اجهزة امن السلطة الفلسطينية في حملة اعتقال كوادر وقادة الجبهة" في الاراضي الفلسطينية.
وذكر بيان صادر عن الجبهة ان "الجبهة ترفض رفضا قاطعا حملة السلطة الفلسطينية ضد المناضلين ليس فقط من الجبهة الشعبية بل ومن حركة حماس والجهاد الاسلامي".
واوضح البيان ان القرار الذي اتخذه مجلس الامن القومي الفلسطيني حول "عدم شرعية" قوات "ابو علي مصطفى" انما هو اعلان مشبوه وخارج عن الاجماع الفلسطيني والعربي حول الانتفاضة وحق الشعب الفلسطيني باستخدام كافة الاساليب والامكانيات في مواجهة "العدو الاسرائيلي ومؤسساته".
واكد البيان ان الانتفاضة مستمرة "لان اسرائيل لا تفهم الا لغة القوة" معتبرا ان ذلك حق مشروع من حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال بكل الوسائل والاساليب.
واعتبر ان "خطوة اعتقال كوادر واصدقاء وقيادات الجبهة الشعبية من قبل اجهزة امن السلطة الفلسطينية امر خطير ويضر بالوحدة الوطنية والميدانية التي جسدتها دماء وتضحيات ابناء الشعب الفلسطيني في الوقت الذي تتابع فيه حكومة شارون هجمتها وعدوانها ضاربة عرض الحائط بما يسمى بوقف اطلاق النار".—(البوابة)--مصادر متعددة)