نفت بيروت انباء عن تلقيها رسالة تحذير اميركية شديدة اللهجة بعد عملية حزب الله في مزارع شبعا. ودعتها واشنطن الى توقيع اتفاقية لمكافحة تمويل الارهاب. وتلقى الحريري رسالة من بوش.
قال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود اليوم ان لبنان لم يتلق اي انذار من الولايات المتحدة الاميركية بشان عمليات المقاومة، موضحا ان هناك دعوة اميركية الى ضبط النفس في ظل الظروف الدولية الدقيقة. وقال حمود في هذا الصدد ان "هذا الكلام لا اساس له من الصحة وكل ما هنالك اشارة الى دقة الوضع في منطقة الشرق الاوسط ودعوة الى ضبط النفس والتهدئة".
وكان محمود يرد بذلك على ما أوردته صحف لبنانية بشأن تلقي الحكومة اللبنانية رسالة شديدة اللهجة من الإدارة الاميركية الى الحكومة اللبنانية تحمل لبنان مسؤولية التصعيد والتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
في هذه الاثناء، تلقى رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري رسالة من الرئيس الاميركي جورج بوش تناولت تداعيات الاعتداءات الارهابية على الولايات المتحدة الاميركية في 11 ايلول/سبتمبر .
وجاء في بيان صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس الحريري ان الرسالة تطرقت الى الاوضاع الاقليمية والدولية التي تلت هذه الهجمات وضرورة التضامن والتصميم في مواجهة ما وصفه بـ"التحديات الصعبة".
وفي السياق نفسه، افاد مصدر حكومي لبناني ان الولايات المتحدة طلبت رسميا من لبنان التوقيع على اتفاقين صادرين عن الامم المتحدة لمكافحة الارهاب الدولي.
واوضح المصدر ان السفارة الاميركية في بيروت ابلغت وزارة الخارجية اللبنانية بطلب التوقيع على اتفاق مكافحة تمويل الارهاب الذي صدر عام 1999 واتفاق مكافحة الهجمات الارهابية بالقنابل الذي صدر عام 1998.
واكد المصدر نفسه لفرانس برس "ان الطلب الاميركي لا يوصف بانه ضغط من الولايات المتحدة على لبنان وانما تمن من جانب الولايات المتحدة".
وابلغ لبنان الجانب الاميركي بانه ما زال يدرس مسالة انضمامه الى هذين الاتفاقين وعزا المصدر نفسه " تريث لبنان الى تدقيقه في نص كل منهما تحاشيا لان يتعارض نصهما مع شرعية العمل المقاوم".
يذكر بان بيروت تدعم العمليات التي يستمر حزب الله اللبناني الشيعي بتنفيذها ضد الجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا في جنوب لبنان التي تستمر اسرائيل باحتلالها ويطالب لبنان بسيادته عليها.
كما تدعم دمشق وايران عمليات حزب الله التي تحذر الولايات المتحدة من استمرارها لاعتبارها اسوة بالامم المتحدة بان انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا، التي احتلتها عند احتلالها هضبة الجولان السورية عام 1967، يندرج في اطار القرارين 242 و338 لا في اطار القرار 425 الذي انسحبت اسرائيل بموجبه من جنوب لبنان في ايار/مايو عام 2000—(البوابة)—(مصادر متعددة)