بيروت ترفض الوساطة الاميركية في قضية نهر الوزاني

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اثار الخلاف الاسرائيلي-اللبناني حول استغلال مياه نهر الحاصباني الذي يمكن ان يشكل "سببا للحرب" بالنسبة لاسرائيل قلق الولايات المتحدة التي اعلنت اليوم السبت عن ارسال موفد الى المنطقة لتهدئة الوضع. 

وتصاعد التوتر هذا الاسبوع حيث يقوم لبنان بانشاء شبكة لجر المياه انطلاقا من نهر الوزاني وهو احد روافد نهر الحاصباني، بطول 16 كلم لتصل المياه مباشرة الى عشرين قرية. وسيتم ضخ المياه مباشرة الى الشبكة من النهر. 

وقد وصف وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز المشروع اللبناني بانه "استفزاز عبثي". 

من جهته اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء ان تحويل مياه نهر الحاصباني الذي ينبع من لبنان ويصب في بحيرة طبرية، يشكل "سببا للحرب" بالنسبة لاسرائيل. واوضح ان اسرائيل ابلغت الولايات المتحدة بهذا الامر مهددا لبنان بشن عملية عسكرية في حال نفذ مشروع ضخ مياه الوزاني احد روافد الحاصباني. 

وقال المسؤول الاميركي "لقد تحدثنا الى الطرفين على اعلى مستوى، في واشنطن والقدس وبيروت، في محاولة لحمل الطرفين على ايجاد تسوية سلمية". 

ورفض مصدر لبناني رفيع المستوى محاولة إسرائيل إدخال الولايات المتحدة الأميركية طرفا ثالثا وسيطا في قضية مياه نهر الوزاني. وأوضح المصدر في تصريحات صحفية أن زيارة وفد الخبراء الأميركيين هي مهمة غير رسمية وليست بناء على طلب لبناني بل بمبادرة من واشنطن ولأهداف تقنية. وأشار إلى أن اقتسام المياه لايدخل في مهمتها واختصاصها وأن لبنان يعتبر أن الأمم المتحدة هي الجهة المعنية بهذا الموضوع. 

ويضم الوفد خبيرا أميركيا في القانون الدولي للمياه سيتفقد نهر الحاصباني ورافده نهر الوزاني لتقويم أسباب التوتر المتصاعد بسبب المشروع اللبناني لزيادة الاستفادة من مياه النهرين في قرى المنطقة المحيطة بهما.  

وكان الرئيس اللبنانى إميل لحود قد أكد أن التهديدات الإسرائيلية لن تثني بلاده عن المضي قدما في المشروع. وأضاف في بيان أن قرار لبنان الاستفادة من مياه نهر الوزاني لري أراضيه وقراه في الجنوب قرار نهائي لا رجوع عنه. وطلب من وزير الخارجية محمود حمود الموجود حاليا في نيويورك القيام بالاتصالات اللازمة لشرح موقف لبنان. 

وطلب لبنان من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إقناع إسرائيل بالكف عن تهديداتها فيما يتعلق بنهر الحاصباني الذي ينبع من الأراضي اللبنانية وتتدفق مياهه إلى نهر الأردن وبحيرة طبريا التي تستفيد إسرائيل من مياهها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)