بيروت تخضع صحيفة ''الشرق الاوسط'' للرقابة المسبقة

تاريخ النشر: 03 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

علم لدى مكتب صحيفة "الشرق الاوسط" في بيروت ان الصحيفة التى تصدر من لندن وتطبع في عدد من العواصم العربية باتت تخضع للرقابة المسبقة في بيروت كما انها لم تكن وزعت حتى ظهر اليوم الخميس. 

واوضح مدير مكتب الصحيفة في بيروت ابراهيم عوض ان هذا الاجراء اتخذ من قبل الامن العام اللبناني بعد ان نشرت الصحيفة الاثنين على صفحتها الاولى خبرا يتحدث عن محاولة اغتيال للرئيس اللبناني اميل لحود في فرنسا في 28 كانون الاول/ديسمبر. 

واشار عوض الى ان مكتب بيروت "لا علاقة له على الاطلاق" بنشر هذا النبأ الذي كان مصدره العاصمة البريطانية. 

وقد نفى القصر الجمهوري اللبناني النبأ واكد انه "ملفق ولا اساس له من الصحة". 

واشار معوض الى ان الصحيفة باتت بحاجة الى اذن توزيع واذن تصدير كل يوم وهو الاذن الذي كان يمنح تلقائيا حتى الان وفق الامن العام اللبناني. 

وتواجه الصحيفة ايضا دعوى امام محكمة المطبوعات بتهمة "الاساءة" الى شخص رئيس الدولة ونشر معلومات كاذبة من شانها زعزعة استقرار البلاد. 

وعبر الصحافي جورج ناصيف من صحيفة "النهار" في مقابلة تلفزيونية عن تخوفه من ان تكون هذه الاجراءات مقدمة "لكم الافواه ولجم الصحافة اللبنانية". 

وقد نشرت الصحف اللبنانية -التى لم تصدر الثلاثاء والاربعاء لمناسبة العام الجديد- اليوم الخميس النفي الرسمي اللبناني كما خصصت له صحيفتا السفير واللواء عناوين رئيسية. 

وكشفت السفير ان خبر محاولة الاغتيال نشر مقتضبا "من بضعة اسطر دون اي مصدر وبخط عريض" وان المعلومات فيه تشير الى ان المحاولة المزعومة جرت الجمعة فيما كان الرئيس لحود في ذلك اليوم ما زال في بيروت التى لم يغادرها الا في اليوم التالي. 

وقالت الصحيفة التى اعتبرت الخبر "غير صحيح بكل تأكيد" ان لحود وزوجته لبيا دعوة نائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس لقضاء اعياد راس السنة في جنوب فرنسا بعيدا عن اي بروتوكول. 

لكن السفير اشارت الى "استغراب الاوساط السياسية" كيف ان رئيس الجمهورية يغادر البلاد من دون اعلان رسمي، الامر الذي "ترك مجالا للتكهنات حول مكان وجوده وبالتالي حول ما نشرته الشرق الاوسط" كما قالت.