اعتبر امين سر حركة "فتح" في الضفة الغربية مروان البرغوثي ان وقف اطلاق النار الذي اصدره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لا يسري الا على المناطق التي تقع تحت السيطرة التامة للسلطة الفلسطينية، فيما وافقت كتائب القسام وشهداء الاقصى على وقف العمليات الاستشهادية بشرط انسحاب الاحتلال من الاراضي الفلسطينية.
وقال البرغوثي في رام الله بالضفة الغربية اثر لقاء مع عرفات وممثلي 13 فصيلا فلسطينيا "لقد فهمنا ان وقف اطلاق النار الذي امر به عرفات لا يسري الا على المناطق (التي تقع كاملة تحت الحكم الذاتي الفلسطيني) والتي يمنع اطلاق النار منها وان الانتفاضة يمكن ان تتواصل".
واوضح البرغوثي لمراسل وكالة فرانس برس ان دعوة عرفات الى وقف اطلاق النار "تهدف الى منع الرد الاسرائيلي" على العملية الاستشهادية التي نفذها فلسطيني امام مرقص بتل ابيب مساء الجمعة واسفرت عن سقوط عشرين قتيلا.
وقد اصدر الرئيس الفلسطيني مساء السبت امرا خطيا لاجهزته الامنية "بتطبيق وقف كامل وفوري لاطلاق النار على الاهداف الاسرائيلية" حتى وان كان "بالقوة"، وتجولت دوريات عسكرية من مختلف الاجهزة الامنية الفلسطينية للتاكيد على هذا الالتزام.
ويضم تجمع القوى الوطنية والاسلامية بشكل خاص حركة فتح التي يتزعمها عرفات وحركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي اللتين تعارضان عملية السلام.
وشددت الفصائل ال13 في بيان صدر في غزة الاحد في ختام اجتماع لتحديد موقف مشترك من وقف اطلاق النار في غزة على "حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه في وجه الاحتلال والعدوان والاستيطان ومواصلة الانتفاضة الشعبية ومقاومتها للاحتلال باعتبارها حقا مشروعا لشعبنا".
من جهتها ابدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وكتائب شهداء الاقصى، التى ينتمي اعضاؤها لحركة فتح، اليوم الاثنين استعدادا "لوقف العمليات الاستشهادية" داخل اسرائيل مشترطة في المقابل "الكف عن الارهاب والانسحاب من الارض الفلسطينية".
وقالت كتائب عز الدين القسام وكتائب شهداء الاقصي في بيان مشترك هو الاول من نوعه منذ اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول/ سبتمبر الماضي "اذا كان شارون يعطي مهلة 24 ساعة او 48 ساعة ويهدد بالقصف والاغتيال والاجتياح والحصار .. فاننا نعطي الشارع الصهيوني فرصة ليقول كلمته ويطالب حكومته بالكف عن الارهاب من قتل واغتيال وترويع وتدمير .. والانسحاب من ارضنا مقابل وقف العمليات الاستشهادية والمسلحة في حدود الارض المحتلة عام 1948" اي اسرائيل.,
واعطى البيان، الشارع الاسرائيلي لتحقيق ذلك "مهلة تبدأ من منتصف الليل" دون ان يحدد مدة هذه المهلة محذرة من انه "اذا لم يتحرك الشارع الصهيوني خلال المهلة التي اعطيت له واذا استمرت الحكومة الصهيونية في التهديد والعربدة والقتل والاجتياح فاننا في حل من المهلة .. وحينها لا يلومن شارون المعتوه وشارعه الصهيوني الا نفسه".
واكدت الحركتان في المقابل ان "عملياتنا مستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس بلا توقف خلال المهلة التي اعطيت للشارع الصهيوني وهذا لايتعارض مع اعلان الرئيس ابو عمار لان الدبابات مازالت تهدر على ارضنا وتطلق قذائفها والطيران يستعرض فوق رؤوس اهلينا ولنا الحق المشروع في الدفاع عن حياة شعبنا ورد اعتباره وكرامته".
واوضح البيان "ان العمق الصهيوني ليس بعيدا عن ضربات كتائبنا ويمكن الوصول اليه باذن الله في اي وقت ليتجرع الصهاينة الموت كما تجرعناه عشرات السنين".
واكد البيان "ان خيار الجهاد والمقاومة المسلحة خيار استراتيجي وهو الخيار الاجدى والذي لايفهم الصهاينة غيره وستبقى بنادقنا مشروعة في وجه جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه حتى يندحروا عن ارضنا فلسطين ولن ينعم المحتلين الصهاينة بالامن والطمانينة على ارضنا المغتصبة فلسطين طالما بقي شبر منها تحت وطاة الاحتلال".
وقال البيان "اذا لم يتوقف العجوز الخرف شارون وحكومته الدموية عن التهديدات بالقتل والاغتيال والاجتياح فلن يكون صهيوني واحد امن في مسكنه".
واكد ان "البيوت الماهولة بالسكان لم تكن في السابق في دائرة الاستهداف من كتائبنا رغم انها الهدف الاسهل حرصا منا على الاطفال الرضع ومن لا قوة لهم ولكن اذا قصفت بيوتنا ومدننا فتحذيرنا واضح لا يقبل الشك او التاويل ولا يلومنا بعد ذلك احد لاننا استهدفنا البيوت بسكانها".
ومن القاهرة اعلن وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان عقد لقاء اسرائيلي فلسطيني على مستوى رفيع امر غير مستبعد "في ظل دور للولايات المتحدة وللاتحاد الاوروبي" في المنطقة.
وقال عبد ربه "حتى الان، لا يوجد اتفاق على عقد لقاءات على مستوى عال لكنني لا استبعد ذلك في ظل دور للولايات المتحدة وللاتحاد الاوروبي كاطراف تعمل مع الجانبين لضمان وقف العدوان ضد الشعب الفلسطيني".
وادلى المسؤول الفلسطيني بهذه التصريحات للصحافيين في ختام لقاء مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر تناول بحسب عبد ربه "التشاور المستمر بين مصر والجانب الفلسطيني في ما يتعلق بالمرحلة المقبلة".
وقال ان "وقف اطلاق النار هو جزء من الترتيبات التي وردت في وثيقة ميتشل وفي المبادرة المصرية الاردنية وانه سيتبعها التوصول الى وضع الية وجدول زمني لتنفيذ جميع الخطوات بما في ذلك وقف الحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وكل الانتهاكات من جانب قوات الاحتلال الاسرائيلي ووقف النشاطات الاستيطانية واستئناف المفاوضات".
ودعا الولايات المتحدة الى لعب دور "اوسع من اجل تنفيذ توصيات تقرير ميتشل" مشيرا الى ان "الظرف الاني يتطلب خطوات سياسية لتعزيز الخطوات الامنية باعتبار ان الخطوان الامنية لوحدها تصبح ناقصة وتتعرض للانهيار والفشل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)