يلتقي رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في مطار غزة وذلك بعد تأجيل استمر لأسابيع طويلة بسبب عرقلة شارون والجيش الإسرائيلي له ومن المنتظر أن يصدر عنهما بيان مشترك في أعقابه.
وقال مصدر فلسطيني رفيع المستوى اليوم الأحد ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات سيلتقي في الساعة 00،17 (00،14 تغ) من عصر الاحد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في مطار غزة الدولي جنوب قطاع غزة.
واوضح المصدر نفسه الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان المباحثات بين عرفات وبيريز ستتركز على تحديد سبل تنفيذ تقرير ميتشل ومذكرة تينيت متوقعا صدور بيان مشترك في نهاية اللقاء.
وقال ايضا ان اجتماعين عقدا بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني للاعداد لهذا اللقاء والاتفاق على جدول اعماله.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس افاد مسؤول في رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان "اي قرار لم يتخذ بعد بشأن هذا اللقاء حتى الان" مضيفا ان "عقده مرتبط بالتطورات على الارض".
وكانت مصادر دبلوماسية اسرائيلية قد اعلنت ان بيريز اجرى صباح السبت في تل ابيب محادثات مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع بغية التحضير للقاء المنتظر بينه وبين عرفات.
كما عقد لقاء مماثل الخميس ضم الثلاثة ايضا لكن دون احراز تقدم وشدد الفلسطينيون في اعقاب اللقاء على لسان عريقات على ضرورة ايفاد مبعوث اميركي للمساهمة في التحضير للقاء عرفات-بيريز مؤكدا ان الامر لا يزال يحتاج الى اعداد كبير.
واعلنت مصادر اسرائيلية مساء السبت ان عرفات وبيريز سيكرران التاكيد في لقائهما المرتقب على التزامهما بخطة ميتشل والصيغة التي اعدها في حزيران/يونيو الماضي رئيس وكالة الاستخبارات الاميركية المركزية (سي آي اي) جورج تينيت من اجل تطبيق وقف اطلاق النار.
وكانت اللجنة الدولية المستقلة برئاسة السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل قد اوصت بالعودة الى الهدوء وباتخاذ اجراءات متبادلة لبناء الثقة واستئناف مفاوضات السلام.
واضافت المصادر الاسرائيلية ان بيانا مشتركا سيصدر في ختام اللقاء سيشير بالاضافة الى ذلك الى تخفيف الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية واعادة انتشار القوات الاسرائيلية واستئناف التعاون الامني بين اسرائيل والفلسطينيين.
كما سينص البيان ايضا على زيادة عدد الفلسطينيين الذين سيسمح لهم بالعمل في اسرائيل واخيرا استئناف المشاريع الاقتصادية المشتركة.
وكانت الدبابات الاسرائيلية توغلت لفترة قصيرة مساء السبت في قطاع فلسطيني مشمول بالحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة ما ادى حسب مصادر فلسطينية الى اصابة فلسطينيين بجروح في رفح بشظايا قذيفة دبابة والى اصابة منزل باضرار واحراق سيارة.
وادعت الاذاعة الاسرائيلية ان التوغل جاء ردا على اطلاق قذائف هاون على مستوطنة يهودية في المنطقة.
وقالت الاذاعة ان عددا من الدبابات توغل مسافة كيلومتر داخل مخيم اللاجئين الفلسطينيين في دير البلح بقطاع غزة.
واضافت ان تبادلا كثيفا لاطلاق النار جرى بعد ذلك بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين ولكن دون وقوع جرحى. ثم تحدثت الاذاعة عن اطلاق قذيفة هاون على موقع للجيش الاسرائيلي بالقرب من معبر كيسوفيم، بين قطاع غزة واسرائيل.
وكان عرفات اقترح يوم الجمعة يوم الاحد موعدا للقاء بيريز ولكن مصدرا فلسطينيا اكد ان هذا الموعد "مرجح" وقال ان اللقاء سيتم والحالة هذه في مطار غزة.
وطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بفترة هدوء تام من 48 ساعة قبل اتمام هذا اللقاء، الا ان الجانب الاسرائيلي عاد ليلعب على جهة التوقيت وبداية العد العكسي عندما أعلن مسؤول في حكومة شارون ان العد العكسي لوقت اطلاق النار لم يبدأ بعد على الرغم من تاكيد الجانب الفلسطيني التزامه بذلك.
ولكن الجانب الفلسطيني وعلى لسان اكثر من مسؤول ابدى تشاؤمه من هذا اللقاء وخاصة في ظل الصلاحيات المحددة التي منحها شارون إلى وزير الخارجية—(البوابة)—(مصادر متعددة)