طالبت لجنة القصة في المجلس الأعلى للثقافة في بيان وزعته صباح اليوم الخميس في القاهرة بشطب القضية المرفوعة على مسؤولين في وزارة الثقافة في قضية رواية "وليمة لأعشاب البحر" للروائي السوري حيدر حيدر.
وناشدت اللجنة في بيانها الجهات المسؤولة " شطب القضية حرصا على مكانة مصر الثقافية وتراثها العريق بعد ان تبين ان التحريض ضد الرواية قد أحيط بجو من الإثارة لأغراض سياسية".
ورفضت اللجنة "الزج بقضايا الإبداع والثقافة في تصفية حسابات سياسية خاصة إن تسترت بالدين" كما رفضت "فرض الرقابة من أي نوع كانت على الإبداع الأدبي والفني والفكري وذلك تضامنا مع المثقفين المصريين والعرب".
ويأتي بيان هذه اللجنة بعد صدور تقرير مجمع البحوث الإسلامي التابع للأزهر وزعه مكتب الإمام الأكبر شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بصفته رئيسا لمجمع البحوث الإسلامية.
حيث قام ناقدان أزهريان كلفهما المجمع بقراءة الكتاب ورفعا تقريرهما الذي يكفر الرواية الى المجمع الذي أقره مساء أمس.
وقال تقرير الأزهر ان الرواية "مليئة بالألفاظ والعبارات التي تحقر وتهين جميع المقدسات الدينية بما في ذلك ذات الله سبحانه وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم واليوم الاخر، والقيم الدينية".
واستند تقرير الأزهر الى النقاط التي اعتمدتها صحيفة "الشعب" الإسلامية نصف الأسبوعية في إدانة الرواية حيث اعتبر التقرير انها "تحرض صراحة على الخروج على الشريعة الإسلامية".
وأورد التقرير مقطعا من الرواية يقول: "وذلك بالدعوة إلى ضرورة انفصال عن الدين والله والأخلاق والتقاليد والأزمنة الموحلة والجنة والجحيم الخرافيين وطاعة أولي الأمر والوالدين والزوج المبارك بالشرع وسائر الأكاذيب والطقوس التي رسمتها دهور الكتب".
وأضاف التقرير أن الرواية خرجت عن الآداب العامة بذكر الأعضاء الجنسية والدعوة إلى الجنس غير المشروع إضافة الى إهانتها كل الحكام العرب ووصفهم بأقبح الألفاظ.
وحمل الأزهر وزارة الثقافة مسؤولية نشر هذه الرواية "كونها تجاهلت القانون 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها ولائحته التنفيذية والقوانين المتصلة بحماية حق المؤلف وتنظيم وزارة الثقافة مما قطعت فيه الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بفتواها الصادرة في جلسة 3 شباط 1994من أن الأزهر هو وحده صاحب الرأي الملزم لوزارة الثقافة في تقدير الشأن الإسلامي للترخيص أو رفض الترخيص بالمصنفات، وأن شيخ الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية وما يتبعه من إدارات هو صاحب الولاية في فحص المؤلفات والمصنفات التي تتعرض للإسلام لإبداء الرأي فيها".
وجاء قرار الأزهر مخالفا لرؤية اللجنة العلمية التي شكلها وزير الثقافة فاروق حسني والتي ذكرت في تقريرها الذي أصدرته أواخر الأسبوع الماضي بأن الرواية "استندت إلى نقل تجربة شيوعية في العراق وثورة إسلامية في الجزائر وأنها غير مسيئة للإسلام وأنه لا ضير من إعادة نشرها".
من جانب آخر دعا ستون من علماء الأزهر الرئيس المصري حسني مبارك إلى التدخل لوقف جرائم وزارة الثقافة ، وتطهيرها من كل من أساء للدين والوطن والأخلاق، وبدد المال العام، حسب تعبيرهم.
وقال العلماء في بيان أصدروه" أن وزارة الثقافة دأبت منذ ست سنوات على إصدار مطبوعات استهدفت أخص خصائص الأمة في العقيدة والأخلاق والسيرة النبوية".
ووجه العلماء الحديث في بيانهم إلى الرئيس مبارك قائلين" إن علماء الأزهر الشريف يناشدونكم سرعة التدخل شخصيا ".
يذكر أن العلماء الستين غالبيتهم من (جبهة علماء الأزهر) التي حلت العام الماضي بعد تفجر الخلافات بين أعضائها وشيخ الأزهر بعد استقبال الأخير للحاخام اليهودي "لاو" في مقر الأزهر- -(البوابة) - -(مصادر متعددة)