بوش يوجه صفعة لـ بلير ويرفض دعوته لإحياء محادثات السلام في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لاقت دعوة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لعقد محادثات حول الشرق الأوسط نكسة محرجة على يدي الرئيس الأميركي جورج بوش بعد بضعة أيام فقط من طرحها أمام مؤتمر حزب العمال في مدينة بلاكبول البريطانية.  

وكان بلير دعا إلى استئناف المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية بدعم من مؤتمر دولي قبل نهاية العام الحالي. وقال أمام زملائه في الحزب إنه مع ظهور بوادر الحرب على العراق في الأفق، فإن من الضروري معالجة أحد الأسباب الرئيسية التي تكمن وراء الاستياء العربي من الغرب.  

لكن صحيفة الغارديان البريطانية علمت أن بوش أغلق الباب في وجه المبادرة وأوضح لـ بلير بشكل جلي أنه لا يريد لمثل هذه المحادثات أن تعقد في المستقبل القريب.  

ومن الجدير بالذكر أن بلير دعا خلال الأسبوعين الماضيين مرتين وبشكل علني إلى إحياء المفاوضات التي تهدف إلى تحقيق اتفاقية سلام نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. قال بلير أمام مجلس العموم الذي دعي إلى الاجتماع الأسبوع الماضي لمناقشة أزمة العراق، "نحتاج إلى مؤتمر جديد حول السلام في الشرق الأوسط وحشد طاقات هائلة لتحريك عملية السلام مجدداً.  

وقال بلير الثلاثاء الماضي أمام مؤتمر حزب العمال، "بحلول نهاية العام يجب أن نكون قد بعثنا مجدداً مفاوضات الوضع النهائي التي تهدف بشكل واضح إلى دولة إسرائيلية خالية من الإرهاب ومعترف بها من قبل العالم العربي ودولة فلسطينية قابلة للبقاء تستند إلى حدود عام 1967.  

راهن بلير بالكثير من رصيده السياسي في علاقته مع بوش، ولكن داوننغ ستريت ووزارة الخارجية البريطانية ساخطتان من موقف الرئيس الأميركي. ووفقا لبعض المسؤولين البريطانيين وعلى الرغم من النكسة السياسية فإن بلير سيستمر في متابعة فكرة محادثات السلام في الشهور القليلة القادمة.  

إن الرفض الأميركي يبرز خلافاً رئيسياً بين الولايات المتحدة وبريطانيا حول الشرق الأوسط، فالولايات المتحدة ترى أن التعامل مع العراق يشكل الأولوية بينما ترى بريطانيا أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو الأولوية فإما أن يعالج أولا أو أن تتم معالجته على الأقل جنبا إلى جنب مع القضية العراقية.  

قال مسؤول في وايتهول، واصفا الموقف الأميركي والإسرائيلي "بالبارد" إن عدم تحقيق تقدم، يسمم كل شيء في المنطقة".  

ويشاطر وزير الخارجية الأميركية كولن باول رئيس الوزراء البريطاني وجهة نظره حول الحاجة الملحة إلى عقد مؤتمر للسلام.  

وتشمل القضايا العالقة حول مؤتمر محادثات التسوية النهائية مستقبل القدس التي يدعي كل من الفلسطينيين والإسرائيليين أنها عاصمتهم، مصير أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ فلسطيني يطالبون بحق العودة والحدود بين إسرائيل ودولة فلسطينية.  

تحرص وزارة الخارجية البريطانية أن يعقد المؤتمر الدولي كمقدمة لمحادثات إسرائيلية فلسطينية. وقد تم اقتراح لندن كمكان لعقد المؤتمر الدولي برئاسة توني بلير.  

جاء الرد الإسرائيلي الأسبوع الماضي على دعوة بلير لإحياء مؤتمر السلام لكافة دول الشرق الأوسط وإسرائيل والعراق متوائما مع الموقف الأميركي—(البوابة)