بوش ينفي وجود خطط لحرب اخرى والبيت الابيض يساند باول في مواجهة الجمهوريين المعارضين زيارته المزمعة لسوريا

تاريخ النشر: 23 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى الرئيس الاميركي جورج بوش وجود خطط لديه لحرب اخرى، في اشارة الى التكهنات التي ثارت حول احتمال ان تكون دمشق الهدف العسكري المقبل لبلاده. وفيما تصدى وزير الخارجية كولن باول لانتقادات الجمهوريين المعارضين لزيارته المزمعة لسوريا مؤكدا ان الزيارة تاتي بطلب من بوش، فقد اعلن البيت الابيض مساندته له في مواجهة هذه الانتقادات. 

وقال الرئيس الاميركي في مقابلة مع رؤساء تحرير مجلات اميركية ركزت على خططه لتنشيط الاقتصاد الاميركي المتعثر انه لا يستعد لحرب جديدة. 

واضاف "نحن نتحدث الان لا يمكنني ان افكر في لحظة محددة او حادث محدد يتطلب عملا عسكريا". 

وقد اثارت الضغوط الاميركية المتزايدة على سوريا منذ ان اطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بالرئيس العراقي صدام حسين تكهنات بان دمشق قد تكون الهدف القادم في حملة بوش ضد دول يتهمها بمساعدة الارهاب وتطوير اسلحة للدمار الشامل. 

وثارت تكهنات ايضا بان ايران ربما تكون الهدف القادم. 

وقد اتهمت واشنطن سوريا بايواء اعوان لصدام فروا عبر الحدود ومساعدة العراق على مقاتلة القوات الاميركية وتطوير اسلحة كيماوية ومساعدة الارهاب.ونفت سوريا الاتهامات الامريكية. 

وقال بوش الاحد ان سوريا "تلقت الرسالة"، وان هناك "علامات ايجابية" على انها تستجيب للدعوات الاميركية لعدم تقديم ملاذ لاعضاء فارين من حكومة صدام. 

وفي غضون ذلك، تصدى باول لانتقادات الجمهوريين المحافظين الذين يعارضون زيارته المزمعة لسوريا. 

وفي رده على هذه الانتقادات قال باول ان الرئيس جورج بوش هو الذي طلب منه ان يذهب الى دمشق. 

وكان الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش والذي يعمل الان مستشارا لوزارة الدفاع (البنتاغون) في كلمة امام معهد ابحاث محافظ في واشنطن الثلاثاء ان "من السخف" القيام بمثل هذه الزيارة دون الحصول مسبقا على تنازلات من السوريين. 

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية طلب عدم نشر اسمه انه يبدو ان غينغريتش كان يعبر عن اراء جماعات مؤيدة لاسرائيل تريد تصعيد التوتر بين دمشق وواشنطن وتقليص التزام بوش لدعم خطة سلام في الشرق الاوسط. 

واضاف المسؤول ان معارضي خطة السلام التي يطلق عليها "خارطة الطريق" يستخدمون وزارة الخارجية كستار بدلا من مهاجمة البيت الابيض مباشرة. 

وقال باول في برنامج (تشارلي روز شو) التلفزيوني ان الولايات المتحدة لمست تقدما في بعض المطالب التي قدمتها لسوريا. وبين تلك المطالب اغلاق الحدود مع العراق امام المسؤولين العراقيين الهاربين وامام المتطوعين العرب الساعين الى مهاجمة القوات الامريكية. 

واضاف باول ان الولايات المتحدة ما زالت تريد من سوريا ان تغير سياساتها مثل دعمها للجماعات اللبنانية والفلسطينية التي تشن هجمات على الاسرائيليين وتطويرها المزعوم لاسلحة كيماوية. وتقول سوريا انها ليس لديها اي اسلحة كيماوية وانها تدعم فقط جماعات المقاومة الشرعية. 

وقال باول "لذلك فان الرئيس ايضا طلب مني ان اذهب الى سوريا في المستقبل القريب جدا... لمناقشة هذه المسائل." 

ومن ناحيته، اعلن البيت الابيض مساندته لوزير الخارجية كولن باول في مواجهة هجوم المحافظين في الحزب الجمهوري. 

واعلن الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر الثلاثاء ان الرئيس جورج بوش يثق تماما بوزير الخارجية كولن باول. 

وقال فلايشر ان الرئيس "يؤمن بالدبلوماسية ويستخدمها. وباول دبلوماسي بارع للغاية. وهذا هو منهج الرئيس وتبين انه منهج جدير بالثقة وكلل بالنجاح". 

وقال فلايشر ان "الرئيس يعتبر ان العمل الدبوماسي كان مرحلة مهمة جدا سمحت بتحقيق نجاح عسكري. والعملية التي انتهجتها الخارجية وقام الوزير باول بقيادتها كانت عملية اختارها الرئيس". 

ومضى يقول "انه التحرك الذي قرر الرئيس اعتماده بالتوجه الى الامم المتحدة في ايلول/سبتمبر. والواقع هو ان الخارجية الاميركية والوزير باول انجزا عملا ممتازا لانجاح العملية". 

وخلص الى القول ان "آخرين عقدوا العملية امام مجلس الامن لكن ذلك لا يعكس اطلاقا ما قامت به الخارجية والجهود الحثيثة التي يرى بوش ان باول بذلها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)