أعلن الرئيس الامريكي جورج بوش تعليق قانون امريكي يرجع الى عام 1990 يفرض عقوبات على العراق وذلك في اعقاب الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار انه يتخذ هذه الخطوة بالاضافة الى قرار اعلنته في وقت سابق وزارة الخزانة الامريكية لتعليق
بعض العقوبات التجارية.
واكد على ان الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا ستتقدم "قريبا" بمشروع قرار لرفع عقوبات الامم المتحدة عن العراق
وكانت وزارة المالية قد اعلنت قبل ذلك عن رفع العقوبات بشكل جزئي عن العراق
وهذا القرار خاص فقط بشان الولايات المتحدة كانت اتخذته في اعقاب الغزو العراقي للكويت عام 1990.
فبينما كان وزير الخزانة الاميركي يعلن عن رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق، كان مسؤول في ادارة بوش يتعهد برفع هذه العقوبات دوليا وبشكل كامل من بوابة مجلس الامن.
وقال وزير الخزانة الاميركي جون سنو انه سيتم رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ عام 1990 الامر الذي سيتيح ارسال اموال الى هذا البلد من جانب الاشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة. وقال سنو في تصريح صحافي ان "رفع العقوبات مرحلة اساسية لتلبية الحاجات الانسانية للشعب العراقي والبدء بعملية اعادة الاعمار".واوضح سنو ان اربعة تدابير ستطبق على الفور، وهي:
- السماح بارسال مساعدة انسانية الى العراق. والسماح لأشخاص يعيشون في الولايات المتحدة بأن يرسلوا الى العراق اموالا تصل الى 500 دولار شهريا للشخص الواحد. والسماح بالقيام بأنشطة مدفوعة من قبل الحكومة الاميركية وخصوصا على صعيد اعادة الاعمار. اضافة الى السماح بأنشطة انسانية لمنظمات غير حكومية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها
وعلى مستوى اخر فقد اعلن مسؤول اميركي رفض الكشف عن اسمه عزم بلاده طرح مشروع قرار ينص على رفع جميع العقوبات الدولية المفروضة على العراق.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه معلقا على موعد طرح مشروع القرار في مجلس الامن "انها مسألة ايام .. خلال الايام المقبلة" بدون اعطاء مزيد من التفاصيل.
لكنه اشار الى ان هدف الولايات المتحدة يتخطى رفع العقوبات عن العراق الى تحديد الدور النهائي الذي يمكن ان تلعبه الامم المتحدة" في اعادة اعمار هذا البلد ومواصلة تطبيق عملية سياسية "شفافة".
واوردت صحيفة واشنطن بوست اخيرا ان القرار الذي تسعى الولايات المتحدة لاستصداره ينص على وضع العائدات النفطية العراقية تحت سيطرة واشنطن حتى تشكيل سلطة محلية موقتة في العراق.
وتم وضع مشروع القرار في نهاية نيسان/ابريل خلال اجتماع عقده مستشارو البيت الابيض. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين كبار ان النص يمنح الامم المتحدة دورا استشاريا يضطلع به ممثل خاص عن امينها العام كوفي انان.
وتابعت الصحيفة ان النص الذي ما زال قيد الاعداد سينص على ان تتولى الولايات المتحدة وحلفاؤها في الائتلاف العسكري ادارة التحرك الدولي في العراق حتى تشكيل حكومة دائمة في هذا البلد.
وتدعو واشنطن الى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ اجتياحه الكويت في اب/اغسطس 1990 على الفور.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فان المسؤولين الاميركيين يعتبرون الثالث من حزيران/يونيو، موعد انتهاء برنامج "النفط مقابل الغذاء" المطبق حاليا على العراق، بمثابة موعد اقصى لرفع الامم المتحدة سيطرتها بشكل كامل عن العراق
وتعارض روسيا وفرنسا رفع العقوبات الى حين التاكد من ازالة اسلحة الدمار الشامل التي تذرعت الولايات المتحدة وبريطانيا بوجودها لتحتل العراق.
<>فرنسا تطالب بحكومة عراقية تدعمها الامم المتحدة >
قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق ينبغي لها ان تستعيض على وجه السرعة عن الادارة المؤقتة بعد الحرب بسلطة مدعومة من الامم المتحدة.
وقال دو فيلبان للبرلمان اثناء جلسة استجواب "القضية الاساسية هي اقامة سلطة عراقية شرعية."
واضاف "التحالف يضع حلا مؤقتا. ويتعين ان تتبع ذلك على وجه السرعة عملية لا يمكن التشكيك فيها عملية يجب ان يشارك فيها المجتمع الدولي باسره اي الامم المتحدة."
وعينت الولايات المتحدة مسؤول مكافحة الارهاب السابق في وزارة الخارجية بول بريمر رئيسا للادارة المدنية في العراق ريثما تسعى لتشكيل حكومة "ذات وجه عراقي" تتالف من شخصيات محلية الى جانب بعض العائدين من المنفى.—(البوابة)—(مصادر متعددة)