بوش يعتزم فتح حوار مع ايران وخاتمي يطالبه بتغيير جذري لسياسته اتجاه الجمهورية الاسلامية

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت تقارير اعلامية ان الرئيس الاميركي جورج بوش يعتزم فتح قناة حوار مع ايران الذي طالبه رئيسها محمد خاتمي بتغيير جذري بسياسته اتجاه الجمهورية الاسلامية التي وضعها في وقت سابق مع دول محور الشر 

ونقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول امريكي كبير قوله ان الرئيس الامريكي جورج بوش يبحث فتح حوار مع ايران التي وصفها من قبل بأنها جزء من "محور الشر" لكنه يريد ان يرى بادرة من جانب طهران. 

وقال المسؤول "هذه فرصة لايران كي تتقدم ببادرة. العبء يقع على الايرانيين." 

ومن شان مثل هذه الخطوة ان تمثل تحولا في السياسة الامريكية القائمة منذ قطع العلاقات الرسمية عقب احتجاز الرهائن في السفارة الامريكية في طهران عام 1979. 

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الافصاح عن اسمه ان المساعدة الانسانية الامريكية لايران اثر وقوع الزلزال المدمر في مدينة بم ساعد في التعجيل بالمناقشات الجارية داخل الادارة بخصوص سياساتها تجاه ايران. 

وارسلت الولايات المتحدة شحنات مساعدة انسانية الى ايران وطاقم طبي للمساعدة في ازالة اثار زلزال بام الذي اودى بحياة 50 الف شخص  

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن وزير الخارجية الامريكي كولن باول قوله ان خطوات "مشجعة" اتخذتها ايران في الاونة الاخيرة فتحت الباب امام احتمال استئناف الحوار. 

وقال بول للصحيفة "هناك اشياء تحدث ولذا ينبغي ان نبقي احتمال الحوار مفتوحا عندما يحين الوقت المناسب في المستقبل." 

ووصلت في بداية الاسبوع اول طائرة عسكرية امريكية تهبط في ايران منذ اكثر من 20 عاما حاملة خبراء في التصدي للكوارث واطنانا من الامدادات للناجين من الزلزال. 

وقال باول "كل هذه الاشياء متى اخذت معا تشير فيما يبدو لي الى توجه جديد في ايران في التعامل مع هذه القضايا... انهم يدركون ان العالم يراقب وان العالم مستعد للقيام بتحرك." 

وشدد المسؤول الكبير بالادارة على ان استعداد الولايات المتحدة لفتح حوار يرتبط بالامل في ان تتخذ ايران خطوة نحو اظهار حسن النية من خلال التصدي للقضايا الباعثة على قلق الولايات المتحدة. 

ومن بين هذه القضايا اتهام الولايات المتحدة لايران بدعم منظمات ارهابية واعتقادها ان ايران كانت تعمل سرا على صنع اسلحة نووية. 

ووافقت ايران هذا الشهر في اطار اتفاق توسطت فيه دول اوروبية على التفتيش الدولي المفاجيء لمنشاتها النووية ورحبت ايران ايضا بالمعونة الانسانية الدولية لضحايا زلزال الجمعة. 

وقال المسؤول "نحن مستعدون للحوار بالاسلوب المناسب اذا قرر الرئيس ان ذلك مناسب. هذا بلا شك امر يبحثه الرئيس." 

واضاف "ما زال هناك الكثير مما ينبغي القيام به. الايرانيون يعرفون بالضبط ما الذي نشير اليه. ويعرفون ما ينبغي القيام به." 

وفي وقت سابق رفض خاتمي بشدة اي حوار مع الولايات المتحدة طالما لم يحصل تغيير جذري في موقفها المعادي للجمهورية الاسلامية، معتبرا ان المساعدة الاميركية للمتضررين من زلزال بام لا يغير شيئا 

وقال خاتمي تنبغي الاشادة بكل الذين قدموا مساعدتهم وعبروا عن انسانيتهم من الولايات المتحدة ومن اوروبا والدول الاسلامية والاسيوية. لكنه اضاف لا اعتقد ان (هذه المساعدة) تغير اي شيء (في العلاقات بين البلدين) الا اذا حصل تغيير جذري في موقف الاميركيين 

وتساءل خاتمي لماذا المفاوضات؟ اذا كانت الثقة مفقودة للتوصل الى موقف مشترك. وشدد قائلا المفاوضات لا معنى لها اذا ما منحت شخصا ما قوة كبيرة ليفرض وجهات نظره على الاخر، مشيرا الى ان الاميركيين يقولون بوضوح انهم يريدون الاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية 

من جانبه رحب وزير الخارجية الايراني كمال خرازي اليوم الثلاثاء في بام (جنوب شرق ايران) بالمساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة الى منكوبي الزلزال في المنطقة وابلغ الصحافيين انه سيلتقي الخبراء الاميركيين الذين اوفدوا الى ايران للمساعدة. وقال خرازي خلال جولة على الخيم التي تتمركز فيها فرق الاغاثة الاجنبية، سالتقي ممثلي كل الوفود من الدول المختلفة، بمن فيهم الاميركيين. واضاف لقد رحبنا بالمساعدة الآتية من الخارج بما فيها المساعدة الاميركية 

ووصل الى ايران ثمانون طبيبا ومسعفا اميركيا في اطار الحملة الدولية لمساعدة ايران بعد الزلزال الذي ضرب منطقة بام (جنوب شرق) وادى الى مقتل اربعين الف شخص، بحسب ما اعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي يوم الثلاثاء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)