اطلق الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم السبت ما اعتبره بعض المراقبين الانذار الاخير لقادة حركة طالبان الحاكمة في كابول معتبرا انه لم يعد امام الحركة سوى القليل من الوقت لتسليم الاسلامي اسامة بن لادن وانصاره واغلاق مخيماتهم.
وقال بوش "لقد اعطيت الفرصة لطالبان لتسليم جميع الارهابيين الموجودين في افغانستان واغلاق مخيماتهم. لقد تم تحذيرهم بما فيه الكفاية والوقت يضيق" مضيفا "بالنسبة الى الامم التي تدعم الارهابيين فان الثمن سيكون غاليا".
وجاء تحذير بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية التي شرح فيها تصميم اميركا على الوقوف بقوة في وجه الدول التي تدعم الارهاب مع الاشارة الى الرغبة في مساعدة السكان المحرومين.
وكرر القول ان هذه الحملة ضد الارهاب ليست موجهة ضد الاسلام او العالم العربي. وقال "ان اعداءنا هم الارهابيون والانظمة التي تؤويهم".
وتابع ان "افغانستان تشكل افضل مثال على ذلك" فان "نظام طالبان حول هذه الامة الى ملاذ وارض تدريب للارهابيين الدوليين، ارهابيون قتلوا مواطنين ابرياء من عدة دول بما فيها بلادنا. ان طالبان تصدر الرعب الى الخارج وتستخدم الترهيب ضد شعبها وتقمع النساء وتضطهد كل الذين يفكرون عكسها".
واكد بوش ان اميركا "تحترم الشعب الافغاني وتقاليده الطويلة واستقلاله الفخور. سنساعده في فترة البلبلة هذه والازمة في بلاده" لافتا الى ان هذا الوضع ادى الى موجة نزوح جديدة وان "الكثير من الافغان هم على وشك مواجهة المجاعة".
وذكر بوش بانه قرر زيادة المساعدة الانسانية الى الافغان ورفعها الى 320 مليون دولار. وهذه المساعدة مخصصة للشعوب التي بقيت في بلادها وللاجئين الذين فروا الى الدول المجاورة بما فيها ايران.واكد ايضا ان قسما من هذه المساعدة سيلقى من الجو فوق افغانستان.
وقال انه "بالرغم من جهود طالبان لعرقلة وصول هذه المساعدة الانسانية التي لا غنى عنها سنقوم بارسال المواد الغذائية والحبوب واللقاحات والادوية بواسطة الشاحنات وحتى على ظهر البغال. واذا سمحت الظروف بذلك فسنقدم هذه المساعدة مباشرة الى الافغان في الداخل عبر القائها من الجو".
ودعا بوش ايضا الكونغرس للتفكير بوضع افغانستان على المدى الطويل والافراج عن هذه الاموال بهدف "التمكن في احد الايام من المساهمة الى جانب اصدقاء افغانستان الاخرين في اعادة الاعمار وتنمية هذه الامة التي تواجه صعوبات".—(البوابة)