عادت المنطقة الحدودية العراقية الكويتية لتشهد توترا ملحوظا نتيجة المناورات العسكرية الغربية- الكويتية، وبينما دخلت العمليات العسكرية في أفغانستان مراحلها الحاسمة، فقد دعا الرئيس بوش الأميركيين الاستعداد لأوقات عصيبة وذلك بالتزامن مع تصريحات أطلقها معارض عراقي متوقعا فيها ضربة قوية على بغداد.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة "الرأي العام" الكويتية قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك إن مناورات "ربيع الصحراء " المشتركة الكويتية الأميركية التي ستجري في البلاد قريبا هي رسالة لردع التهديدات العراقية المستمرة ضد الكويت.
وأضاف المسؤول الكويتي أن المناورات هي "رسالة سياسية واضحة للنظام العراقي وهي أن الكويت وحلفاءها بالمرصاد لأي تحرش ومحاولة للاعتداء إضافة إلى جانبها العملاني". وأشار إلى أنها "بمثابة رسالة ردع ضد التهديدات العراقية المتواصلة والتي تطالعنا بين فترة وأخرى". وأوضح أن هذه "المناورات مبرمجة منذ مدة ومتفق عليها منذ وقت سابق وهي تجسيد لمبدأ التعاون بين الجيشين الكويتي والأميركي".
وتتألف القوة الأميركية المشاركة في المناورات من ألفي جندي من لواء المدرعات كانوا قد بدأوا بالانتشار في الكويت في الشهر الجاري.
ويتهم العراق الكويت بتامين الدعم اللوجستي للطائرات الغربية التي تراقب وتضرب أحيانا المدن في الشمال والجنوب، وأشار مسؤول عراقي إلى أن المناورات الكويتية الأميركية ليست إلا لإرهاب بغداد وحذر من انتشار هذه القوات على الحدود مع بلاده.
وعلى صعيد متصل قال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الوطني العراقي المعارض، الشريف علي بن الحسين، إنه يتوقع أن تشن الإدارة الأميركية هجوما على العراق بعد أفغانستان.
وقال الشريف علي إن الصقور في الإدارة يعتقدون بأن الهجوم على العراق كان يجب أن يسبق الهجوم على أفغانستان، لكن قلق الإدارة الأميركية على تماسك الائتلاف الدولي دفعها إلى تأجيل ضرب العراق إلى ما بعد تدمير طالبان وتنظيم القاعدة.
ويعتقد الشريف علي أن الهدف من الهجوم القادم على العراق سيكون تغيير النظام الحاكم وليس لمعاقبة الشعب العراقي.
وقال الشريف علي "إن المؤتمر الوطني العراقي المعارض مستعد للحل العسكري الأميركي ضد النظام العراقي شريطة أن لا يستهدف هذا الحل العسكري الشعب العراقي".
وأضاف "إن الأميركيين يدرسون الآن الطرق المناسبة في هذا الاتجاه، وإنه يأمل أن أي حل أو قرار سيقود إلى تغيير في النظام القائم وليس فقط شن هجوم عسكري ضد الشعب العراقي البريء، من شأنه أن يطيل العقوبات، أو يستهدف المؤسسات المدنية أو العسكرية".
ودعمت الخارجية الأميركية المؤتمر المعارض بـ 97 مليون دولار في سبيل تنفيذ خطة أطلق عليها اسم "خطة تحرير العراق" إلا أن الفصائل التي يضمها هذا التحالف لم تكن بالكفاءة اللازمة من أجل تنفيذ هذه الخطة—(البوابة)—(مصادر متعددة)