جدد الرئيس الأميركي جورج بوش خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري حسني مبارك التزامه العمل من اجل السلام بل ومضاعفة جهوده في هذا المجال، معتبرا ان مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز تشكل "تطورا ايجابيا جدا".
اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش امس استعداده "لمضاعفة الجهود" من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط بالتعاون مع الرئيس المصري حسني مبارك.
وقال بوش في مؤتمر صحافي في البيت الابيض "نحن الاثنان، مصممان على مضاعفة جهودنا والعمل من اجل السلام".
وجدد الرئيس الأميركي التزام حكومته بدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل، معتبرا أن ذلك لا يتم إلا من خلال بذل الفلسطينيين لأقصى الجهود الممكنة لوقف الهجمات على إسرائيل.
واعرب بوش بعد اجتماعه بالرئيس المصري الزائر عن استعداده لإيفاد المبعوث انطوني زيني إلى المنطقة إذا سمحت الظروف، مؤكدا ان الوضع الفلسطيني الإسرائيلي سيكون بندا مهما في جولة نائبه ديك تشيني المقررة في المنطقة.
واتفق بوش ومبارك على حث إسرائيل والفلسطينيين على تنفيذ خطة تينيت وتوصيات لجنة ميتشل كما أكدا دعمهما لرؤية السلام التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
وقال بوش إن أميركا ومصر تنظران بقلق كبير إلى تصعيد العنف في الشرق الأوسط وانهما مصممتان على مضاعفة الجهود للعمل من أجل السلام. وأضاف الرئيس الأميركي ان أميركا وضعت لنفسها هدفا في الشرق الأوسط. وتابع "نحن ملتزمون بدولتين هما إسرائيل وفلسطين تعيشان بسلام مع بعضهما البعض ضمن حدود آمنة ومعترف بها وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي"، أضاف ان "الولايات المتحدة تؤمن أيضا بأن هذا الهدف يتحقق فقط إذا بُذلت جهود قصوى لإنهاء العنف في كامل المنطقة. بدءاً بجهود فلسطينية لوقف الهجمات ضد إسرائيل". وأعرب بوش عن رغبة حكومته بالعمل مع الطرفين لتطبيق خطتي تينيت وميتشل، وتابع "ونحن مستعدون لإعادة الجنرال زيني إلى المنطقة في أقرب وقت تسمح به الظروف".
وأشار بوش الى ان نائبه تشيني سيناقش هذه القضايا في العواصم التي سيتوقف فيها.
وقال "نحن مستعدون للعمل مع جميع أصدقائنا في المنطقة لنرى كيف يمكن أن نبني على رؤية السلام التي طرحها مؤخرا ولي العهد السعودي الأمير عبد الله".
وقال بوش "ان مبادرة ولي العهد السعودي عبدالله (بن عبد العزيز) تشكل تطورا ايجابيا جدا".
ومن جانبه، الرئيس مبارك اعتبر ان العربية السعودية اعربت للمرة الاولى في هذه المبادرة عن استعدادها لتطبيع علاقاتها مع اسرائيل مع حلول السلام في الشرق الاوسط. واتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتجاهل الدعوة التي وجهها اليهما لعقد لقاء في شرم الشيخ.
وقال مبارك خلال حفل غداء اقامه مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن "دعوتهما للمجيء، لكنهما اعتذرا عن المجيء لسبب او لآخر". واعتبر ان "الوقت يداهم. يجب وضع حد لدوامة العنف (بين الفلسطينيين والاسرائيليين. والا فستتحمل المنطقة بكاملها العواقب".
وتابع "علينا ان نبذل كل ما في وسعنا للتقريب بين الطرفين شاؤوا ام أبوا، ليس هناك حل آخر. فعليهم ان يتفاوضوا".
واشاد بمبادرة السلام السعودية، معتبراً انها "تفتح الطريق للمرة الاولى امام تطبيع العلاقات مع اسرائيل". اضاف "اننا ندعم هذه المبادرة". واشار الى ان "العالم العربي قام بخيار استراتيجي اذ اختار السلام من دون تردد وبالاجماع" منذ القمة العربية في القاهرة في العام 1996. وتابع "للمرة الاولى يقولون (السعوديون): "اذا حل السلام، فنحن مستعدون لتطبيع العلاقات مع اسرائيل"، مذكراً بأن السعودية لم تبد في الماضي مثل هذا الانفتاح.
وكان مبارك قد التقى في اطار زيارته وزير الخارجية كولن باول ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كونداليسا رايس.
وحول امكان ارسال زيني الى المنطقة قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر امس "اننا لا نرسل مبعوثين لمجرد ان يكون احد هناك. اننا نرسل مبعوثين عندما يكون هناك شيء مفيد يمكن عمله". وانتقد باوتشر الهجمات الاسرائيلية في المناطق المزدحمة بالسكان وعلى مكاتب السلطة الفلسطينية. وقال "من الضروري ان تمارس قوات الدفاع الاسرائيلية اقصى درجات ضبط النفس والانضباط لتجنب مزيد من الاذى للمدنيين".
وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض وهو يستبعد فيما يبدو نداءات دولية بمشاركة اكبر للولايات المتحدة ان الاولوية هي لانهاء العنف وانه يتعين على الرئيس عرفات ان يفعل المزيد للسيطرة على النشطاء الفلسطينيين. وعندما سئل فلايشر ان كانت الولايات المتحدة ستصعد دورها رد بقوله "دور الولايات المتحدة ثابت ومستمر واتوقع ان يستمر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)