دعا الرئيس الاميركي جورج بوش السلطة الفلسطينية الى التعجيل "بتفكيك وتدمير" الفصائل المسلحة، فيما نفى الجانب الفلسطيني ان يكون تبلغ بما اعلنه وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز من عزم اسرائيل الانسحاب من اريحا وقلقيلية هذا الاسبوع.
دعا الرئيس الاميركي جورج بوش السلطة الفلسطينية الثلاثاء، الى التعجيل "بتفكيك وتدمير" الفصائل الفلسطينية المسلحة، التي اعتبر انها تهدد خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها واشنطن.
ونفى بوش تراجع الولايات المتحدة وإسرائيل عن مسعاهما لتفكيك حركة المقاومة الاسلامية حماس وغيرها من الجماعات قائلا للصحفيين "لا أريد وضع الكلمات في فم الاسرائيليين. ولكني أستطيع أن اؤكد لكم أنهم مهتمون بتفكيك المنظمات مثل حماس."
واضاف ان ذلك يمكن ان يحدث بسرعة.
وبندائه هذا إلى التحرك ضد المنظمات الفلسطينية يمكن ان يعقد بوش جهود رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لاقناع جماعات النشطين بتمديد هدنة لثلاثة أشهر كانت تلك الجماعات قد أعلنتها يوم ٢٩ حزيران/يونيو.
وقال بوش "إليكم رأيي في وقف إطلاق النار...أنا سعيد بأن هناك هدوءا. وأعتقد ان هذا مهم...الهدوء أمر طيب. حقيقة ان الناس لا يموتون هي أمر طيب. لكن الحل النهائي وهذا في تقديري يمكن ان يحدث بسرعة هو ان نجد أولئك الذين يعتقدون ان القتل هو أفضل السبل لمعالجة المشكلات الصعبة جدا في الشرق الاوسط."
وأضاف في تصريحات أدلى بها في بلدته كروفورد في تكساس "أعتقد انه لابد للسلطة الفلسطينية من ان تواصل العمل مع الولايات المتحدة وغيرها من المهتمين بتفكيك المنظمات الارهابية وان تطلب المساعدة الضرورية حتي يتسنى لها ان تذهب وتفعل ما ينبغي لها ان تفعله وهو تفكيك وتدمير المنظمات المهتمة بقتل أناس أبرياء من أجل منع عملية سلام من المضي قدما."
وجاءت تصريحات بوش قبيل محادثات إسرائيلية فلسطينية بهدف كسر جمود يحول دون تسليم اربع من مدن الضفة الغربية للفلسطينيين بهدف تعزيز "خارطة الطريق" الى السلام.
الفلسطينيون لم يتبلغوا بانسحاب اسرائيلي
وفي هذا السياق، فقد نفى مسؤول فلسطيني ان يكون الجانب الفلسطيني قد تبلغ باية انسحابات قريبة من مدينتي اريحا وقلقيلية، وهو ما كانت الاذاعة العامة الاسرائيلية نقلته عن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز.
وقال المسؤول الفلسطيني ان اجتماعا امنيا سيعقد مساء اليوم بين ضباط فلسطينيين واسرائيليين لبحث هذه المسالة.
واضاف "حتى هذه اللحظة لم نبلغ باي انسحابات اسرائيلية"، مشيرا الى ان الجاني الفلسطيني ينتظر من الجانب الاسرائيلي في الاجتماع المقرر اليوم جوابا بشأن "الانسحابات ورفع الحواجز وفك الحصار". وتابع "من المفترض اذا كان هناك قرار نهائي لدى اسرائيل، ان يتم تبليغه للجانب الفلسطيني مساء".
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي الثلاثاء ان اسرائيل ستنقل هذا الاسبوع للفلسطينيين السيطرة الامنية على مدينتي اريحا وقلقيلية مشيرا الى اتفاق بهذا المعنى تم التوصل اليه مع السلطة الفلسطينية.
وقال ان القوات الاسرائيلة ستغادر اريحا وقلقيلية هذا الاسبوع، ثم تدريجيا مدينتي رام الله وطولكرم في الضفة الغربية ايضا.
واكد المسؤول الفلسطيني "ان الموقف الفلسطيني كما هو لم يتغير. فنحن لا نريد انسحابات صورية او شكلية. نريد انسحابات حقيقية والعودة الى ما قبل 28 ايلول/سبتمبر 2000"، اي قبل اندلاع الانتفاضة.
وتقرر تسليم اربع مدن فلسطينية الجمعة للفلسطينيين، خلال لقاء بين وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الامن محمد دحلان وشاوول موفاز، بحسب ما افاد مكتب دحلان.
وقال متحدث فلسطيني الاحد ان الانسحابات الاسرائيلية من مدينتي قلقيلية واريحا الذي كان متوقعا في مطلع الاسبوع المقبل تاجل اثر فشل لقاء بين مسؤولين فلسطينيين واسرائيليين.
ابو مازن يزور لبنان قريبا
على صعيد اخر، فقد اعلن وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية نبيل شعث الثلاثاء ان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس سيزور لبنان قريبا.
وجدد شعث في زيارة قام بها إلى مخيم الرشيدية في جنوب لبنان التأكيد على حق عودة اللاجئين الفلسطينين إلى ديارهم ورفض التوطين والتجنيس.
وقال خلال مخاطبته أكثر من خمسة الآف فلسطيني في مخيم الرشيدية تجمعوا لاحياء الذكرى الرابعة والثلاثين لإحراق المسجد الاقصى وتأييدا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان "الامل عال في عودتكم واستقلال وطنكم وإنهاء الاحتلال وهو ليس وهما وخداعا."
وكان المسجد قد تعرض لمحاولة احراق في اغسطس آب ١٩٦٩ .
وقال شعث "ان الدولة الفلسطينية التي ستقوم في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس لم تعد سرابا إنما هي أمل سيتم تحقيقه خلال سنتين" وذلك في إشارة فيما يبدو إلي خارطة الطريق التي تبنتها لجنة رباعية تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وتقضي بقيام دولة فلسطينية بحلول عام ٢٠٠٥.—(البوابة)—(مصادر متعددة)