استبعد الرئيس الأميركي جورج بوش نشر أي أدلة تثبت تورط بن لادن في الاعتداءات على واشنطن ونيويورك فريبا، فيما تواصلت حملة الاعتقالات في صفوف الإسلاميين، فقد أوقفت الشرطة الفرنسية 4 إسلاميين، فيما أعلنت واشنطن توقيف 352 شخصا.
قالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مراسليها في باريس ان قوات مكافحة الإرهاب الفرنسية قامت اليوم الثلاثاء باعتقال اربعة أشخاص في الأوساط الإسلامية في المنطقة الباريسية في إطار مكافحة النشاطات الإرهابية. وقامت هذه القوات باقتحام عدد من المنازل بعد ان تبلغت معلومات من قوات الدرك الفرنسي.
وتأتي هذه الاعتقالات في إطار التحقيقات الأولية للوحدة الرابعة عشرة في النيابة العامة الباريسية وهي الوحدة المتخصصة في شؤون الإرهاب التي يخول تدخلها الشرطة احتجاز أي شخص في حال اكتشاف عناصر تثير الشبهة في هذا الإطار.
وتستهدف الاعتقالات أشخاصا قد يكونون على صلة بجمال بقال الفرنسي من اصل جزائري (35 عاما) الذي اعتقل في تموز/يوليو الماضي في دولة الامارات العربية المتحدة.
وقد اثار اعتقال جمال والتحقيقات معه شكوكا حول وجود مجموعة تعمل انطلاقا من بلجيكا وهولندا ولها فروع في فرنسا وتخطط لضرب مبنى السفارة الاميركية في باريس.
وكان القاضي الفرنسي جان لوي بروغيير المكلف شؤون مكافحة الارهاب قام الخميس الماضي بزيارة دبي للاستماع الى جمال بقال.
والقت الشرطة الفرنسة الجمعة الماضي القبض على سبعة اشخاص في الضاحية الباريسية في اطار التحقيقات نفسها.
وتأتي هذه الاعتقالات ايضا في اطار حملة عالمية على نشطاء اسلاميين بعد توجيه اتهامات لاسامة بن لادن في التفجيرات التي طالت واشنطن ونيويورك في الحادي عشر من الشهر الجاري.
وفي السياق نفسه، اعلن وزير العدل الاميركي جون اشكروفت ان مكتب التحقيقات الفدرالي اوقف 352 شخصا في اطار التحقيقات حول الاعتداءات التى استهدفت نيويورك وواشنطن.
وقال اشكروفت الذي كان يتحدث امام اللجنة القضائية في مجلس النواب الاميركي "حتى اليوم بلغ عدد الاشخاص الذين اوقفهم مكتب التحقيقات الفدرالي واجهزة الهجرة352 شخصا.
واوضح ان السلطات تريد ايضا "استجواب 392 شخصا لاننا نعتقد ان لديهم معلومات تفيد في التحقيقات التى تتقدم".
بوش يستبعد عرض الادلة قريبا
خلافا لتصريحات كان اطلقها امس الاول وزير الخارجية الاميركي كولن باول من ان واشنطن ستعرض قريبا الادلة التي تثبيت تورط اسامة بن لادن وتنظيمه "القاعدة" في الهجمات على واشنطن ونيويورك، استبعد الرئيس الاميركي الامر ومتذرعا بعدم كشف معلومات سرية قد تضر في حرب الولايات المتحدة ضد الارهاب.
وقال بوش في تصريحات صحفية "لا نريد ان نجعل الحرب اكثر صعوبة مع نشر معلومات تعتبر سرية".
وكان نظام طالبان كرر اكثر من مرة انه لن يسلم اسامة بن لادن "ضيفه" منذ
1996 الا اذا قدمت واشنطن الدليل على مسؤوليته في الاعتداءات.
وكانت تصريحات باول قد جاءت عقب انتقادات وجهتها اكثر من جهة لواشنطن من انها لم تقدم ما يثبت تورط المتهمين في التفجيرات بعد مضي اكثر من عشرة ايام على وقوعها.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد كرر انتقاداته في هذا السياق امس عقب اجتماعه في باريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك حيث اكد ان واشنطن لم تظهر حتى الآن أدلة على تورط المتهمين.
وفي اطار الحملة نفسها اعلن وزير الخارجية نفسه ان بن لادن ملاحق ايضا في قضية الاعتداء على سفارتي واشنطن في نيروبي ودار السلام عام 1998 وان واشنطن تسعى الى نشر المعلومات المتوفرة لديها، لكنه اضاف "معظم هذه المعلومات يتسم بالسرية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)