وجه الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة تحذيرا شديد اللهجة الى العراق، وذلك في معرض تعهده بالتحرك عسكريا، اذا اقتضى الامر وقبل فوات الاوان، ضد الانظمة التي تسعى الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل، والتي ينحى كثيرا الى وصفها ب"المارقة"
واذ لم يذكر اسم العراق واسم الرئيس صدام حسين، فان بوش الذي كان يتحدث امام قوات الفرقة العاشرة لجنود الجبال المرابطة في فورت دروم بولاية نيويورك، لم يترك اي شك حول البلد الذي كان يلمح اليه.
وقال "نحن مهددون بأنظمة تسعى الى امتلاك الاسلحة المتطورة والتي تخفي برامجها العسكرية عن انظار العالم. واظهرت الانظمة ذاتها طبيعتها الحقيقية عبر تعذيب وقتل شعوبها".
واضاف امام الاف العسكريين الاميركيين "لا يمكننا، ضد اعداء من هذا القبيل، ان نبقى جالسين بهدوء في انتظار ان يجري كل شيء على ما يرام".
وتابع "يجب ان تتحرك اميركا ضد هذه الاخطار الرهيبة قبل تطورها بالكامل. سنستخدم الدبلوماسية عندما يكون ذلك ممكنا والقوة اذا اقتضت الضرورة".
واكد "يجب ان يفهم اصدقاؤنا واعداؤنا بوضوح اننا لن نترك امن مواطنينا ومستقبل السلام بين ايدي بعض الاشرار والمخربين".
وادلى الرئيس الاميركي بهذه التصريحات في المقر العام للفرقة العاشرة لجنود الجبال المرابطة في فورت دروم بولاية نيويورك. ونشرت قوات فرقة التدخل السريع هذه خلال السنوات الاثنتى عشرة الماضية في معظم ميادين العمليات للجيش الاميركي كالبوسنة وكوسوفو واليوم في آسيا الوسطى (اوزبكستان) وفي افغانستان.
وقام احد ابرز صقور ادارة بوش، مساعد وزير الدفاع بول وولفيتز قبل ايام بزيارة الى انقرة حيث شدد على عزم بلاده على اطاحة نظام صدام حسين والسعي الى الحصول على دعم حليفها الاستراتيجي التركي المتحفظ عن توجيه ضربات عسكرية.
لكن المسؤول الاميركي قال للسلطات التركية ان حكومة الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارا يتعلق بالعراق ولم تطلب من انقرة اتخاذ قرار، وذلك خلال مؤتمر صحافي قبل مغادرته تركيا.
واغتنم بوش ايضا زيارته الى فورت دروم لممارسة ضغط على مجلس الشيوخ ومطالبته بأن يتبنى قبل نهاية الشهر الزيادات على الموازنة العسكرية التي قدمها البيت الابيض مطلع الربيع. وكان بوش طلب 48 مليار دولار اضافيا اي بالاجمال 355 مليار دولار لوزارة الدفاع وهي اكبر زيادة على موازنة الدفاع منذ رئاسة رونالد ريغان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)