بوش يحث الامم المتحدة على رفع العقوبات عن العراق

تاريخ النشر: 08 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش رفع العقوبات المفروضة على العراق ، اعلن وزير الخارجية كولن باول ان بلاده تعتزم طرح مشروع قرار بهذا الشأن على مجلس الامن في الاسبوع المقبل. واعتبر ازنار ان العقوبات فقدت مبرر وجودها.  

أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش تعليق قانون اميركي يرجع الى عام 1990 يفرض عقوبات على العراق وذلك في اعقاب الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.  

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار انه يتخذ هذه الخطوة بالاضافة الى قرار اعلنته في وقت سابق وزارة الخزانة الاميركية لتعليق بعض العقوبات التجارية.  

من جهته أكد رئيس الوزراء الإسباني أن العقوبات فقدت مبرر وجودها مع سقوط نظام صدام حسين.  

واكد على ان الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا ستتقدم "قريبا" بمشروع قرار لرفع عقوبات الامم المتحدة عن العراق". 

باول 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن ان الولايات المتحدة ستطرح هذا الاسبوع في مجلس الامن مشروع قرار لرفع العقوبات المفروضة على العراق. 

واضاف باول ملمحا الى الخلافات التي نشأت حول العراق بين اعضاء مجلس الامن، ان القرار سيقدم "رؤية على المدى البعيد" و"لن يبعث معارك الماضي". 

واوضح باول في تصريح صحافي في ختام لقائه مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "ننوي تقديم مشروع القرار هذا الاسبوع". 

وكان مسؤول اميركي رفض الكشف عن اسمه اعلن عزم بلاده طرح مشروع قرار ينص على رفع جميع العقوبات الدولية المفروضة على العراق.  

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه معلقا على موعد طرح مشروع القرار في مجلس الامن "انها مسألة ايام .. خلال الايام المقبلة" بدون اعطاء مزيد من التفاصيل.  

لكنه اشار الى ان هدف الولايات المتحدة يتخطى رفع العقوبات عن العراق الى تحديد الدور النهائي الذي يمكن ان تلعبه الامم المتحدة" في اعادة اعمار هذا البلد ومواصلة تطبيق عملية سياسية "شفافة".  

واوردت صحيفة واشنطن بوست اخيرا ان القرار الذي تسعى الولايات المتحدة لاستصداره ينص على وضع العائدات النفطية العراقية تحت سيطرة واشنطن حتى تشكيل سلطة محلية موقتة في العراق.  

وتم وضع مشروع القرار في نهاية نيسان/ابريل خلال اجتماع عقده مستشارو البيت الابيض. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين كبار ان النص يمنح الامم المتحدة دورا استشاريا يضطلع به ممثل خاص عن امينها العام كوفي انان.  

وتابعت الصحيفة ان النص الذي ما زال قيد الاعداد سينص على ان تتولى الولايات المتحدة وحلفاؤها في الائتلاف العسكري ادارة التحرك الدولي في العراق حتى تشكيل حكومة دائمة في هذا البلد.  

وتدعو واشنطن الى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ اجتياحه الكويت في اب/اغسطس 1990 على الفور.  

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فان المسؤولين الاميركيين يعتبرون الثالث من حزيران/يونيو، موعد انتهاء برنامج "النفط مقابل الغذاء" المطبق حاليا على العراق، بمثابة موعد اقصى لرفع الامم المتحدة سيطرتها بشكل كامل عن العراق. 

روسيا تقترح تخفيفا جزئيا للعقوبات 

من ناحيتها، نقلت وكالة انباء انترفاكس الروسية عن مسؤول روسي امس ان موسكو تقترح تخفيفا جزئيا للعقوبات المفروضة على العراق، مؤكدة في الوقت نفسه ان ازالتها بشكل كامل يتطلب تطبيق قرارات الامم المتحدة المتعلقة بنزع السلاح العراقي.  

وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف ان "روسيا تؤيد تخفيف العقوبات باسرع وقت ممكن ولا بد من القيام بذلك بالاستناد الى قرارات مجلس الامن الدولي".  

واوضح ان "هذه القرارات تنص على كشف كل تفاصيل ملف التسلح العراقي".  

وقال فيدوتوف "في المرحلة الحالية، الحل الامثل يكون باعتماد قرار يخفف نظام العقوبات بشكل كبير ويقضي بالنسبة الى بعض السلع كالمواد الغذائية والادوية، بتعليقها".  

واضاف ان "هذه الاجراءات يمكن ان تترافق مع تعديلات في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يجب ان يبقى قائما طالما لم يتم رفع العقوبات بصورة نهائية".  

وعن مسألة نزع السلاح العراقي، قال المسؤول الروسي "لا نزال نفتقد الى الوضوح بالنسبة الى هذا الموضوع ومن الضروري ان تقدم لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش التابعة للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية تقارير تسمح باقفال هذا الملف". 

فرنسا تطالب بحكومة عراقية تدعمها الامم المتحدة  

قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق ينبغي لها ان تستعيض على وجه السرعة عن الادارة المؤقتة بعد الحرب بسلطة مدعومة من الامم المتحدة.  

وقال دو فيلبان للبرلمان اثناء جلسة استجواب "القضية الاساسية هي اقامة سلطة عراقية شرعية."  

واضاف "التحالف يضع حلا مؤقتا. ويتعين ان تتبع ذلك على وجه السرعة عملية لا يمكن التشكيك فيها عملية يجب ان يشارك فيها المجتمع الدولي باسره اي الامم المتحدة."  

وعينت الولايات المتحدة مسؤول مكافحة الارهاب السابق في وزارة الخارجية بول بريمر رئيسا للادارة المدنية في العراق ريثما تسعى لتشكيل حكومة "ذات وجه عراقي" تتالف من شخصيات محلية الى جانب بعض العائدين من المنفى.—(البوابة)—(مصادر متعددة)