اقر الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس ان بلاده تواجه "مشكلة امنية" في العراق مع تصاعد عمليات المقاومة، وتعهد بان يتم التعامل مع هذه المشكلة بصرامة وحزم، فيما توقع الجنرال تومي فرانكس الذى قاد الحرب على العراق ان تبقى القوات الاميركية في هذا البلد اربع سنوات اخرى.
وقال الرئيس الاميركي للصحفيين خلال اجتماع مع رئيس بوتسوانا فيستوس موجاي "ما من شك ان امامنا قضية امنية في العراق. علينا ان نتعامل مع كل منها على حدة. علينا ان نبقى صامدين."
وقتل جنديان اميركيان في هجومين منفصلين في العراق مساء الاربعاء. قتل احدهما حين تعرضت قافلة لنيران اسلحة خفيفة وقتل الآخر في هجوم بقذيفة صاروخية.
ويصل بذلك عدد القتلى من الجنود الاميركيين بنيران معادية منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الاول من ايار/مايو الماضي الى ٣١ قتيلا.
ودعت تسجيلات صوتية منسوبة للرئيس العراقي السابق صدام حسين اذيعت في الفترة الاخيرة العراقيين لقتال قوات الاحتلال.
ورد بوش على سؤال عما اذا كانت هذه الهجمات تزيد من اهمية القبض على صدام قائلا "مرة اخرى يجلب المدافعون عن صدام البؤس لبلادهم."
لكنه قال ان الولايات المتحدة تحرز "تقدما مضطردا".
وأضاف "من المهم بالنسبة لنا ان نبقى على المسار. وسنبقى على المسار."
وبدا اسلوب بوش اكثر تحفظا مما كان عليه يوم الثاني من تموز/يوليو عندما واجه انتقادات من الديمقراطيين حين صدر منه ما بدا وكأنه تحد للمقاتلين العراقيين حين دعاهم لمواصلة الهجمات واظهار افضل ما لديهم.
ويلقي المسؤولون الاميركيون بمسؤولية الهجمات على قوات موالية للرئيس العراقي المخلوع.
ويقول اخرون ان عراقيين مستائين من اسلوب القوات الاميركية والبريطانية في ادارة العراق في مرحلة ما بعد الحرب هم الذين يرفعون السلاح في وجه قوات الاحتلال.
وقد توقع الجنرال الاميركي المتقاعد تومي فرانكس الخميس، ان تبقى القوات الاميركية في العراق اربع سنوات اخرى.
وقال الجنرال فرانكس الذى قاد الحرب على العراق في تصريحات امام لجنة الخدمات المسلحة في الكونغرس الاميركي "اتوقع اننا سنظل متواجدين في العراق في المستقبل، ولا ادري ما اذا كان ذلك سيعني سنتين او اربع سنوات".
واشار فرانكس الى الهجمات اليومية على القوات الاميركية في العراق وقال "ان علينا ان لا نتوقع ان تزول كافة هذه الصعوبات خلال شهر او شهرين او ثلاثة اشهر".
منع الجنود الاميركيين من تناول الاطعمة العراقية
الى هنا، واصدر الجيش الاميركي قرارا يحظر بموجبه على الجنود تناول الاطعمة العراقية، وذلك في سياق اجراءاته الرامية الى تجنيبهم الوقوع فريسة لهجمات المقاومة لدى ارتيادهم للمطاعم التي تقدم هذه الاطعمة.
وادى تصعيد الهجمات على القوات الاميركية في العراق في الفترة الاخيرة الى زيادة حالة التأهب في صفوف هذه القوات في مواجهة اي نوع من الاخطار حتى تلك التي يمكن ان يكون مصدرها الطعام. ويقول اللفتنانت مات بوغ (25 عاما) من الكتيبة السادسة عشرة في الفرقة المدرعة الاولى "الطعام المحلي ممنوع".
ويضيف "هناك انظمة جديدة وضعت قيد العمل قبل اسبوعين بعدما قتل مترجم (يعمل مع الجيش الاميركي) قرب مطعم".
وقال جندي في الكتيبة "لا تعرف ما يمكنهم ان يضعوا في داخله"، مشيرا الى سندويتش الدجاج الذي يباع في محلات صغيرة في وسط بغداد.
ويعود لكل قائد كتيبة ان يقرر بشأن موضوع تجنب التوقف في المطاعم الصغيرة في العاصمة.
ويقول بوغ "لقد تناولت مرتين هذا الطعام ومرضت في المرتين". ولا تدخل الاطباق العراقية كالتبولة والشاورما والحمص في القائمة الغذائية للجنود الاميركيين التي يهيمن عليها الهامبرغر والبيتزا.
وغالبا ما يخرج الجنود الاميركيون من آلياتهم المصفحة لشراء المشروبات الغازية والخبز والبطيخ بعد اقامة طوق امني في المكان.
وشوهد جنود يدخلون بالعشرات الى مطعم صغير في ضاحية بغداد.
الا انه يفترض بالجنود بعد التعليمات الجديدة ان يكتفوا بالاطباق الجاهزة كاللحم مع الصلصة او المعكرونة.
ويقول الجندي جي ار غونزاليس (24 عاما) "لقد سئمنا" من هذه الاطباق. وافتتح الجيش محلا للاطعمة في مطار بغداد، الا ان جنود الكتيبة المذكورة لم يزوروا المنطقة منذ وصولهم من المانيا قبل شهرين. ويقول السرجنت بريان سيلز (23 عاما) "لحسن الحظ انني اتلقى بعض الاطعمة الخفيفة المعدة في المنزل من عائلتي".
ويرى البعض ان الامر يستحق خرق الانظمة. ويقول جندي يرفض الكشف عن هويته "ينبغي الا اقول هذا، انما اذا اتيحت لنا الفرصة سنأكل من الطعام الذي يباع في الطريق". ويقول بوغ ان الضباط يعرفون انه يستحيل اجبار الجنود على تناول الوجبات التي يقدمها لهم الجيش باستمرار، وبالتالي فقد وضعوا لائحة بالمطاعم "المقبولة".
ومن هذه المطاعم مطعم "الريف" الذي يبدو اصحابه مسرورين جدا باستضافة الاميركيين. ويقول مسار علي، احد العاملين في المطعم الذي يقدم طعاما ايطاليا، "انهم هنا كل مساء".—(البوابة)—(مصادر متعددة)