بوش يتبنى فكرة قيام دولة فلسطينية..والسلطة ترحب فيما اسرائيل تتحفظ

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ابدت اسرائيل تحفظا حيال التصريحات التي ادلى بها الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء وتبنى فيها ضمنا فكرة قيام دولة فلسطينية، في حين رحبت السلطة الوطنية الفلسطينية بهذه التصريحات واعتبرتها مشجعة، مع تاكيدها ان قيام الدولة الفلسطينية هو الطرق الوحيد للسلام والاستقرار في المنطقة.  

وتبنى الرئيس الأميركي جورج بوش ضمنا اليوم الثلاثاء فكرة قيام دولة فلسطينية "ما دام حق إسرائيل بالوجود محترما"، وصرح للصحافيين ان "فكرة قيام دولة فلسطينية كانت دائما جزءا من الرؤية شرط احترام حق إسرائيل في الوجود".  

واضاف بوش "لكن علينا ان لا نحرق المراحل. عندما نتحدث عن الشرق الاوسط علينا اولا المرور بخطة ميتشل".  

وكان الرئيس يرد على معلومات صحافية تحدثت عن ان الولايات المتحدة كانت تستعد لاعلان مبادرة مهمة لصالح السلام في الشرق الاوسط تشمل دعما اميركيا محتملا لقيام دولة فلسطينية عندما وقعت اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن حسب ما اعلنت الصحف اليوم الثلاثاء.  

وذكرت صحيفتا "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول كان سيعلن هذه المبادرة في خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة.  

وبسبب الاعتداءات الغي النقاش الوزاري للجمعية العامة الذي كان باول سيشارك فيه.  

ورفض بوش الادلاء بتصريحات اكثر وضوحا بشأن هذه المعلومات الصحافية.  

وقال "لقد قرأت الكثير من التكهنات. اننا ندعم تماما خطة ميتشل وملتزمون كليا لدى الاطراف المعنيين لتشجيعهم على خفض مستوى الرعب الى مستوى يكون مقبولا من قبلهما" من اجل تسهيل استئناف "حوار جوهري".  

ومن جانبه اعلن مسؤول كبير في الخارجية الاميركية ان واشنطن تعتزم اعطاء دفع لجهودها في الشرق الاوسط لمناسبة انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة.  

واعلن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "لقد فكرنا في جلسة الامم المتحدة ليس كموعد لكشف خطة بل لاعطاء دفع"، ومع اقتراب موعد الجلسة كان الهدف الرئيسي هو قبل كل شيء استئناف الاجتماعات بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وهو هدف تم تحقيقه في 26 ايلول/سبتمبر الماضي بعد ضغوط اميركية واوروبية.  

واوضح ان اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر اثرت بالتأكيد على المشاريع الاميركية ولكنها لم تؤثر على الهدف.  

اسرائيل تتحفظ 

الى ذلك صرح مسؤول كبير في الحكومة الاسرائيلية لفرانس برس اليوم الثلاثاء ان اسرائيل مستعدة للموافقة على اعلان دولة فلسطينية ولكن حصريا في اطار اتفاق سلام شامل مع الفلسطينيين وجيرانها العرب. 

واتى كلام المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ردا على تصريح الرئيس الاميركي جورج بوش الذي اعلن ضمنيا موافقته اليوم الثلاثاء على فكرة انشاء دولة فلسطينية شرط احترام حق اسرائيل في الوجود. 

واشار المسؤول الى ان اسرائيل ترى ان هذه الفكرة ليست "ممكنة الا في اطار اتفاق شامل ينهي النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين". 

واضاف ان الامر يكمن في معرفة ما اذا كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مستعدا لانهاء الانتفاضة بعد عام على اندلاعها في 28 ايلول/سبتمبر 2000 والعودة الى طاولة المفاوضات. 

عمليا، قد يشير تصريح بوش الى زيادة التدخل الاميركي في النزاع في الشرق الاوسط حسب المسؤول الاسرائيلي. 

السلطة ترحب 

من ناحيتهم اعتبر الفلسطينيون تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش حول تبني فكرة الدولة الفلسطينية ضمنا بانها مشجعة مؤكدين ان قيام الدولة الفلسطينية هو الطرق الوحيد للسلام والاستقرار في المنطقة.  

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس "ان تصريحات الرئيس بوش مشجعة وتساهم في تحقيق اجواء الاستقرار والامن في المنطقة".  

وشدد ابو ردينة على "ان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف هو الطريق لتحقيق الامن والسلام والاستقرار في المنطقة".  

واشار مستشار عرفات الى ان " سرعة تطبيق توصيات لجنة ميتشل وانهاء الحصار والاحتلال الاسرائيلي للوصول الى مفاوضات الحل النهائي التي تؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية يساهم في الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم".—(البوابة)—(ا.ف.ب)