بوش ورامسفيلد اعربا عن أسفهما: ''القاعدة'' تكبد الأميركيين خسارة بشرية جسيمة

تاريخ النشر: 04 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كبدت شبكة "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن الأميركيين 9 قتلى واكثر من 40 جريحا وفقا لما اعترف به وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الذي اعرب هو والرئيس الأميركي عن اسفهما لهذه الخسارة البشرية الجسيمة في عملية متقنة الاعداد بحسب اعتراف مسؤولين في البنتاغون.  

اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان تسعة جنود اميركيين قتلوا وان " اكثر من 40 " جرحوا في الهجوم المكثف الذي يشنه التحالف الدولي منذ السبت على مواقع "الارهابيين" في شرق افغانستان.  

وقال ان "عدداً كبيراً من الافغان" الذين يقاتلون الى جانب الائتلاف سقطوا في هذه العملية التي "ستستمر اياما عدة". لكنه لم يوضح ظروف مقتل العسكريين الاميركيين التسعة. وكانت مصادر عسكرية افادت ان ستة اميركيين قتلوا في تحطم هليكوبتر0 وقبل ذلك بساعات اصيبت هليكوبتر اخرى بقذيفة، الا انها تمكنت من الاقلاع. وعثر على جثة جندي اميركي على الارض من غير ان يعرف بالضبط ما اذا كان سقط من الهليكوبتر او قتل في الانفجار0  

كما قتل اميركي في بدء المعارك السبت.  

وقال رامسفيلد: "نشعر بحزن عميق لفقدان هؤلاء الجنود العظماء". وسئل عن احتمال وجود زعيم " القاعدة" في المنطقة، فاجاب: "ليست لدي حاليا أي معلومات تدل على انه في مكان ما".  

وصرح الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر ان "رد فعل الرئيس (جورج بوش) على هذه الخسائر هو ان هذه عملية مستمرة في حرب قال عنها انها ستسفر عن خسائر في سبيل القضية المهمة للغاية المتمثلة في حماية حرياتنا وهزيمة الارهاب وهو يأسف لمقتل كل اميركي". 

ونقل عن مسؤول في "البنتاغون" قوله ان عملية الهجوم على المروحتين كانت "متقنة الاعداد". ولم تستبعد تقارير ان يكون مقاتلو "القاعدة" استخدموا في العملية صواريخ "ستنغر" المحمولة المضادة للطائرات والتي كانت وكالة المخابرات الاميركية "سي.أي.اية" اعطتها لزعماء الحرب الافغان اثناء المعارك مع القوات السوفياتية. 

وأكدت الناطقة باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" فيكتوريا كلارك ان القوات الحليفة "تواجه مقاومة شرسة على الارض كما كنا نتوقع.  

هناك متطرفون حقيقيون اختاروا المقاومة حتى النهاية" واضافت ان مقاتلي "القاعدة تكبدوا خسائر" لم توضحها.  

وأشارت الى ان العسكريين الاميركيين يستخدمون "كل شيء، مقاتلات ف 15 وف 18 وف 14" وكذلك "قاذفات ب 1 وب 52 ومقاتلات اي سي 130 وطائرات هليكوبتر من طراز اباتشي". وشددت على ان "الحرب في افغانستان لم تنته بعد". 

ولليوم الرابع على التوالي واصلت الطائرات الاميركية بمشاركة استرالية وفرنسية غاراتها على شرق افغانستان وقصفت بعنف مواقع "طالبان" و" القاعدة" قرب غارديز في محاولة لكسر "المقاومة الشرسة" التي يبديها المقاتلون المتحصنون في الكهوف في أعالي والجبال والذين نجحوا في صد هجوم القوات الحليفة السبت.  

وافاد قائد العمليات العسكرية الاميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس ان نحو الفي جندي بينهم نحو 950 جنديا من القوات التقليدية والقوات الخاصة الاميركية ونحو مئتي رجل من القوات الخاصة لدول التحالف تشارك في عملية "اناكوندا" في شرق افغانستان.  

وتدور المعركة في منطقة جبلية قرب الحدود مع باكستان وعلى مساحة 150 كيلومترا مربعا وفي محيط صعب وعلى ارتفاع يراوح بين 2500 و3600 متر حيث تنخفض الحرارة ليلا الى ما دون عشر درجات. وأشار الى ان مقاتلي "طالبان والقاعدة" الذين قدر الاميركيون عددهم بـ"المئات" مسلحون "باسلحة نارية خفيفة ورشاشات وقاذفات قنابل يدوية وعلى الارجح بقاذفات صواريخ محمولة".  

وقال ان القوات الاميركية تواجه قوات العدو مباشرة على الارض بينما نشرت القوات الافغانية حولها لتحول دون أي محاولة للفرار.  

واعلن والي ولاية باكتيا التي تجري فيها الغارات تاج محمد وردك"ان المعارك مستمرة بين القوات الافغانية والاميركية من جهة وقوات القاعدة من جهة ثانية". ورجح ان يكون عدد من كبار المسؤولين في القاعدة بين المقاتلين في هذه المنطقة، وربما زعيمها اسامة بن لادن. 

هجوم مضاد ولكن حينما تقترب القوات الافغانية والاميركية فانهم يطلقون النار من المغاور. وكلما ضيق عليهم الخناق ازدادت مقاومتهم".  

وبلغت حصيلة القتلى في صفوف الافغان الاحد خمسة قتلى.  

وقال الوالي انه سمع بوجود اسامة بن لادن في المنطقة و"لكنني لست متيقنا. لم يؤكد ذلك. سنرى بعد يومين او ثلاثة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)