بوش: حربنا على صدام في سياق المعركة على الارهاب والخيار الوحيد الانصياع لقرارات الامم المتحدة

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس الاميركي جورج بوش في الكلمة القاها في حديقة البيت الابيض ان "الامتثال التام لجميع مطالب الامم المتحدة على الصعيد الامني هو الخيار الوحيد، والوقت المتبقي للقيام بهذا الخيار محدود"، بالنسبة للعراق. 

وصرح ان "على (الرئيس العراقي) صدام (حسين) ان ينزع سلاحه، هذا كل ما في الامر". 

واضاف "لكن ان اختار القيام بغير ذلك واستمر في تحديه، فقد يصبح استخدام القوة محتوما". 

واكد ان "احدا في الولايات المتحدة" لا يرغب في خوض حرب مع العراق، غير ان نزع السلاح من العراق هو الخيار الوحيد من اجل تسوية الوضع الراهن. 

وادلى بوش بتصريحاته في البيت الابيض، محاطا بمسؤولين في الكونغرس الاميركي، بعد ان حصل على موافقة مجلس النواب على نص قرار يجيز له استخدام القوة ضد العراق "ان كان هذا ضروريا". 

وقال بوش "نعرف نوايا النظام العراقي الذي يبدي ازدراء للتعهدات التي قطعها تجاه الامم المتحدة. لقد خزن اسلحة بيولوجية وكيميائية واعاد بناء المواقع الضرورية لانتاج هذه الاسلحة". 

وتابع ان "الطريق الذي ينبغي سلوكه قد يتطلب تضحيات، غير ان المماطلة والتردد قد يسفران عن فظاعة مروعة. وسيكون في وسعنا اذا ما تحركنا بسرعة الدفاع عن انفسنا وضمان مستقبل يسوده السلام". 

وراى بوش ان "الشعب العراقي سيكون المستفيد الاول من الامتثال لمطالب المجموعة الدولية". 

وقال ان الولايات المتحدة وغيرها من الدول "ستعمل لمساعدة الشعب العراقي على تشكيل حكومة عادلة وبناء بلد موحد". 

ووصف صدام حسين ب"تلميذ ستالين"، مؤكدا انه "ثبت من فترة طويلة انه يقيم علاقات مع ارهابيين دوليين". 

وتابع انه "يمكن لنظام ما عبر ارهابي شن هجمات وفي الوقت نفسه اخفاء تورطه فيها. ويمكن لدكتاتور استخدام انتحاريين، وان لم يكن هو نفسه انتحاريا". 

وقال ان "مواجهة العراق هي التزام اساسي في الحرب ضد الارهاب (..) وعلينا ان نقاوم الخلايا الارهابية والدول الارهابية معا، لانهما وجهان مختلفان للشر نفسه" 

اصابة ثلاثة عراقيين بجروح اثر غارات جديدة 

أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان ثلاثة عراقيين اصيبوا بجروح اليوم الاربعاء اثر غارات شنتها طائرات اميركية وبريطانية على منشآت مدنية وخدمية جنوب العراق. 

وقال الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "عددا من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء الكويتية ب 19 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق البصية والجليبة والناصرية والشطرة والرافاعي والحي والكوت والنعمانية " بجنوب العراق. 

واوضح ان "الطائرات المعادية تعرضت لمنشآتنا المدنية والخدمية في الكوت (170 كلم جنوب بغداد) مما اسفر عن اصابة ثلاثة مواطنين بجروح". 

واشار الناطق الى ان "ادارة الشر الاميركية وتابعتها الذليلة بريطانيا اضافتا بهذا جريمة جديدة ضد ابناء شعبنا المجاهد في محاولة يائسة للنيل من ارادة واصرار ابناء شعبنا النشامى في التصدي لاعداء العراق والامة العربية والتمسك بخياراتهم الوطنية". 

كلينتون يحذر بوش من شن ضربة وقائية ضد العراق 

الى ذلك حذر الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون في بلاكبول (شمال-غرب انكلترا) خلفه الرئيس جورج بوش من اي "ضربة وقائية" ضد العراق مؤكدا انه قد يكون "لها عواقب غير مرغوبة للمستقبل". 

وقال كلينتون امام مؤتمر العماليين حيث كان يصغي اليه بانتباه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وغالبية اعضاء حكومته ان "الضربة العسكرية يجب ان تكون دائما آخر خيار". 

واضاف "لان (الرئيس العراقي) صدام حسين لديه الان كل الاسباب لعدم استخدام او نشر هذه الاسلحة (الدمار الشامل)" لكن "حين يكون في مواجهة هزيمة اكيدة فيمكن تحديدا ان يقوم بذلك". 

وتابع كلينتون وسط تصفيق الحاضرين "لان ضربة وقائية اليوم ومهما كان مبررها يمكن ان يكون لها عواقب غير مرغوبة للمستقبل". 

واضاف "لا آبه لمعرفة الى اي حد قنابلكم واسلحتكم دقيقة، اعلم انه عند تفعيلها ستقتل اناسا ابرياء" وسط التصفيق مجددا. 

واوضح كلينتون الذي دعي لحضور مؤتمر حزب العمال انه "يدعم بقوة تصميم رئيس الوزراء (البريطاني) على العمل طالما ذلك ممكن، عبر الامم المتحدة". 

واكد مجددا القول "نحن بحاجة الى قرار قاس" من مجلس الامن كما انه "يجب تحديد مهلة على ان لا يسود اي لبس ما يفترض على العراق القيام به".—(البوابة)—(مصادر متعددة)