بوتين.. الحل أم المزيد من القتل للسوريين

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2015 - 09:57 GMT
خالد ابو الخير
خالد ابو الخير

خالد أبو الخير

ينقسم المثقفون بشأن التدخل الروسي في سوريا بين مؤيد ومعارض، ويعتقد البعض منهم أن القصف الروسي لمعاقل المعارضة على انواعها " وليس داعش في رأي روسيا الا واحدا منها"، سيضع الحل المرجو ويحل الازمة السورية ، فيما يرى اخرون ان هذا القصف، لا يفرق بين معارضة ومدنيين، ويكرس المزيد من القتل فقط.

لنقر أولا بفشل الحلول الغربية والامريكية والعربية المتورطة التي لم تثمر الا استمرار سقوط الضحايا، وكانت معنية بادارة الأزمة أكثر من وضع نهاية لها، بل وتعمل على اطالتها، فضلا عن التمييز بين المعارضة؛ بين ما هو موال لهذه القوى ومناهض له.. وكل يغني على معارضته!. فضلا عن عدم وضوح وجدوى الاستراتيجية ضد تنظيم داعش الارهابي، لدرجة ان سؤالا بدأ يطل: هل تريد أمريكا حقا انهاء داعش؟.

نعم.. التدخل الروسي يجيء لمصلحة نظام الاسد ويستهدف اعداء النظام، وليس داعش فحسب كما راج من امنيات الاوروبيين والغربيين، وغني عن التوضيح لماذا تدخلت روسيا في سوريا، ولماذا قبلت ان تدخل هذه المقامرة الكبرى للحفاظ على بقاء سوريا حليفا لها.

أجزم ان التدخل الروسي، بعيدا عن الاماني والتهيؤات والتصريحات المتشجنة، اسهم في اضعاف المعارضة ضد نظام بشار الاسد، وكل يوم يمر.. تخسر فيه هذه المعارضة ويتقدم النظام، كما يخسر المدنيون الذي يسقطون جراء القصف، فعمليا .. تعد "تنظيمات المعارضة وداعش" متداخلون مع المدنيين، لدرجة انك احيانا تجد صعوبة في التمييز بينهم. لذا فإن الحديث عن استهداف القصف الروسي للمعارضة فقط فيه يجافي الصحة ، والحديث عن استهداف القصف الروسي للمدنيين فقط يجافي الصحة تماما.

روسيا اليوم موجودة على الارض.. سواء قبل رافضوا وجودها أو لم يقبلوا، سواء جنوا أو انهبلوا أو ضخوا اموال نفطهم أو لم يضخوا، ومهما فعلوا.. وحلموا بهزيمة روسيا كما افغانستان، فسينقلب  حلمهم كابوسا على رؤسهم. لأن سوريا ليست افغانستان.. حتى لو حاولوا.