بوتفليقة يدعو المغرب الى اصلاح العلاقات المتوترة مع الجزائر

تاريخ النشر: 17 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المغرب لاستئناف العلاقات الطبيعية بعد نحو 25 عاما من التوتر بسبب الصحراء الغربية بالاساس. 

وقال بوتفليقة اثناء حديثه في مأدبة عشاء اقامها يوم الاربعاء على شرف الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يزور الجزائر ان النزاع الذي يبحثه مجلس الامن حاليا "استمر اطول من اللازم." 

وطلب بوتفليقة من ضيفه الذي سافر الى المغرب يوم الخميس ان ينقل "رسالة صداقة وتعاطف الى ... اشقائنا في المغرب." 

وقال في تصريحات بثتها وكالة انباء الجزائر ان الجزائريين مستعدون منح العلاقات مع المغرب بداية جديدة ووضع بعض القضايا جانبا كي تقررها الامم المتحدة. 

والمغرب هو آخر دولة يزورها مشرف في جولة شملت ثلاث دول بمنطقة المغرب العربي. 

وساندت الجزائر جبهة البوليساريو المطالبة بالاستقلال والتي شنت حربا ضد القوات المغربية استمرت 15 عاما حتى التوصل الى وقف لاطلاق النار في 1991. 

ورغم اغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر منذ 1994 الا ان الاتصالات الثنائية تكثفت في الاشهر الاخيرة بما في ذلك التعاون في مجال مكافحة الارهاب مع شن البلدين حربا ضد المتشددين الاسلاميين 

وأكد بوتفليقة بعد عشاء أقيم في الجزائر العاصمة على شرف الرئيس الباكستاني أن الجزائر "مستعدة لبناء المغرب العربي الكبير بما فيه مصلحة الجميع" 

وجاء الموقف الجزائري متزامنا مع تصريحات لوزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى في ختام محادثاته مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، التي رفض فيها بشكل قاطع فرض أي قرار يمس سيادة المغرب في ما يتعلق بقضية الصحراء الغربية. 

وكانت وكالة الأنباء المغربية قد قالت في وقت سابق إن الرباط رفضت بنود الخطة الأخيرة لجيمس بيكر الموفد الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية. وتنص الخطة التي تعتبر الخامسة منذ 12 عاما على أن يقرر الوضع النهائي للصحراء الغربية -التي تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر باستقلالها- في خمس سنوات عبر استفتاء يعقب حكما ذاتيا انتقاليا موسعا تتولاه جبهة البوليساريو. 

ويجري مجلس الأمن حاليا مناقشات للتوصل إلى تسوية للمسألة. وقال ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا حبيب الله محمد في تصريح للجزيرة إن الجبهة قبلت بخطة بيكر لإيجاد حل سلمي عبر الاقتراع لكل سكان الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن الخطة ستمكن الناخب الصحراوي من التعبير عن رغبته في تقرير المصير بالانضمام للمغرب أو بالحكم الذاتي أو بالاستقلال. 

يشار إلى أن الحدود البرية بين المغرب والجزائر قد تم إقفالها منذ أغسطس/ آب 1994 بعد أن اتهمت الرباط أجهزة الاستخبارات الجزائرية بالتورط في اعتداء نفذه إسلاميون بمستشفى في مراكش. –(البوابة)—(مصادر متعددة)