إعتبر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مقابلة نشرتها صحيفة فرنسية اليوم الثلاثاء ان "الوقت كفيل في النهاية" بالمساعدة على المصالحة بين فرنسا ومستعمرتها السابقة.
وسعى بوتفليقة إلى التخفيف من الجدل الذي اثارته تصريحاته الأخيرة بخصوص "الحركيين"، وهم الجزائريون الذين خدموا في الجيش الفرنسي خلال حرب الإستقلال من 1954 إلى 1962.
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أعرب عن "صدمته" بعدما أكد بوتفليقة ان "الظروف لم تتهيأ بعد لزيارة الحركيين" إلى الجزائر، مضيفا "انه بالضبط كما لو أننا نطلب من فرنسي في المقاومة مصافحة متعاون" مع النازيين.
وقال بوتفليقة في مقابلة اليوم "صديقي الرئيس شيراك وأنا شخصيا لا يسعنا بالضرورة سوى التعبير عن ارائنا إنطلاقا من مواقف ومنطلقات مختلفة، سواء على صعيد فهم التاريخ أو المعطيات النفسية والسياسية الحالية لبلدينا".
وأضاف "لكني مقتنع بأن الوقت كفيل في النهاية بأن يجعل الجروح تندمل نهائيا وبأن يطوي شعبينا صفحة المآسي التي أدمت ابنائهما".
وكان المئات من الحركيين السابقين قد تظاهروا مؤخرا في فرنسا احتجاجا على تصريحات الرئيس الجزائري.—(أ.ف.ب)