بوتفلبقة يتعهد بتنمية منطقة القبائل..والدرك يقر بارتكابه التجاوزات

تاريخ النشر: 04 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمكافحة الفقر والفساد وكبح انتهاكات قوات الامن الوطني التي تسببت في اعمال شغب دموية في منطقة القبائل، في الوقت الذي بدأ الهدوء يعود إلى المنطقة المتوترة. 

لكنهم رفضوا مطلب البربر الرئيسي بسحب كل قوات الامن الوطني قائلين ان القوات ستبقى لانفاذ القانون. 

واقر الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بان احباطات اجتماعية واقتصادية اثارت اعمال الشغب. 

وفي اول خطاب يلقيه في مجلس وزرائه الجديد بعد تعديله طلب بوتفليقة من الوزراء ضخ مزيد من الاموال لتخفيف الفقر والمحن الاجتماعية الاخرى، وقال ان المعركة ضد الفساد ذات اولوية في عمل الحكومة. 

وعزز قادة قوات الامن الجهود في محاولة لاصلاح العلاقات مع السكان في منطقة القبائل وحثوا الناس على الابلاغ عن اي مخالفات او حالات فساد ترتكب من قبل اعضاء في القوات. 

وقال يحي عبد الكريم الضابط في قوات الامن خلال مؤتمر صحفي "لا نفهم لماذا يمكن ان يتحول اشقاؤنا في المنطقة الذين كانوا يبعثون لنا بافضل تمنياتهم في الاعياد الوطنية والدينية ضدنا بكل هذا العنف." 

وابلغ العقيد اسماعيل حلاب المتحدث باسم قوات الامن رويترز انه لا توجد خطط لسحب قوات الامن الوطني من منطقة القبائل. 

وقال حلاب "نحن موجودون في اقاليم القبائل مثلما نفعل في كل مكان اخر في الجزائر باسم القانون. لم نسحب لواء واحدا من منطقة القبائل ولن نسحب اي لواء منها." 

واضاف حلاب ان 636 من افراد قوات الامن او 75 في المئة من القوة المنتشرة في منطقة القبائل استبدلوا الاسبوع الماضي. ويحاكم سبعة من افراد هذه القوات بتهم اطلاق النار على متظاهرين في اقليم تيزي وزو قبل اربعة ايام. 

وقال ان 118 من افراد قوات الامن فصلوا من الخدمة خلال الاشهر الخمسة الماضية بسبب اساءة استخدام السلطة بما في ذلك استخدام مفرط للاسلحة وفساد وتهريب. 

وتابع حلاب "قدمنا 165 اخرين من قوات الامن للمحاكمة منذ كانون الثاني/ يناير الماضي. وكثيرا ما نجرى تحقيقات ضد افراد من القوات على اساس تقارير صحفية لكننا نطلب من الناس ابلاغ العدالة عن اي تجاوزات." 

واضاف "ما ان يستشعر السكان اخلاصنا سيعودون الينا لان اعضاء فرق قوات الامن قادمون من حضن المجتمع ويقدمون خدمات للسكان." 

وقال حلاب ان "ارهابيين" تسللوا بين المتظاهرين لاثارة اعمال الشغب في منطقة القبائل. 

وكانت اهم مطلب للمتظاهرين هو الانسحاب الفوري وغير المشروط لرجال الدرك من منطقة القبائل. 

وقد عرضت الصحف مرارا شهادات مدققة تتحدث عن هذا النوع من التجاوزات. 

واكدت صحيفة "لوتانتيك" ان اربعة اشخاص جرحوا في فريحة بالقرب من تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة) في منطقة القبائل الكبرى، خلال عملية انتقامية شنها دركيون. 

وشددت الصحيفة على ان الجرحى اصيبوا "خلال عملية انتقامية حقيقية مثل التي شنت مؤخرا" في الاربعاء ناث اراثن وتيزي راشد وماكلا وغيرها من مدن هذه المنطقة. وقالت "لقد ظننا ان زمن هذه الاعمال قد ولى"—(البوابة)—(مصادر متعددة)