من المنتظر ان تعاود القوى الوطنية الفلسطينية لقاءاتها يوم الخميس المقبل لتبحث من جديد وثيقة العمل في مسعى لخلق ارضية التقاء بينها، وبينما حاصرت قوات الاحتلال مدينة جنين وفرضت حظر التجول على منطقة كفر راعي فقد اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ان رام الله ستكون اخر مدينة تنسحب منها قوات الاحتلال.
وحسب مصادر مطلعة ستناقش الفصائل ملاحظات حركتي حماس والجهاد التي رفضت ماجاء بالوثيقة في الصيغة الاولى،
وكانت لجنة المتابعة عقدت الخميس الماضي في غزة اجتماعا ناقشت خلاله الملاحظات التي قدمتها بعض القوى خصوصا حركة حماس بشان بنود في مشروع الوثيقة
الى ذلك اعلن وزير الحرب الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان مدينة رام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية الذي يضم مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ستكون آخر المدن التي ينسحب منها جيش الاحتلال في حالة تطبيق خطة الانسحاب التدريجي من مدن الضفة الغربية بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية. واعترف بن اليعازر في تصريحات ادلى بها لصحيفة "يديعوت احرنوت" الاسرائيلية "انه قرر عدم احتلال قطاع غزة خوفا من التورط في مستنقع اعتبر "ان من الصعب على اسرائيل التحرر منه بسرعة".
واشار وزير الحرب الاسرائيلي الى انه "غير متاكد من مقدرة جيشه على النجاح في ما اسماه "تنظيف القطاع كله" من المسلحين الفلسطينيين حتى لو وصل الامر الى الحد الذي تدفع فيه الى القطاع عدة كتائب عسكرية من جيش الاحتلال.
واعترف وزير الحرب الاسرائيلي ان الخيار العسكري الاسرائيلي فشل في القضاء على الانتفاضة الفلسطينية المستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة . وقال "ان كيانه استنفذ كل الوسائل تقريبا من ناحية عسكرية في حربه ضد الفلسطينيين معترفا ان اسرائيل تقف في المرحلة الحالية على مفترق طرق في مجال تحديد أولوياتها فاما تمضي بكل قوتها نحو تطبيق خطة ما وتعلن استعدادها للتفاوض فورا و اما ان تواصل توجيه الضربات العسكرية.
وفي اعتراف بفشل اجراءات الاحتلال القمعية ضد الفلسطينيين قال بن اليعازر"ان من الممكن على جيشه أن يفرض حظر التجول على مدينة نابلس لمدة أربعة اشهر متسائلا الذي سنجنيه من ذلك". واعترف ان الحل السياسي هو الحل للصراع مشيرا الى وجوب توجه اسرائيل نحو التوصل الى اتفاق الفلسطينيين او اختيار خوض مواجهة تدوم سنوات طويلة معهم".
وميدانيا شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، حصارها على محافظة جنين.
وأقامت قوات الاحتلال المزيد من الحواجز العسكرية على كافة الطرق التي تربط البلدات والقرى ببعضها وتربطها بالمدينة.
وأوضح مواطنون، أن جنود الاحتلال الذين أقاموا عشرات الحواجز العسكرية الثابتة والمتنقلة منعوهم من مواصلة سيرهم وأجبروهم على العودة.
وأضافوا أن الطرق الفرعية الوعرة لم تسلم من انتشار قوات الاحتلال التي رابطت فيها وفي السهول والجبال المحيطة وشلت حركة المواطنين والمركبات.
وأدت الحواجز العسكرية إلى منع آلاف المواطنين من الوصول إلى أعمالهم وقضاء احتياجاتهم الأساسية
كما فرضت قوات الاحتلال بعد ظهر اليوم، منع التجول على بلدة كفر راعي جنوب غرب جنين.
وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية أن العديد من الآليات العسكرية، اقتحمت البلدة من مدخليها الغربي والشرقي، وفرضت عبر مكبرات الصوت على مواطنيها نظام منع التجول. وهددت قوات الاحتلال المواطنين بإطلاق النار إذا حاولوا مخالفة أوامرها—(البوابة)—(مصادر متعددة)