بن اليعازر يعرض رؤيته للسلام استنادا لقيام دولة فلسطينية من دون مستوطنات في غزة

تاريخ النشر: 27 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عرض وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر في مقال نشرته صحيفة "القدس" الفلسطينية اليوم الخميس رؤيته للسلام، وذلك ضمن منهج يرتكز الى فكرة قيام دولتة فلسطينية خالية من مستوطنات قطاع غزة. 

وقال بن اليعازر في المقال الذي نشرته ايضا صحيفة "وول ستريت جورنال" الاميركية ان "افقا سياسيا حقيقيا يتصف بالمصداقية والجدية يتوجب وضع ملامحه (..) وهذه الرؤية يجب ان ترتكز الى فكرة دولتين لشعبين اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب في توافق سلمي".  

واضاف ان "الكفاح من اجل توفير هذا الافق السياسي يجب ان يبدأ بنزع واضح لشرعية استخدام العنف من قبل (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية وتفكيك كافة المنظمات الارهابية المنتشرة في مناطق السلطة الفلسطينية". 

واكد ان "التخلي الكامل عن سياسة الارهاب هو وحده الذي سيعيد الطريق نحو التسوية". 

واعتبر ان "قرارات مجلس الامن الدولي 242 و338 و1397 يمكن ان تشكل الاساس للتسوية (..) ومقترحات ولي العهد السعودي يجب ان تحظى بالاهتمام المناسب لانها تحدد معالم الطريق نحو تسوية عربية شاملة مع اسرائيل". 

ورأى في هذا الاطار انه "على اسرائيل ان تتأكد من تجميد بناء المستوطنات الجديدة خلال الفترة الانتقالية (...) واي اتفاقية لاقامة الدولة الفلسطينية يجب ان تنص على تجريدها من السلاح". 

وقال بن اليعازر ان "الدولة الفلسطينية يجب ان تحظى بالتواصل الجغرافي في الضفة الغربية وقطاع غزة". 

واكد في هذا الاطار ضرورة ان "تخلى المستوطنات في قطاع غزة والمستوطنات المعزولة بالضفة (الغربية) ويتمكن معظم المستوطنين من الانتقال الى مناطق محاذية لاسرائيل ستصبح جزءا من اسرائيل في اطار التسوية". 

وفي ما يتعلق بالقدس، فقد اكد بن اليعازر ان اسرائيل تسعى إلى الاعتراف الدولي بها كعاصمة للدولة العبرية. 

ولكنه قال انه "من وجهة النظر الجغرافية السكانية، فإن من مصلحة إسرائيل، ضمان الفصل..الأحياء العربية بشكل ظاهر شرقي المدينة، وبخصوص البلدة القديمة والأماكن المقدسة، فإنه يتوجب تشكيل هيئة حاكمة للإشراف على تلك المناطق دون تحديد سيادة نهائية على جبل الهيكل "الحرم القدسي".  

وحول مشكلة اللاجئين، فقد راى ان "الحل لا يمكن أن يرتكز إلى ما يسميه الفلسطينيون حق العودة ..لأن موافقة دولة إسرائيل على ترتيبات كهذه ستقضي على طابعها الجوهري كدولة وطن للشعب اليهودي". 

وفي هذا السياق، اعرب عن اعتقاده ان المبادرة السعودية توفر "أساسا لحل واقعي اللاجئين: حل عادل ومتفق عليه من الجانبين، وعمليا فإن حل المشكلة سيتحقق بشكل رئيسي بإعادة تأهيل وتوطين الاجئين في فلسطين، بمساعدة مالية يقدمها صندوق دولي تشارك فيه إسرائيل". 

واكد انه "يجب أن تكون الترتيبات الأمنية المعززة جزءا لا يتجزأ من هذه الاتفاقية، ويمكن توفير إشراف دولي على تنفيذ الإجراءات الأمنية".—(البوابة)