اعادت الشرطة البريطانية توقيف الاسلامي المصري ياسر السري مباشرة بعد ان افرجت عنه محكمة بريطانية بكفالة في اطار التحقيق في قضية قتل قائد المعارضة الافغاني السابق احمد شاه مسعود، وقالت شرطة سكوتلانديارد ان اعادة التوقيف جاءت على خلفية طلب اميركي لتسليمه، وذلك لاتهامه بتمويل تنظيم القاعدة.
واسقطت المحكمة اربعا من التهم الخمس الموجهة الى السري، مدير المرصد الاسلامي في لندن، وهي اضافة الى التآمر لقتل مسعود، العمل على الحصول على دعم لتنظيم الجماعة الاسلامية المصري المحظور وجمع اموال بهدف تمويل اعمال ارهابية، وتوفير ممتلكات لاغراض ارهابية، وابقت تهمة واحدة بحقه وهي التحريض على "الحقد العنصري".
وبعد فترة قصيرة من الافراج عنه، اعيد توقيف السري الذي ينتظر مثوله امام محكمة بو ستريت.
وبحسب سكوتلانديارد، فان السري سيمثل امام المحكمة في اطار طلب تسليم تقدمت به الولايات المتحدة التي تتهمه بتمويل تنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن، المتهم الرئيسي في اعتداءات 11 ايلول /سبتمبر في نيويورك وواشنطن.
وتتهمه واشنطن بسحب ارصدة بين 6 و14 ايار/مايو 2001 وتحويلها الى تنظيم القاعدة عبر الشيخ عمر عبد الرحمن المحكوم عليه بالسجن المؤبد منذ عام 1996 في قضية مؤامرة تم ابطالها وكانت تهدف عام 1993 الى تفجير مركز التجارة العالمي ومقر هيئة الامم المتحدة في نيويورك.
وقالت شرطة سكوتلانديارد ان الولايات المتحدة تشتبه في ان السري قام بتحويل هذه الارصدة "وهو يعلم او يملك اسبابا تثير الشك بان هذه الاموال كانت او يمكن ان تكون موجهة للاستعمال لاغراض ارهابية".
واعتقل السري اللاجىء في بريطانيا منذ ثماني سنوات، في 23 تشرين الاول/اكتوبر 2001 في العاصمة البريطانية في اطار التحقيق بمقتل القائد مسعود.
واعترف السري انه سلم قتلة مسعود رسالتي توصية لاعداد تحقيق صحافي في افغانستان، ونفى في الوقت ذاته علمه بمشروعهما.
واعتبر القاضي بيتر بومونت ان هناك ادلة كافية ايضا تثبت ان رسالتي التوصية كتبتا بخط السري، لكن لا توجد ادلة كافية بتورطه المباشر في الاعتداء، وقال ان قتلة مسعود "خدعوه واستخدموه".
ويعتبر السري "ملحقا اعلاميا" للحركات الاسلامية المسلحة في العالم العربي.
وكان احد قاتلي القائد مسعود قد استجوب في مطار هيثرو اللندني في ايار/مايو من العام 2000 عندما تركت حقيبته الانطباع بانه متوجه الى احد مراكز التدريب في افغانستان.
ووقع القائد مسعود في 9 ايلول/سبتمبر الماضي ضحية اعتداء نفذه شخصان ادعيا انهما صحافيان وذلك باستخدام كاميرا مفخخة في بداية حديث معه. وقضى مسعود قائد تحالف الشمال الافغاني متأثرا بجروحه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)