بليكس يقدم تقريره اليوم.. وواشنطن بدأت الحرب بعمليات خاصة داخل العراق

تاريخ النشر: 14 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

من المفترض ان تدخل الازمة العراقية اليوم الجمعة مرحلة حاسمة او ربما مرحلة الحسم النهائية مع التقرير الذي سيقدمه هانز بليكس الى مجلس الامن الدولي حيث بدا وزراء خارجية الدول الاعضاء بالتوافد على نيويورك. وفي الاثناء اعلنت واشنطن انها بدات الحرب فعلا بعمليات خاصة داخل العراق تمهيدا للغزو وكشفت عن ان عدد قواتها في المنطقة وصل الى 150 الف جندي. 

يستمع وزراء خارجية عشر دول بمجلس الامن الدولي إلى تقارير مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة في نيويورك اليوم الجمعة. 

ويبدأ الاجتماع الساعة 10.15 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15.15 بتوقيت غرينتش) حيث يتلو التقارير كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. 

وسيكون اجتماع يوم الجمعة هو المرة الثالثة خلال شهر واحد التي يتوافد خلالها وزراء الخارجية على مجلس الامن كانت الاولى في 20 كانون الثاني /يناير الماضي لحضور اجتماع وزاري بشأن مكافحة الارهاب نظمته فرنسا والثانية في الخامس من شباط /فبراير الجاري للاستماع إلى كولن باول وزير الخارجية الاميركي وهو يقدم للمجلس تقريرا يتضمن معلومات مخابرات بشأن العراق. 

وبعد تقارير بليكس والبرادعي يتحدث على الترتيب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ثم وزراء خارجية فرنسا وشيلي والصين واسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا والمكسيك ثم يلقي يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا اخر كلمة بوصفه رئيسا للاجتماع. 

وأعلن البيت الابيض انه اخذ علماً بالمعلومات المتعلقة بتطوير العراق صواريخ بعيدة المدى، وانه ينتظر تقرير بليكس امام مجلس الامن.  

وصرحت الناطقة باسمه كلير بوكانان: "لقد أخذنا علماً بالامر ونترقب ما سيقوله بليكس للامم المتحدة".  

وخلصت لجنة خبراء برئاسة بليكس الى ان العراق طوّر نظامي صواريخ تتجاوز المدى المسموح لها به وهو 150 كيلومتراً، استناداً الى مصدر ديبلوماسي في الامم المتحدة الاربعاء.  

وستسعى الولايات المتحدة الى ممارسة ضغوط فى مجلس الامن كي يتسنى لها خلال فترة وجيزة شن عملية عسكرية في العراق لقلب نظام صدام.  

وسيحضر باول الجلسة المخصصة لعرض بليكس والبرادعي.  

وأوردت صحيفة "لوس انجلس تايمز" ان بليكس قد يبلغ الى مجلس الامن ان صدام لم يحترم كليا التزاماته في مجال نزع الاسلحة. ونقلت عن ديبلوماسيين لم تحدد هوياتهم، ان الادارة الاميركية تعول على هذه النتيجة لتساعدها على اقناع مجلس الامن باعتماد قرار على وجه السرعة يسمح بتدخل عسكري في العراق.  

وعلى رغم تقرير مثير للجدل في شأن تجاوز صواريخ عراقية المدى المسموح به، قال ديبلوماسيون ان بليكس يحتمل الا يوجه مزيدا من الانتقادات الى العراق اكثر مما تضمنه تقريره الاول في 27 كانون الثاني/يناير الماضي عندما قال ان بغداد ابدت تعاونا لكن عليها تقديم اكثر من ذلك بكثير.  

واعتبر البرادعي في تصريح صحافي وهو في طريقه من فيينا الى نيويورك ان لدى العراق فرصة "لتبرئة نفسه" ولكن لن يمنع الولايات المتحدة من شن هجوم عسكري الا التعاون التام.  

استعدادات الحرب 

وفي الغضون، واصلت واشنطن استعداداتها العسكرية وأفاد مسؤول اميركي ان اعداد قوات العمليات الخاصة التي دخلت العراق وخرجت منه في الاسابيع الاخيرة صغيرة، لكنه لم يشأ ان يؤكد انباء مفادها ان بعضهم الحق بوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية بصفته عناصر شبه عسكرية.  

وقالت "الواشنطن بوست" ان وحدتين من قوات العمليات الخاصة تتألفان من اعداد لم تكشف دخلت اجزاء كثيرة في العراق وخرجت منها في فترة زمنية تزيد على شهر.  

وقال مسؤولون عسكريون اميركيون ان هذه الوحدات تعمل بنشاط داخل العراق لوضع الاساس لغزو محتمل للبلاد.  

واكدوا تقرير الصحيفة الذي قال ان هذه القوات المدربة تدريبا متقدما تجري اتصالات بجماعات المعارضة وتساعد في وضع خطط للاستيلاء على اجزاء كبيرة من الاراضي العراقية اذا أصدر بوش الامر بشن حرب.  

وأضافوا انه في الوقت ذاته رصدت اجهزة الاستخبارات الاميركية نقل الجيش العراقي كميات كبيرة من المتفجرات الى جنوب العراق ربما لتدمير ابار النفط في حال حصول اجتياح من الكويت في اتجاه الشمال.  

وصرح قائد الفرقة الثالثة الاميركية للمشاة في الكويت الكولونيل طوم تورنس ان وحداته على استعداد للتحرك في حال هجوم اميركي على العراق، اثر مناورات وصفها بانها "الاضخم" منذ حرب الخليج عام 1991 التي تولى خلالها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة طرد القوات العراقية من الكويت التي احتلها الجيش العراقي من آب/اغسطس 1990 الى شباط / فبراير1991. 

في غضون ذلك، افاد مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان عدد القوات الاميركية في منطقة الخليج وبعض الدول المحيطة بها وصل الى 150 الف رجل.  

وقال ان الولايات المتحدة زادت عدد قواتها في الكويت التي ستكون القاعدة الاساسية لشن هجوم من الجنوب على العراق، من 55 ألفاً الى 70 الف رجل خلال نهاية الاسبوع الماضي. واوضح "انهم 150 الف جندي في المنطقة"، مشيراً الى ان نحو عشرة الاف منهم متمركزون في افغانستان وقسما آخر في البواخر.  

وتنوي الولايات المتحدة حسب الخطط الحربية تشكيل جيش من نحو 250 الف رجل لشن حرب جديدة في الخليج اي نصف القوات التي ارسلت الى المنطقة عام 1991 –(البوابة)—(مصادر متعددة)