دان رئيس مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة هانس بليكس الذي يلتقي اليوم اعضاء مجلس الامن الدولي لمناقشة امكانية عودة فريقه الى العراق، اعتماد وثائق مزورة لتبرير الحرب ضد العراق.
وفي حديث بثت مقاطع منه اليوم الثلاثاء اذاعة هيئة الاذاعة والتلفزيون البريطانية (بي بي سي)، قال بليكس "من المؤسف ان نرى ان جزءا كبيرا من الوثائق التي استندت اليها العاصمتان (واشنطن ولندن) لاعداد ملفهما لا يقوم على اسس قوية".
واضاف بليكس في الحديث الذي ستبث القناة الثانية لتلفزيون ال"بي بي سي" نصه الكامل السبت في اطار برنامج وثائقي بعنوان "الطريق الى الحرب: القصة السرية" ان "هناك امثلة واضحة (...) فقد سمعنا عن عقد بين العراق والنيجر واستيراد 500 طن (...) من اليورانيوم". واوضح "عندما حصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على العقد لم يصعب عليها ان تكتشف انه غير صحيح وانه بكل بساطة مزور".
وتابع "انه امر مزعج جدا. من زور الوثائق؟ اليس من المثير للحيرة ان لا تكتشف اجهزة الاستخبارات (الاميركية والبريطانية) التي يفترض انها تملك كل الوسائل التقنية اللازمة، انه عقد مزور؟". وردا على سؤال حول ما اذا كان يتهم اجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية بتزوير الوثائق بامر من واشنطن ولندن، قال بليكس انه "لا يذهب الى هذا الحد".
وقال "لقد تمكنوا من الحصول على هذا العقد المزور من مكان ما. وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) قالت انها حصلت على نسخة منه من بريطانيا (...) لكنني لا المح بالتأكيد الى ان الاستخبارات البريطانية قامت بتزويره".
وحول دور وزير الخارجية الاميركي كولن باول -- الذي عرض امام مجلس الامن الدولي قبل الحرب "ادلة" ضد العراق رأى بليكس انها لا تستند الى اسس صحيحة --، التزم بليكس الحذر ايضا. وقال "عندما تكون في منصب عال تتسلم وثائق لا تستطيع التحقق منها كلها". لكن المثير للقلق برأي بليكس، هو ان اجهزة الاستخبارات لم تتحقق من هذه الوثائق.