حذر هانز بليكس العراق من محاولة عرقلة عمل المفتشين، فيما اكد الرئيس العراقي في رسالة الى البرلمان خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل، وبرر موافقته على القرار 1441 بانه سيكشف هذه الحقيقة، ودعت بغداد فرق التفتيش الدولية بالتزام الحياد والعمل بشكل مهني مؤكدة مجددا خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل وثقتها في ان عمليات التفتيش ستؤكد ذلك، في الغضون قالت مصادر اعلامية بريطانية ان واشنطن تقوم بتدريب المعارضة على القيام بحكم البلاد وفق برنامج مكثف.
حذر رئيس المفتشين الدوليين عن الاسلحة في العراق هانس بليكس اليوم العراق من اعاقة عمل المفتشين الذين يصلون الى بغداد ابتداء من الاثنين.
وقال بليكس خلال تصريح صحافي في ختام لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان في باريس ان "اي رفض لدخول (المفتشين الى موقع)، او تاخير او محاولة لاعاقة وصولهم الى شىء، سيكون على درجة شديدة من الخطورة".
ويجتمع بليكس، وهو وزير خارجية سويدي سابق، الى مائدة الغداء مع مسؤولين في الخارجية الفرنسية قبل ان يغادر الى فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويصل بليكس غدا الاحد الى قبرص التي ستشكل القاعدة الخلفية للجنة انموفيك، ثم يتوجه الى بغداد يرافقه رئيس اللجنة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
وينتظر وصوله الاثنين الى بغداد لبدء مهمة تفتيش تشمل حوالي 700 موقع عسكري وصناعي عراقي في اطار القرار 1441.
ويأتي هذا التحذير قبل يومين من موعد عودة المفتشين الدوليين الى بغداد بعد اربع سنوات من الغياب، اثر قبول بغداد الاربعاء الماضي قرار مجلس الامن رقم 1441.
وفي تطور جديد، اكد الرئيس العراقي صدام حسين في رسالة بعث بها اليوم الى البرلمانيين العراقيين خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل.
وقال صدام في الرسالة التي نشرتها وكالة الانباء العراقية مبررا موافقته على القرار الدولي رقم 1441 انه سيؤدي الى اظهار الحقيقة "وهي ان العراق خال من اسلحة الدمار الشامل".
وشددت صحيفة "الجمهورية" على ان مطالبة فرق التفتيش بالالتزام بالحيادية والموضوعية "ليس مطلبا عراقيا عادلا فحسب بل مطلبا عربيا ودوليا حاسما طالبت به جامعة الدول العربية ورؤساء الكثير من الدول والمسؤولون فيها".
وقالت "ان موقف فرق التفتيش الجديدة سيكون على محك اختبار مصداقيتها وبما يوجب عليها اختيار الاسلوب المهني الدقيق في عملها اذا ارادت ان تنسجم مع تصريحات مسؤولها هانز بليكس رئيس لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش ومحمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
واعتبرت صحيفة "الجمهورية" ان نتائج عمل المفتشين الدوليين والاعلان عن خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل "ستسطع شمس الحقيقة وهاجة بصدق ما قاله العراق بخلوه التام من اسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية وسيصبح مجلس الامن وجها لوجه امام التزاماته المقابلة".
ومن جانبها قالت صحيفة "العراق" ان العراق الذي لديه "خزين هائل من الحكمة في التعامل مع الخبثاء" اتخذ القرار الذي جاء "تعبيرا عن مصالح الشعب العليا".
واكدت على ان العراق "لا يهوى خلق المشاكل والازمة التي نعيشها اليوم هي صناعة اميركية صهيونية".
وتابعت تقول "كل المنصفين يعلمون ان العراق لا يمتلك اسلحة دمار شامل ولا ينوى امتلاكها ولانه كذلك فقد دعا المفتشين الى استكمال ما بداوا به، وسيؤمن لهم كل ما يحتاجونه لانجاز مهمتهم رغم كل شىء".
وشددت صحيفة العراق على ان المهم في عمل العراق هو "ان نعري اميركا ومن يتبعها امام شعوب العالم وان نحفظ العراق من كل سوء".
الى ذلك ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بدأت في تدريب عناصر من المعارضة العراقية على إدارة عمليات التحول الاقتصادي في مرحلة ما بعد الضربة العسكرية المحتملة.
وقالت الصحيفة إن تلك البرامج التدريبية كلفت الحكومة الأمريكية مئات الآلاف من الدولارات.
وأضحت الإندبندنت أن وزارة الخارجية الأمريكية كلفت شركة خاصة للاستشارات بتنظيم دورات تدريبية لنحو مئة من عناصر المعارضة العراقية تتناول مبادئ الاقتصاد والمحاسبة والمالية التي تمكنهم من إعادة هيكلة الاقتصاد العراقي وتحويله من نظام تسيطر عليه الدولة إلى اقتصاد حر، على الطراز الغربي مشيرة الى أن تلك الإجراءات تقدم دليلاً جديداً على أن الولايات المتحدة تعد لتغيير نظام الحكم في العراق، رغم استعداد فرق التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل لاستئناف عملها داخل العراق تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1441.
واوضحت الصحيفة أن برامج التدريب تلك هي جزء من الاستعدادات التي تتخذها إدارة الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية لإدارة الحكم في العراق في مرحلة ما بعد الضربة العسكرية المحتملة.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قوله: "إن علينا معرفة كيف ستدار دفة الأمور في العراق إذا تقرر توجيه ضربة عسكرية". وتقول الصحيفة إن السلطة قد تبقى في يد الحكومة الانتقالية لعدة سنوات—(البوابة)—(مصادر متعددة)