بلير يواصل التبرير للحرب وبليكس يؤكد ارتكاب الحكومة البريطانية خطأ جوهريا بشان اسلحة العراق

تاريخ النشر: 13 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان من حق المجتمع الدولي حماية الشعوب المهددة جديا بسبب عجز دولها، وذلك في محاولة لتبرير غزو العراق، فيما اكد الرئيس السابق لمفتشي الاسلحة هانز بليكس ان حكومة بلير ارتكبت "خطأ جوهريا" بادعائها قدرة العراق على نشر اسلحة دمار خلال ٤٥ دقيقة. 

فيما يواجه رئيس الحكومة البريطانية توني بلير اتهامات متزايدة "بتضخيم" التهديد الناجم عن اسلحة العراق، الا انه على ما يبدو ظل صامدا الى الان في وجه هذه الاتهامات التي تدفعه الى اقتناص كل فرصة من اجل تبرير مشاركته في غزو العراق. 

وقد اعتبر بلير في نص وزع على المشاركين في مؤتمر لزعماء "تقدميين" من اليسار الوسط ان من حق المجتمع الدولي حماية الشعوب المهددة جديا بسبب عجز دولها. 

ورات صحيفة "ذي اندبندت اون صاندي" ان الوثيقة تشكل بالنسبة لتوني بلير وسيلة لتبرير التدخل في العراق حتى وان لن يتم العثور في هذا البلد على اسلحة دمار شامل اتخذت ذريعة لتبرير العمل العسكري ضد نظام صدام حسين. 

وقال بلير بحسب الصحيفة "عندما يتعرض شعب لمعاناة جدية ناتجة مثلا عن حرب داخلية او فتنة او عجز الدولة وان لا تشأ هذه الدولة او لا تستطيع وضع حد او تفادي هذه الاوضاع، فمن الضروري التخلي عن مبدأ عدم التدخل لفسح المجال امام توفير الحماية من قبل المجتمع الدولي". 

وذكرت الصحيفة ان توزيع هذا النص اثار جدلا حادا بين بلير والمستشار الالماني غيرهارد شرودر الذي يشارك في المؤتمر وكان قد عارض شن الحرب على العراق في غياب قرار من الامم المتحدة يجيز استخدام القوة.  

وفي تصريح للصحيفة نفسها قال السويدي هانس بليكس الذي تراس فريق المفتشين الدوليين عن الاسلحة العراقية قبل التحرك العسكري الاميركي البريطاني، "لا اعرف كيف حسبوا رقم الـ45 دقيقة الوارد في الملف الذي قدم في ايلول/سبتمبر من العام الماضي".  

واضاف بليكس للصحيفة "يبدو لي ان هذا الرقم بعيد جدا عن الواقع اذ من الصعب جدا نشر اسلحة كيميائية او بيولوجية خلال 45 دقيقة" معتبرا ان مثل هذا التاكيد من قبل السلطات البريطانية "خطأ جسيم". 

ودعا ايضا بليكس الذي تقاعد الشهر الماضي كرئيس لمفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة الى السماح لمفتشي الامم المتحدة بالعودة للعراق لمواصلة البحث عن الاسلحة المحظورة. 

ورغم عدم تشكيك بليكس في كفاءة الخبراء البريطانيين والاميركيين الا انه قال ان المفتشين الدوليين من الامم المتحدة سيضيفون "مصداقية اكبر."—(البوابة)—(مصادر متعددة)