أقر توني بلير رئيس الوزراء البريطاني يوم الخميس بخطورة الموقف في العراق بعد أشهر من إعلان انتهاء الحرب وألقى مسؤولية الهجمات على قوات التحالف ومسؤولي الامم المتحدة على اتباع الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومقاتلين أجانب هذا فيما ستجري وزارة الدفاع البريطانية تقييما للموارد الضرورية لدعم العمليات في العراق في خطوة قد يتبعها ارسال مزيد من القوات.
وقال بلير خلال مؤتمر صحفي بمقر الحكومة البريطانية في داونينج ستريت "الموقف خطير.
"القوات البريطانية والقوات الامريكية وغالبية العراقيين في جانب وعدد صغير من مؤيدي صدام واعداد متزايدة من الجماعات الارهابية من الخارج في جانب اخر."
وقالت وزارة الدفاع البريطانية ان الوزير جيف هون طالب بمراجعة وضع ومستوى القوات هناك في الوقت الذي تزايدت فيه مخاوف من أن القوات البريطانية في جنوب العراق أصبحت تتعرض لضغط شديد.
وجاءت المراجعة التي طلبها هون والتي أعلنت يوم الخميس بعد تقارير صحفية عن طلب وزير الخارجية جاك سترو من رئيس الوزراء البريطاني ارسال قوات اضافية الى العراق والا واجهت بريطانيا مخاطر "فشل استراتيجي".
وقال متحدث باسم الوزارة "على ضوء الاحداث في العراق طلب وزير الدفاع مراجعة وضع القوات والموارد الضرورية لدعم عمليات المملكة المتحدة."
ويوجد حاليا 11 الف جندي بريطاني في العراق قتل منهم 50 من بينهم 17 قتلوا خلال الاربعة اشهر الماضية نظرا لاستمرار تدهور الحالة الامنية.
وقال سترو الذي سربت الملحوظات التي كتبها لبلير لصحيفة ديلي تليجراف ان القوة العسكرية الحالية غير قادرة على توفير المستوى المطلوب لعمليات اعادة الاعمار.
وذكر سترو ان ارسال خمسة الاف جندي اضافي لن يساعد على تحسين الوضع الامني فحسب بل يوضح ايضا اصرار بريطانيا امام العراقيين المتشككين والدول الاخرى التي تساهم في قوات التحالف.
ونقل عنه قوله "عدم احراز تقدم في حل مشكلة الامن والبنية الاساسية والعملية السياسية تحد من موافقة الشعب العراقي على وجود التحالف."
وقال ايضا ان المشكلات الحالية تؤدي الى وجود "أرض خصبة للمتطرفين والارهابيين."
وصرح بلير بانه لم يتخذ بعد اي قرارات بنشر قوات اضافية.
واضاف "نراجع الموقف بصورة مستمرة لان علينا ان ننجز المهمة. لكن لم يتخذ اي قرارات بشأن ارسال مزيد من القوات."
واستطرد قائلا "العراق مهم لاستقرار الشرق الاوسط والعالم اجمع."
الى ذلك، ذكرت وزارة الدفاع البريطانية ان وزير الدفاع جيف هون طلب الخميس "اعادة تقييم" القوات والموارد الضرورية لدعم العمليات البريطانية في العراق، موضحة انه لم يتم اتخاذ اي قرار بعد بشأن زيادة عدد القوة الموجودة حاليا.
وقالت الوزارة ان وزير الدفاع طلب "في ضوء حوادث الاسابيع الاخيرة في العراق (...) اعادة تقييم للقوات والموارد الضرورية لدعم العمليات البريطانية في العراق".
واضافت "اذا اتخذت قرارات لتعديل عدد القوات فان اعضاء الحكومة سيبلغون البرلمان عبر القنوات العادية، كما فعلوا منذ بداية العملية".
واوضحت الوزارة انه لم يتم اتخاذ اي قرار بزيادة عدد القوات البريطانية الحالية المؤلفة من حوالي 10500 جندي المنتشرة في العراق، الى جانب القوات الاميركية.
واكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مؤتمر صحافي الخميس "عدم اتخاذ اي قرار" بشان ارسال قوات بريطانية اضافية الى العراق.
وذكر تلفزيون "سكاي نيوز" البريطاني ان هون طلب من المسؤولين العسكريين الميدانيين ابلاغه باحتياجاتهم من الرجال والموارد الاضافية.
وقدمت الولايات المتحدة الاربعاء مشروع قرار الى مجلس الامن الدولي يقضي بتوسيع مهمة الامم المتحدة في العراق وتشكيل قوة متعددة الجنسيات للمساهمة في ارساء الامن في العراق.
وصرح وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الخميس ان نشر مزيد من القوات العراقية والدولية ضروري لضمان الامن العراقي، الا انه اعتبر ان حجم القوات الاميركية في هذا البلد كاف.