ابدى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الاحد استعداده للسماح لهيئة عسكرية اميركية بمحاكمة مواطنين بريطانيين معتقلين في غوانتانامو في كوبا شرط ان تتطابق احكامها مع المعايير البريطانية.
وفي حديث لشبكة التلفزيون البريطانية "سكاي نيوز" اثناء جولته الحالية في دول شرق اسيا، قال بلير ان خيارين سيتم بحثهما في المحادثات التي ستجري خلال الاسبوع الجاري بين المدعين العامين البريطانيين والاميركيين.
واوضح بلير في حديث من منتجع هاكوني الجبلي في اليابان "يمكن ان نحاكمهم امام هيئة عسكرية اميركية لكن علينا في تلك الحالة التأكد من ان اي حكم يتطابق كليا مع معاييرنا الخاصة". واضاف ان "الخيار الاخر هو اعادة هؤلاء الاشخاص الى بريطانيا" لمحاكمتهم.
وكانت الولايات المتحدة اعلنت الجمعة انها علقت الاجراءات القانونية ضد بريطانيين واستراليين معتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا بانتظار نتيجة المحادثات القانونية هذا الاسبوع.
وبين هؤلاء المعتقلين تسعة بريطانيين يشتبه انهم ساعدوا نظام طالبان وتنظيم القاعدة الارهابي بزعامة اسامة بن لادن قبيل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على افغانستان في اعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وقال بلير "بدون التعليق على اي قضية فردية، كل تلك القضايا نشأت من الوضع في افغانستان حيث كان الاشخاص يدعمون شبكة القاعدة الارهابية وطالبان ضد القوات البريطانية والاميركية". واضاف ان "ما يحدث في كل حالة يخضع لتحقيق منفصل لكن من المهم الاشارة الى ان ذلك نشأ من وضع شكل خطرا كبيرا علينا وعلى قواتنا المسلحة".
وعلى الرغم من المخاوف في بريطانيا من فكرة مثول معتقلي غوانتانامو امام محكمة عسكرية، بدا بلير واثقا من ان الهيئة العسكرية الاميركية ستكون قادرة على القيام بعملها.
وقال انه يشعر ان المعتقلين "سيخضعون لاحكام اعتقد ان اي شخص سيعتبر انها على درجة مقبولة من الصرامة". لكنه اضاف ان تطبيق معايير على المشتبه بهم من مواطني الدول الغربية، تختلف عن تلك التي ستطبق على الآخرين "لن يكون منصفا". وقد اجرى بلير في هانوكي محادثات خلال عطلة نهاية الاسبوع مع نظيره الياباني جونتشيرو كويمزومي.
والقت وفاة عالم الاسلحة الجرثومية البريطاني ديفيد كيلي والازمة حول الطريقة التي تعاملت بها بريطانيا مع الحرب على العراق، بظلالها على جولة بلير الآسيوية التي يزور في اطارها اليوم الاحد كوريا الجنوبية.