اعلنت القوات الاميركية انها قتلت مدنيين عراقيين اثنين جرحت اثنين اخرين عند نقطة تفتيش في بلدة شمال بغداد، وقالت انها سترسل تعزيزات اضافية الى غرب البلاد للتصدي لجيوب مقاومة تابعة للنظام المخلوع. وفي الاثناء، غادر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخليج بعد زيارة تاريخية الى العراق.
وقال بيان للقيادة المركزية الاميركية ان جنودا اميركيين قتلوا اثنين من المدنيين العراقيين وجرحوا اثنين آخرين عندما تجاهلوا إيقاف سيارتهم عند نقطة للتفتيش في بلدة شمالي بغداد.
ووقع الحادث في ساعة متأخرة من مساء الاربعاء في سامراء التي تبعد نحو مئة كيلومتر شمالي بغداد والتي كانت مسرحا لتبادل اطلاق النار مع قوات امريكية الاثنين.
وقال بيان القيادة المركزية ان قواتها عند نقطة التفتيش أطلقت طلقات تحذيرية في الهواء فيما أقبلت مركبة مسرعة نحوهم مما اضطر الجنود على الارض الى القفز بعيدا عن الطريق.
وقال البيان "بعد ذلك أطلق الجنود النار باتجاه المركبة من رشاش على دبابة مما أدى الى مقتل اثنين داخل المركبة وأصيب مدنيان آخران."
واضاف البيان انه لم تقع اصابات في صفوف القوات الامريكية وان المدنيين المصابين نقلا الى المستشفى.
وقال بيان للجيش الامريكي في وقت سابق ان دورية من القوات الاميركية تعرضت لاطلاق نار في البلدة مساء الاثنين.
وقال البيان ان "جنودا من الفرقة الرابعة مشاة كانوا يقومون بأعمال الدورية لاحظوا أشخاصا في ثلاث شاحنات بيضاء يطلقون النار في الهواء."
وقالت القيادة المركزية ان ركاب احدى الشاحنات صوبوا نيران اسلحتهم نحو الجنود الامريكيين وانطلقت مركبتهم مسرعة عندما رد الجنود على النيران. وبعد فترة قصيرة قال المستشفى المحلي ان جثث ثلاثة شبان وصلت اليه.
وتعرضت القوات الاميركية التي تحاول فرض الامن والنظام في العراق بعد سبعة اسابيع من سقوط نظام صدام حسين لهجمات في مناطق عديدة من العراق خلال الاسبوع الاخير.
وقالت القيادة المركزية في وقت سابق ان جنديا اميركيا قتل عندما تعرض لاطلاق النار في العراق الخميس.
وقتل جنديان اميركيان واصيب تسعة في كمين بالفلوجة الواقعة غربي العاصمة العراقية.
قوات أميركية إضافية إلى غرب العراق
وفي محاولة للتصدي للهجمات المكثفة التي تعرضت لها في الايام الاخيرة، فقد اعلن مسؤول عسكري اميركي ان تعزيزات اضافية سيتم ارسالها الى غرب البلاد لمواصلة "الحرب" على "جيوب المقاومة التابعة للنظام" المخلوع.
واوضح الجنرال ديفيد ماكيرنان الذي يقود القوات البرية في التحالف الاميركي-البريطاني "ندرس كل الخيارات لارسال وحدات قتالية الى هناك" بعد سلسلة من الهجمات على جنود اميركيين غرب العاصمة في الايام الاخيرة.
واضاف انه غير قادر على اعطاء حصيلة محددة بالخسائر البشرية في صفوف قوات التحالف منذ دخول القوات الاميركية الى بغداد وسقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل الماضي.
وقال ان "الحرب لم تنته بعد. العمليات العسكرية الحاسمة ضد الوحدات العسكرية (العراقية) انتهت". موضحا ان الهجمات التي تستهدف الاميركيين "تقع في منطقة قتال وهذه هي الحرب".
ونفى الجنرال الاميركي ان تكون الهجمات المناهضة للاميركيين من فعل حركة مقاومة وطنية موضحا "لا حركة جديدة في العراق مناوئة للتحالف".
واعتبر ان هذه الهجمات "يخطط لها الاعداء الذين لم يعد لهم اي امل. كانوا جزءا من نظام صدام حسين، كانوا مرتبطين به (...) وهم يعرفون ان لا مستقبل لهم".
واعتبر ماكيرنان ان ثمة ادلة حول روابط وثيقة بين المناطق السنية في المنطقة الواقعة غرب بغداد (الفلوجة والرمادي وهيت) وحزب البعث الحاكم سابقا في العراق.
واوضح الجنرال الاميركي "تقاريرنا الاولية تفيد بوجود رابط مع جيوب مقاومة من حزب البعث في المنطقة. لقد اسرنا في هذه المنطقة الاسبوع الماضي الكثير من البعثيين. وقد يكون ذلك ردا على هذه الاعتقالات".
ورأى ان عناصر من الحرس الجمهوري العراقي قد يكون ضمن "جيوب المقاومة هذه التابعة للنظام السابق".
وقال سكان من الفلوجة ان الغضب من الاحتلال وحده يقف وراء الهجمات ضد القوات الاميركية التي قتلت ما لا يقل عن 16 متظاهرا في هذه المدينة في نيسان/ابريل الماضي.
بلير يغادر الخليج بعد زيارة تاريخية الى العراق
الى ذلك، غادر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس منطقة الخليج بعد زيارة تاريخية الى العراق، هي الاولى لمسؤول على هذا المستوى في التحالف الذي اطاح بالرئيس العراقي صدام حسين الى بلد انهكته الحرب.
وعاد بلير الى الكويت عصرا على متن مروحية تابعة للسلاح الجوي البريطاني بعد جولة في البصرة وام قصر جنوب العراق حيث تفقد القوات البريطانية والتقى مسؤولين مدنيين وعسكريين من التحالف الاميركي البريطاني.
وغادر رئيس الوزراء البريطاني على الاثر الكويت متوجها الى بولندا. وكان بلير وصل الى الكويت الاربعاء وشكر المسؤولين الكويتيين على دعمهم قوات التحالف خلال الحرب على العراق.
وكان بلير قد وصل بعد ظهر اليوم الى ام قصر المدينة الساحلية جنوب العراق، آتيا من البصرة. وتوجه بلير الى ام قصر على متن مروحية بعدما تفقد القوات البريطانية في البصرة (جنوب) حيث التقى ايضا الحاكم المدني الاميركي الاعلى في العراق بول بريمر والمسؤول البريطاني المدني جون سورز.
كما التقى رئيس الوزراء البريطاني مسؤولين عسكريين بريطانيين في ام قصر حيث المرفأ العراقي الوحيد العميق على بعد حوالى مئة كيلومتر جنوب البصرة. كما زار بلير كاسحة الالغام "رامسي" الراسية في المرفأ.
وتحدث بلير، قبل مغادرته البصرة الى اللواء السابع المدرع امام احد قصور صدام حسين المهجورة، فوصف الحرب في العراق باحدى "اللحظات التاريخية في هذا القرن". وقال ان "تحرير البلد من صدام هو امر ضخم، عمل عظيم وتاريخي بالنسبة الى شعب العراق، ويفترض ان تكونوا فخورين بما قمتم به".
وقال بلير "تعلمون على الارجح ان العراق يمكن ان يكون من البلاد الاكثر ثراء في العالم. انما رغم ذلك، يعيش شعبه في الفقر. وسيكون في امكان العراقيين في السنوات المقبلة، ونتيجة لما انجزتموه، اعادة بناء بلادهم وعلينا ان نساعدهم في ذلك".
وربط بلير مجددا بين سقوط النظام العراقي وتحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال "يمكنكم ان تروا ان عملية السلام وما يحدث في اسرائيل وفلسطين (...) امور تدل على بداية امل جديد للمستقبل—(البوابة)—(مصادر متعددة)
