وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير صباح اليوم الخميس الى اسرائيل، قادما من العاصمة الاردنية، في زيارة تستمر بضع ساعات، يتوجه بعدها الى غزة للقاء الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات، وذلك ضمن جولة له في المنطقة بهدف حشد الدعم للحملة على افغانستان.
ومن المقرر ان يجري بلير مباحثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.فيما يتوقع ان يتباحث مع وزير الخارجية شيمون بيريز.
ومن المنتظر ان يتوجه رئيس الحكومة البريطانية بعد الظهر الى غزة لاجراء مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.علما ان زيارته لاسرائيل والسلطة تترافق بانباء قوية عن حملة خطة سلام سيعرضها على الجانبين بهدف انهاء النزاع المستحكم.
وتأمل الولايات المتحدة وبريطانيا في ان تتيح لهما تسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي دعم الدول العربية للحرب التي اعلنتاها على الارهاب.
هذا،وكان بلير اجرى في عمان اليوم الخميس مباحثات مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.
واوضح مصدر مسؤول في الديوان الملكي الاردني ان مباحثات بلير في عمان تركزت بصورة خاصة على "الجهود الرامية الى استئناف عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية" الى جانب جهود مكافحة الارهاب.
وكانت المباحثات بين العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير بدأت صباحا بلقاء ثنائي اعقبه جلسة موسعة.
وقد وصل بلير مساء الاربعاء الى عمان في اطار جولة في الشرق الاوسط. وقبيل وصوله اكد الاردن على لسان المتحدث باسم الحكومة صالح القلاب على ضرورة اقامة دولة فلسطينية "باسرع وقت ممكن".
وقال القلاب في تصريح صحافي "ان الاردن يعمل ويتابع بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الاصرار على ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية وباسرع ما يمكن".
واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش اخيرا دعمه لقيام دولة فلسطينية، كما عبر بلير عن دعمه للفلسطينيين باستقباله في الخامس عشر من الشهر الجاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر رئاسة الوزراء في لندن وباعلانه ايضا دعمه لقيام دولة فلسطينية تملك مقومات البقاء.
وقام بلير يومي الثلاثاء والاربعاء باول زيارة لدمشق يقوم بها رئيس وزراء بريطاني اكد خلالها الرئيس السوري بشار الاسد على اهمية "التعاون الدولي" ضد الارهاب واكد على وجود كثير من نقاط الاتفاق في هذا الصدد مع بريطانيا.
وفي الرياض، اجرى رئيس وزراء بريطانيا مباحثات مع العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز ومع ولي عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز تركزت على قضايا الارهاب ومستقبل افغانستان والشرق الاوسط، بحسب مصدر رسمي سعودي.
كما القى بلير كلمة امام مجلس الشورى السعودي ليصبح بذلك اول رئيس حكومة دولة اجنبية يقوم بذلك.
الى هنا، ويأمل الفلطسينيون في ان يمارس بلير الذي يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الخميس في غزة، الضغوط لانهاء التصعيد العسكري الاسرائيلي و"احتلال" المناطق الفلسطينية.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس "اننا نتطلع لمساهمة بلير في ممارسة الضغط الكافي على الحكومة الاسرائيلية للانسحاب الفوري وانهاء احتلالها للمناطق الفلسطينية ووقف سياسة الاغتيالات كذلك وقف التصعيد العسكري الاسرائيلي بكل اشكاله بما في ذلك الحصار المحكم وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وتوصيات لجنة ميتشل من اجل عودة الهدوء والاستقرار ".
واكد ابو ردينة "ان دعم بريطانيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية العلني والصريح لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هو الطريق الوحيد للامن والاستقرار في المنطقة".
واشار ابو ردينة الى ان عرفات الذي عاد الى غزة فجر اليوم آتيا من النروج بعد زيارته الى روما "سيطلع بلير على صورة الاوضاع الخطيرة التي تمر بها المنطقة نتيجة العدوان الاسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني " معتبرا استمرار الاعتداءات الاسرائيلية خاصة عمليات الاغتيال ضد الكوادر الفلسطينية "استمرارا لتخريب الجهود الدولية التي تهدف الى اعادة الهدوء والاستقرار وانقاذ عملية السلام".
واشار الى ان عرفات سيبحث القضايا ذاتها اليوم الخميس مع المبعوث الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس وجون مانلي وزير الخارجية الكندي.
وفي سياق الافاق المرتقبة للجولة التي يقوم بها بلير في المنطقة، فقد توقعت صحيفة "الثورة" العراقية اليوم الخميس ان تمنى هذه الجولة بالفشل . معتبرة انها تندرج في اطار "سياسة الترهيب والترغيب" لتحقيق اهداف الولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق "لا نتوقع لجولته الجديدة سوى الفشل مهما كانت التعهدات التي قد يحصل عليها" من الدول التي يزورها في اطار هذه الجولة.
ورأت الصحيفة ان جولة بلير تهدف الى "الاستمرار في احتواء غضب الشارع العربي الكظيم على ما يجري من ارهاب صهيوني في فلسطين المحتلة وعدوان صليبي على افغانستان".
كما رأت ان بلير يسعى الى "تهدئة الاوضاع في فلسطين المحتلة وقمع الانتفاضة" والحصول على "غطاء عربي واسلامي رسمي كامل ومن دون تحفظات حتى وان كانت لفظية للعدوان على افغانستان ولمكافحة (الارهاب العربي)".
واكدت ان جولة بلير وتصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش حول اقامة دولة فلسطينية جاءتا "من اجل هذا الهدف (...) ولولا ذلك لما كانت الجولة ولا كانت فكرة بوش عن الدولة الفلسطينية".
واكدت الصحيفة "انها سياسة الترهيب والترغيب المعهودة"، مؤكدة ان "هذه السياسة محكوم عليها بالفشل حتى حين تفلح في تحقيق نجاحات ظاهرية موقتة ما دام اساسها الظلم والقهر والاهانة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)